كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المُرتَعشونَ من القادم

إستبقَ ساكن البيت الأبيض ما صرّح به عدة مرات ولا يزال عن مبادرته المزعومه التي أسماها "صفقة القرن" وقام بخطوة تُحقق له عدة أهداف، أولا، تنفيذ وعد إنتخابي قدمه للمتبرعين الصهاينه لحملته الإنتخابيه ولجمهوره من المسيحيين الصهاينه إضافة لصهره "كوشنير" وطاقمه الصهيوني المتطرف، وثانيا، رشوة "نتنياهو" وحكومة اليمين المتطرف الإسرائيليه مقابل عدم الإعتراض على صفقته القادمه والتي سنأتي عليها لاحقا، وثالثا، إبتزاز العرب والحصول على الموافقة الصامته وعلى رأسهم المملكه العربيه السعوديه ومن يسير في فلكها والتحضير للحلف الرجعي-الصهيوني في مواجهة العدو "الفارسي"، وأخيرا، تحقيق مبادئه المرتبطه بنائبه الماسوني وبعلاقاته الإقتصاديه مع المليارديريين الصهاينه والحماية الداخليه التي ستتحقق له نتيجة لذلك في البقاء في بيته "البيضاوي" من محاولات عزله التي يعمل عليها جزءاً كبيراً من الدولة والنظام العميق في الولايات المتحده.
هذا الموقف كان متوقعا منذ البدايه والكل الفلسطيني والعربي كان متأكد من ذلك، لكن المشكله كانت ولا تزال هي في عدم وضوح البرامج الحقيقيه والعمليه في كيفية المواجهه، والردود الشعبيه الفلسطينيه والعربيه والعالميه متقدمه آلآف الخطوات على الأنظمه والمؤسسات الرسميه في العالم العربي والإسلامي وحتى الفلسطيني، فالجامعه العربيه ومنظمة المؤتمر الإسلامي لم يصدر عنهم سوى كلمات وبيانات ومهما كانت قوتها لا يمكن لأن ترقى لفعلٍ واحد، ولا يمكن أن تُحقق أي نتيجه ممكنه أو قابله للتحقيق، فأمريكا والعالم لا يفهمون إلا لغة واحده، لغة المصالح، وما دامت هذه المصالح مُستمره وقائمه، فإفعلوا ما شِئتم.
المسأله الوحيده التي ظهرت، وهي قاسم مشترك في البيانات الرسميه الفلسطينيه والعربيه والرسميه: تتمثل في أن الولايات المتحده لم تعد وسيطاً نزيهاً لعملية السلام، لذلك، لا يحقُّ لها طرح مبادرة سلام أو ما يسميه تاجر العقارات "البيضاوي" بلغته "صفقة القرن"، وهنا أصبح الهدف واضح جداً، القيادة الفلسطينيه متخوفه من القادم أكثر من القرار الأمريكي نفسه، فتم رفع هذا الشعار كهروب للأمام وللتَحلّل مما هو آتْ، لأن التسريبات الأوليه للمطروح، ووفقا لما سمعت القيادة الفلسطينيه وعلى رأسها الرئيس "عباس"، لا يُمثل أي حد أدنى يُمكن لأي قائد أو مؤسسه فلسطينيه الموافقه عليه.
إذاً، المعركة ليست لثَنيْ "ترامب" عن قراره، بل لمنعه من طرح "صفقته" التي تتمحور على اساس أن العدو هناك في "خُرسان" وما حولها، وليس من وجود إحتلال بائن بينونه كبرى للأراضي العربيه الفلسطينيه والسوريه واللبنانيه، خاصة أن البعض العربي يتساوق مع هذا المفهوم ويُشجّع عليه ومنغمس حتى أذنيه فيه ومعه، وما تصريحات الصهيونيه الأمريكيه "نيكي هيلي" حول صاروخ "الحوثيين" إلا الثمن الأولي لصمت البعض العربي.
أيها السادة الخائفون: قرار "ترامب" على أهميته ليس سوى حجر صغير ثانوي أمام القلعه "المربعانيه"- بلغة أهل المحاجر- القادمه والتي ستنخنقنا وتحول قضيتنا الوطنية إلى اشلاء متناثره "جغرافياً" وإلى مجموعات متناثره "ديموغرافياً"، وفلسطين "الجيوديموغرافيا" وفق القانون الدولي ستتحول ل "رفاهوغرافيا" إقتصاديه على بُقع ومناطق من “A” و"B" وجزء بسيط من" C"، مرتبطه في المفهوم السياسي والقانوني وموزّعه بالمفهوم الأمني وفق طبيعتها...والمتأثر الثاني في العمق فيما يتم طبخه هي الأردن الشقيق ليس في تحويلها فقط لوطن دائم لفلسطينيي الشتات، بل أيضاً لإقصائها من الإشراف الديني على المقدسات في القدس ودورها المركزي في القضيه الفلسطينيه بإعتبارها التوأم كأخ وكشقيق، اما المتأثر الثالث، فبتأكيد ستكون "تركيا-أردوغان" الذي يحاول أن يتزعم العالم السني وبالذات الإخوان المسلمين الذين يُشكلون نسبة لا باس بها ومؤثره في الوسط الشعبي العربي وبالذات في فلسطين وما حولها، والرابع المُستهدف من كل ذلك هو المُنتصر في العراق وسوريا ولبنان واليمن والذي أصبح يؤرق ويَقضُّ مضاجع الحكام وبالذات في المملكة العربيه السعوديه ومن يدور في فلكها...إن صفقة "ترامب" ليست سوى تصفية واضحه للقضيه الفلسطينيه بصمت البعض العربي مقابل تَسعير المواجهة مع "إيران" وحلفها في الإقليم وبالتالي ضرب حلف "البريكس" الذي تقوده كلا من "روسيا" و"الصين" والذي أصبح منتصراً في سوريا وما بعدَ سوريا.
قلنا سابقا أن من سيحدد شكل المنطقه ما يحدث في سوريا كونها مركز قوة الشرق الأدنى القديم ككل والبوابه الأساسيه لمصالح روسيا في المتوسط والعالم "الأوراسي" ولخط الحرير للمارد الصيني، وما يجري الآن ليس سوى التداعيات الأولى للإنتصار "السوري" الكبير.
أيها المرتعشون من القادم: ما جرى حتى الآن ليست خطوات عمليه لإفشال قرار "ترامب" رغم أهميته، وفقط التحركات الشعبيه هي الفِعل الوحيد العملي الذي يؤخذ بمحض الجديه وغيره ليس سوى إنفعالات عاطفيه وخطابات تُلهب المشاعر ولا تُجدي نفعاً...بروفة "القدس" الأمريكيه-العربيه الرجعيه التي سبقت مُخططات التدمير والتصفيه القادمه، تحتاج لقرارات أكثر فعالِيّه وأكثر مؤسساتيه، تبدأ اولا وأخيراً بالوحدة الفلسطينيه الداخليه على أساس برنامج منظمة التحرير الفلسطينيه السياسي، وإجتماع عاجل للكل الفلسطيني تحت مظلة المجلس الوطني الفلسطيني أو المركزي للمنظمه في "غزة" لإتخاذ قرار لا غبار عليه بأن مكان القضيه الفلسطينيه هي "الأمم المتحده" وقراراتها والشرعيه الدولية والقانونية، وأن لا مكان للوسيط الأمريكي إلا من خلال ذلك، وأن أي "مبادره" يجب أن تأتي من "مجلس الأمن" ووفق ما صدر عنه وبالذات قرار 2334 لعام 2016، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 67/19 ، إضافة لقرار 194 الذي أصبح شرط لموافقة الأمم المتحده على دخول إسرائيل عضواً فيها وفقا لقرار 273.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط