كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المرابطون فى الأقصى

المرابطون فى الأقصى

تاريخ النشر: 2017-07-27 | 09:11

انتصرت الإرادة الشعبية الفلسطينية فى القدس وفشلت إسرائيل. رضخت حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة للضغوط الشعبية والغضبة الهادرة التى اجتاحت الأراضى الفلسطينية بما ينذر بانتفاضة عابرة للحدود والقارات والتى طالبت بإزالة البوابات الإلكترونية التى وضعتها أجهزة الأمن الإسرائيلى على باب الأسباط بعد عملية المسجد الأقصى. تراجعت إسرائيل وسط معارضة شديدة من بعض أعضاء المجلس الوزارى الإسرائيلى المصغر «الكابينيت» على قرار الإزالة، هذا التراجع لم يكن إذعاناً تحت وطأة الضغوط الداخلية والخارجية فقط، إنما جاء لما هو أبعد من ذلك بعد أن وضع جهاز الأمن العام الإسرائيلى «الشاباك» سيناريوهات مرعبة -على حد قول القناة العبرية الثانية- فيما لو أبقت حكومة الاحتلال على البوابات، فقد عرض ممثلو جهاز الشاباك عدة سيناريوهات يمكن أن تفجر المنطقة من جديد. والمدهش أنها لاقت تأييداً من قيادة الجيش الإسرائيلى أيضاً، ما زاد من خشية «الكابينيت» من تدهور الأوضاع.

السيناريو الأول هو احتمال أن تندلع انتفاضة جديدة، والسيناريو الثانى أن تشارك حركة فتح فيها بقوة ويستخدم مقاتلوها الأسلحة، خاصة فى الخليل، فيما يشمل السيناريو الثالث فى حال بقاء البوابات والكاميرات وتصاعد الأوضاع أن تتجه نحو حرب مع حزب الله فى الشمال ما سيكلف الجيش الإسرائيلى الكثير من الأعباء فى الوقت الحالى، خاصة أنه لا يرغب فى التصعيد، فى حين أن السيناريو الرابع هو احتمال تشكيل اتحاد غير عادى من العالم الإسلامى يشمل إيران وتركيا ودولاً كبيرة. لكن يبدو أن إسرائيل وضعت فى الاعتبار أيضاً الاتصالات التى جرت مع العاهل الأردنى الملك عبدالله الثانى والاتفاق الذى توصل إليه مع نتنياهو ويقضى بإزالة البوابات الإلكترونية مقابل الإفراج عن طاقم السفارة الإسرائيلية فى عمان بمن فيهم الضابط المتورط بقتل اثنين من الأردنيين.

تعودت إسرائيل على افتعال الأزمات إرضاءً لغرور حكومة اليمين المتطرف التى يقودها بنيامين نتنياهو، والمخططات الإسرائيلية تجاه القدس قديمة متجددة تسير بشكل تدريجى يحاولون بها جس نبض وردود فعل الفلسطينيين، غير أن هذه المرة تختلف عن كل ما سبقها من إجراءات قمعية قامت بها سلطات الاحتلال بغية تغيير الأمر الواقع وبالذات فى القدس تمهيداً لتهويدها وفرض سيادتها الكاملة عليها وبناء جبل الهيكل المزعوم وجعلها العاصمة الأبدية لإسرائيل، فقد فاجأت الهبَّة الشعبية الفلسطينية إسرائيل حين اتحدت جميع أطياف الشعب الفلسطينى سواء كانت السياسية أو الجماهيرية، وأربكت قادتها وظهر ذلك جلياً فى خلافات المجلس الوزارى المصغر وانقسامه على نفسه بين مؤيد لإزالة البوابات ومعارض للقرار، وسط خشية من موجة عنف جديدة بزخم شعبى أكبر تفضى لتفجر الأوضاع المحتقنة أصلاً بسبب التضييق الإسرائيلى والإجراءات التعسفية فى كل مناحى الحياة خاصة فى القدس، ما يوفر بيئة خصبة لاندلاع انتفاضة وقودها الغيرة على المقدسات الإسلامية واستباحة حرماتها بما يصعد من حدتها واستمرار زخمها، فى وقت لا تريد فيه إسرائيل التصعيد أو الدخول فى مواجهة مع انتفاضة جديدة غير محسوبة العواقب.

لقد أقدمت إسرائيل على خطوة إزالة البوابات الإلكترونية معتقدة أنها تنازل كبير من جانبها سيسهم فى عودة الهدوء واستقرار الأوضاع، إلا أن الإصرار على التصعيد من قبل المرجعيات الدينية المقدسية خصوصاً والفلسطينيين عموماً يبدو مستمراً، حتى يعود الوضع لما كان عليه قبل الرابع عشر من الشهر الحالى، فاستبدال إسرائيل بالبوابات الإلكترونية الكاميرات الذكية هو مجرد التفاف وتحايل على الموقف، خاصة فى ضوء قرار المجلس الوزارى المصغر بتنصيب بوابات حديدية تستند إلى تكنولوجيا متقدمة كبديل للبوابات الإلكترونية الكاشفة للمعادن فى المستقبل القريب وخصص لها ميزانية ضخمة، ظناً منه بأنه قد ينجح فى تهدئة النفوس فى المنطقة بأسرها، إلا أن هذه البدائل ليس لها أهمية ما دامت تعارضها دائرة الأوقاف الإسلامية وترفضها الجماهير الفلسطينية والمرابطون فى الأقصى الذين يصرون على التصعيد لقناعتهم بأن إسرائيل ما زالت تصر على موقفها وتقوم بالدور الذى أرادته لنفسها وهو فرض السيادة الكاملة على المسجد الأقصى، يصر المرابطون على استمرار وجودهم فى المسجد الأقصى ومحيطه والتصعيد إلى أن تتم إزالة كل أثر وضعه الاحتلال لأنه يصادر حرية المصلين ويرسخ لسيادة دولة الاحتلال على القدس الشرقية التى طالما سعت للوصول إليها، لقد أثبت المرابطون فى الأقصى أنهم الحصن الشامخ العصى على الانكسار يقف سداً منيعاً فى وجه القمع الإسرائيلى حتى تحقيق أهدافهم وتنفيذ مطالبهم بتطهير الأقصى وساحاته من دنس الاحتلال.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط