كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المرأة العربية في الدول المنكوبة.. والمرأة في الأردن سداً في مواجهة الأعداء

المرأة العربية في الدول المنكوبة.. والمرأة في الأردن سداً في مواجهة الأعداء

تاريخ النشر: 2024-06-13 | 10:16

   بداية هذه رسالة مني ومن وإلى كل أُم ومواطنة أردنية حُرة.. يجب علينا ألا نسمح لأي من صناع الأزمات والمصطادين في الماء العكر اللاعبين على مشاعر وعواطف البسطاء بالنيل من وطننا ومجتمعنا وقيمنا ويجب أن نتسلح بالوعي والإرادة من أجل أن نحصن ونحمي أنفسنا، ونؤكد بأن المرأة العربية والمسلمة ستبقى الصخرة التي ستتحطم عليها قوى الشر والبغي والتطرف والإرهاب.

يقولون أن الصراحة راحة، والحديث بسرد الحقائق يروق لنا لكنه لا يروق للكثيرين وقد يروق للكثيرين منهم لاحقاً بعد فهم الحقائق جيداً ودفع الضرائب؛ نعم كنا كعرب أهل جاهلية، وكل الأمم قد سادتها جاهلية.. لم نكن مجردين في جاهليتنا من القيم كلها أو بعضها مع أننا كنا نأد البنت وهي أنثى مولودة لأنثى ورجل، ولم يكن وأد البنات عند العرب لمجرد كونهن بنات بل كان خشية الفقر والعار في ظروف كان الفاقة والحاجة فيها تفتكان بالبشر، ويؤكد الإسلام المحمدي الحنيف أن مكارم الأخلاق كانت قائمة بين البشر، وكذلك كانت قائمةٌ فينا كأمة مريضة بأمراض الجاهلية، وجاء الرسول الكريم ليتمم تلك المكارم ويُعلي شأن ومكانة الإنسان كل الإنسان ويجعل له قدرا وكرامة لا ينتقصها حسبٌ ولا نسبٌ ولا لونٌ ولا حالٌ ولا نوع، ويبقى معيار التقييم والتفاضل بين البشر بالتقوى، وهي نفس تلك القيم بل وأرفع من تلك التي يرفعها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بعد عشرات القرون من بعثة الرسالة المحمدية المباركة.

 رفعوا قيم حقوق الإنسان المقتبسة من الإسلام وكان من الصعب عليهم الإيمان بها لكنها مجرد وسيلة كغيرها.. فصعُب عليهم تطبيقها، وبات التطبيق كما رأينا ونرى بكيلين؛ كيلُ للغرب وكيلٌ لمن هو أقل منهم درجة وفقا لتصنيفهم فواقع الحال يقول أن البشرية بمقاييس الغرب درجات يحددها توجههم السياسي كما يقول تاريخ الأيام الغابرة منذ تأسيس عصبة الأمم وكما هو الحال في التعامل مع مجريات الأحداث في الشرق الأوسط وعلى وجه الخصوص قضية ومحنة الشعب الفلسطيني وخاصة أهل قطاع غزة المنكوبين الصامدين الصابرين الذين يتعرضون للإبادة الجماعية ونهجٍ عنصري قبيح ومآسي وكوارث على يد الاحتلال الإسرائيلي مشروع الغرب في فلسطين؛ الغرب صاحب مشاريع حقوق الإنسان يداه اليوم ملطخة بدماء الفلسطينيين ومتواطئون مع ملالي طهران ضد دول وشعوب المنطقة وما يجري وما نراه يقول ذلك.

اشتروا منا وباعوا علينا، واقتبسوا من قيمنا وفكرنا ما يسوقونه ويفرضونه علينا اليوم ويطالبونا بالإلتزام به، فأطروحة حقوق الإنسان أُطروحةٌ مقتبسةٌ من قيم وأخلاق الإسلام التي اجتاحت العالم وتخلى عنها بعض المسلمون في حقبة من حقبهم التاريخية، أو شوها البعض من المسلمين ولا زال يشوه بها حتى بات اقتباسٌ منها يتصدرها ويطرح نفسه كحل مُنقذٍ ومخلص للبشرية، وقد لعبت قوى التطرف والاستبداد باسم الإسلام في عالمنا الإسلامي دوراً مقيتاً ومُشيناً في هذا التشويه الذي أنه دوراً ممنهجا وهو ذات الدور الذي يلعبه نظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران ويديره بالتخطيط والتمويل والتسليح، وقد باتت قوى التطرف هذه الموالية لإيران الملالي تمتلك ميزانيات فلكية تفوق ميزانيات بعض الدول اليوم من خلال تجارة المخدرات وتهريب النفط والسلاح.

وجود الأمة مهددٌ بالفتن والتطرف والتبعية والتآمر الخارجي

 اليوم لم تعد هناك مؤامرات مخفية حيث بات اللعب على المكشوف، ونعم نؤمن بسياسة المؤامرة فهاهي مرأية رؤى العين  ومحسوسة بكل الحواس؛ فُضِحت المخططات وكُشِفت الحقائق حقيقة من يسعون إلى نشر الفتن في الأردن كما فعلوها في العراق وسوريا واليمن ولبنان وفلسطين، وقد حاولوا مراراً خلط الأوراق في الأردن لكنه كان وسيبقى عصياً عليهم؛ وبلدي الأردن وأوطاني العربية ضحايا لباطل تطرف ومخدرات وسلاح وبيادق النظام الإيراني هذه، ولولا هذا النظام وميليشياته وبيادقه لكان الحال في إيران وفلسطين عموم المنطقة أفضل مما هو عليه الآن، وكان حال الإسلام والمسلمين أفضل حال عندما ينجو من تشويههم وبغيهم، وبسببهم وأمثالهم تتصدر أقل وأضعف الأطروحات الإنسانية حتى في البيئة التي يدعون فيها بإسلامية الحكم والموقف والتوجه يزايدون الناس على دينهم وعقائدهم وإيمانهم، وبدونهم حال الدين والناس أفضل الأحوال، فأهلنا وأجدادنا على فطرتهم النقية كانوا ولازالوا يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة، ويكرمون الضيف ويجيرون الضعيف ويفعلون الخيرات ويقيمون الفرائض دون نقصان، ويرفضون الباطل ؛ ولم يَجِدُ سوى أن هذه وتلك القوى المتطرفة الطارئة على المجتمعات الإسلامية جاءت بالباطل لتفرض نفسها بقوة المال والسلاح، والأفكار المريضة التي تخطت حالة التشويه ودخلت مرحلة تهديد الوجود والعقيدة والكرامة عقيدتنا، ولم يُعد أمامنا سوى الكي دواءاً للتصدي لهم ودحر شرورهم وفتنتهم ورد كيدهم في نحورهم، وهذا هو الدور الذي تلعبه المرأة الإيرانية المناضلة في وجه التطرف والاستبداد والعنصرية وتشويه الدين والقيم منذ عقودٍ طوال، وطريق نضال الشعب الإيراني التي تتقدمه إمرأة؛ وبقيادة أغلبية نسوية على رأسهن السيدة مريم رجوي طريقٌ يُبشر بأن المرأة المسلمة هي من ستقضي على منبع ورموز الجهل والإرهاب والتطرف والاستبداد، وكذلك المرأة العربية وخاصة المرأة الفلسطينية المناضلة الصابرة المحتسبة، والمرأة السورية والعراقية واليمنية واللبنانية والسودانية اللواتي لا يتختلف أوضاعهن عن أوضاع المرأة الفلسطينية.

 اليوم تقف المرأة الأردنية لتقاتل على كل الجبهات تدفع بأبنائها وإخوانها على الحدود ليقاتلوا نيابة عن أمتهم في مواجهة قوى الشر ميليشيات نظام الملالي العاملة بالوكالة التي تريد إغراق الأردن بالسلاح والمخدرات وجعل الأردن ممراً إلى أشقائنا في الجوار، أما في الداخل فتجاهد المرأة الأردنية على صعيد التنمية والتوعية لحماية المجتمع الأردني المعتدل الآمن بفضل قيادته الهاشمية الحكيمة.. لحمايته من كوارث الفتن والتطرف.

 تدرك المرأة الأردنية والمرأة العربية في الدول المنكوبة اليوم بعد معاناة حجم مصيبتها وما يتهددها من مخاطر وتعلم أن العلاج لن يكون بالتصدي واستئصال الأسباب من جذورها، ولن ترضى المرأة العربية الأردنية الحرة بأن يكون الأردن مرتعاً لتلك النوايا الشريرة، وها هي تقف بمقدمة الداعمين للقيادة الهاشمية الحكيمة ولأبطال جيشها العربي وقواها الأمنية الوطنية في مواجهة الفتن والقوى المعتدية.

 

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط