كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"المدينة الفاضلة" مقابل "مدينة الفقر" في قطاع غزة

"المدينة الفاضلة" مقابل "مدينة الفقر" في قطاع غزة

تاريخ النشر: 2025-12-10 | 07:33

كتب حسن عصفور/ لم يكن خافيا أبدا، أن قرار مجلس الأمن 2803 حول قطاع غزة، أنه لا يحمل آليات واضحة، ولا زمن واضح لتنفيذ عناصره، مكتفيا بما لدولة الكيان من "مكاسب" فيما ترك الفلسطيني للمجهول، بل وأعاد تعريف مفهوم النضال بين "مشروع وإرهاب"، مع المطالبة بتدمير بناه التحتية.

وتذكيرا، وبعد قرار مجلس الأمن، بكل ما جاء به لمصلحة دولة الاحتلال، خرج رأس حكومتها الفاشية نتنياهو ليعيد صياغة القرار من المنطلق الأمني ليؤكد أن الأمن الشامل في قطاع غزة، دون تحديد أصفر أو أحمر، سيبقى بيد إسرائيل، ولم يجد رفضا أو ردا من واقع القرار الأممي، وليس فقط من واقع الحق القانوني، ما فتح الباب لمنح تل أبيب "سلطة مضافة" فوق ما لها بالقرار مرابحا، ما كان لها أن تجرؤ يوما على الحديث بها في مفاوضات سابقة، خاصة ما يتعلق ببند "الإرهاب" في القرار الأممي.

ومع دخول مرحلة الاستحقاق، بدأت دولة الاحتلال ترسل أنها لن تلتزم بما عليها، واقتراب حماس وحلفها الفصائلي الخاص من تنفيذ ما عليها، سوى جثة واحدة، رغم أنها لا يمكن اعتبارها شرطا، لكن تل أبيب تستخدمها ليس "وفاء" لمن سمحت بعملية خطفهم جميعا، وقتل غيرهم كثيرا يوم 7 أكتوبر 2023، تحت بصر أمنها وسلاحها الجوي، لغاية سياسية جوهرية تتجاوز كثيرا حدود الـ 27 ألف كم مربع (26,990 كم²) لفلسطين التاريخية.

وهروبا مما عليها، بدأت حكومة العدو الاحتلالي رسم خريطة خاصة داخل قطاع غزة، وقبل ذهاب نتنياهو إلى واشنطن ولقاء "الحاكم العام" لقطاع غزة القادم ترامب، لتصبح التغييرات واقعا غير قابل للنقاش، بتعديل مساحة "الخضراء"، باعتبارها المكان المفترض لإقامة "المدينة الفاضلة" لأهل القطاع خارج سلطة حماس، ومن هنا تبدأ المكذبة السياسية الأخطر.

قرار مجلس الأمن 2803 يتحدث عن تشكيل قوة استقرار دولية تتولى مسؤولية تنفيذه، دون أي إشارة إلى تقسيم إعادة الإعمار وبشروط أمنية احتلالية، إلى جانب أن القرار لا يشير لبقاء حماس، أو لها أي دور في المرحلة الانتقالية، لذا الحديث عن "مدينة فاضلة" تختلف عن "مدينة الفقر" تكشف عن خدعة سياسية خطيرة، ليس استمرارا لحكم حماس، لكنها خدعة للهروب التنفيذي.

قرار مجلس الأمن 2803 بمضمونه ينهي أي وجود لحركة حماس، عسكريا وسياسيا، بعيدا عما تقوله قيادة الحركة، وتناقضات تصريحات قيادتها التي دخلت في طور "شرنقة التفكير"، ولذا مناورة تقسيم إعادة الإعمار تحمل مخاطر سياسية قادمة، تمس جوهريا بوحدة قطاع غزة جغرافيا، وتخلق واقعا "اجتماعيا جديدا" بين سكان القطاع، ويكسر بشكل رئيسي مضمون خطة إعادة الإعمار والتعافي المبكر كما أسمته الخطة المصرية، وقرار القمة العربية مارس الماضي.

وقبل الحديث المتكرر عن "مكذبة" الضغط الأمريكي على دولة الاحتلال وحكومتها الفاشية للذهاب نحو المرحلة الثانية من قرار مجلس الأمن 2803، يجب وضع حد فاصل حول مفهوم "التقسيم" المشار له، بأنه مسألة أمنية مؤقتة ترتبط بمهام "قوة الاستقرار الدولية"، والمفترض أن تبدأ مع مطلع 2026.

وقف مشروع بناء "مدينة غزة الفاضلة" مقابل "مدينة غزة الفقيرة"، ضرورة كبرى، كون المشروع يمثل خطرا سياسيا واجتماعيا يمس وحدة القطاع قبل أن يمس وحدة الكيان الوطني.

ملاحظة: منتخب فلسطين في كأس العرب فرح كل الناس من رفح حتى "نقطة نيمو" حوالين تشيلي..عشان هيك ما تخربشوش الشي اللي صار ببعض "ولدنات" ما لهاش داعي..مع أنه في وضع تاني عقابكم مع مسؤولينكم بصير حق مش بس واجب..حبوا أهلكم مش غيرهم...يا مؤقتين..

تنويه خاص: يا ريت إعلام الشقيقة قطر يعمل دورة شرح قرار 2803 لقيادات حماس اللي قاعدين فيها..شكلهم الشباب مش فاهمين شي ومش قاريين شي..تخبيصهم إساءة لكم قبل ما يكون لغيركم..كملوا معروفكم معهم..وفهموهم الصدق..مع انه صعب بس حاولوا..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

 
 

 

 

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط