كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المرجل المقدسي يغلي.. والإنفجار قادم

المرجل المقدسي يغلي.. والإنفجار قادم

تاريخ النشر: 2021-11-05 | 06:56

الإحتلال يُوظف كل أجهزته الأمنية والمدنية وجمعياته التلمودية والتوراتية والإستيطانية في الحرب الشاملة التي يشنها على المقدسيين بلا توقف،وهذه الحروب تقوم على أساس إدخال المقدسيين في أزمات متلاحقة ومتوالية او متزامنة،بهدف كسر إرادتهم وتحطيم معنوياتهم واضعاف م ق ا و م ت ه م ومناعتهم الداخلية وتشتيت جهودهم ودفعهم الى خانات الإستسلام والتسليم بشروطه وإملاءاته ....حروب من اجل تهويد المقابر،حروب من اجل زيادة الإستيطان وتكثيف وتائره،حروب تشمل إستهداف الحجر بالهدم والطرد والتشريد للسكان،وحروب من أجل الإقتلاع والتهجير القسري ضمن ما يعرف بسياسة التطهير العرقي ...وحروب من أجل تهويد المسجد الأقصى وفرض تقسيم مكاني فيه يمهد لتأسيس ما يسمى بالهيكل المزعوم...

نبدأ بالحرب على المقابر،فالإحتلال لا يقيم وزناً ولا اعتباراً لمقابرنا ولا جثث ورفاة موتانا،حيث النبش والجرف والتجريف لعظام الموتى بما فيهم صحابة وعلماء  و ش ه د ا ء ومجاهدين،وخير دليل على ذلك،إزالة مقبرة "القسام" في حيفا ومقبرة "عنابة" في الرملة والإعتداء على مقبرة "الإسعاف" في يافا،والأخطر ما جرى ويجري بحق مقابر مدينة القدس،فمقبرة "مأمن الله" ،أكبر المقابر الإسلامية،والتي كانت مساحتها تزيد عن 200 دونم،لم يتبق منها سوى 10 دونمات،وتعرضت قبورها للنبش وجثث موتاها للتجريف،حيث أقيم عليها مواقف للسيارات ومتحف " التسامح" وحدائق " وطنية" وحديقة " الإستقلال"،أما مقبرة باب الرحمة،فقد جرى مصادرة جزء منها في إطار مخطط السيطرة على مصلى باب الرحمة والقصور الأموية  وصولاً الى ساحة حائط البراق،حيث الأرض المصادرة عدا عن كونها ستكون ضمن المسارات التلمودية،فهي مخصصة من أجل حفر قواعد خرسانية ل 13 عامودا،بإرتفاع 26 متراً لكل عمود،أعلى من سور القدس،تطل على الأقصى وتراقب كل حركة فيه،ناهيك عن كونها ستشكل " حوامل" لمحطات القطار الطائر "التلفريك" الذي سيجلب المصلين من الجماعات التلمودية والتوراتية والزوار الأجانب الى ساحة البراق.

في حين نجد بأن ما جرى في مقبرة "اليوسفية" التاريخية،هو الأخطر،ليس لجهة محاولة طمس كل معالم الوجود العربي – الإسلامي- المسيحي ولا  إخفاء وتدمير كل ما له علاقة بالأثار والتراث العربي الإسلامي،فالجزء المسيطر عليه من المقبرة،والذي جرى فيه تسييج قطعة أرض مساحتها اربعة دونمات و 700 متر،بعد الإعتداء على القبور الموجودة فيها بالنبش والتجريف،فالهدف من السيطرة على هذا الجزء أبعد من اقامة حديقة ومسارات تلمودية توراتية،ومدرجات للإطلالة على جبل الطور،بل هناك مخطط استيطاني يجري التخطيط له على شكل هرم ،يمتد من المتحف الفلسطيني مروراً ب "الحسبة" في طلعة واد الجوز،والسيطرة على الأراضي الوقفية الإسلامية – المسيحية هناك،وكذلك مصادرة قطعة الأرض التي تخص عائلات حمد وعطالله وعويس المعروفة بسوق" الجمعة...وليشكل هذا المشروع الإستيطاني حزام استيطاني حول البلدة القديمة وطوق حول سور القدس،فهذا المشروع سيتجه نحو البلدة القديمة من جهة باب الرحمة للسيطرة على منطقة " برج اللقلق" التي فشل الإحتلال في السيطرة عليها عام 1996 .

أما في إطار الطرد والتهجير والإقتلاع وضمن ما يعرف بسياسة التطهير العرقي،تواجه العديد من الأحياء المقدسية،خطر  الإقتلاع والتهجير القسري،حيث هذا الخطر يتهدد ستة أحياء في سلوان "البستان" و"بطن الهوى" و" واد ياصول" و"واد الربابة" و"واد حلوة" و "عين اللوزة"، و"حي الأشقرية" في بيت حنينا،والمعركة المفتوحة الان في منطقة حي الشيخ جراح،حيث تشتد الهجمة على سكان الحي،بعد رفضهم لمقترح " التسوية" المقدم من محكمة " العدل" العليا الإسرائيلية،والذي يحولهم الى مستاجرين محميين عند شركة " نحلات شمعون" الإستيطانية،والتي حتى رغم كل شروط التسوية المقترحة المجفة رفضتها،حيث ترفض اعتبار عائلة اسكافي محمية،والحماية لعائلات الدجاني والقاسم والكرد،تكون بإعتبار المحميين منهم،هم الجيل الثاني،وليس الأول،واعتراف السكان لهم بملكيتهم للأرض،ورفض أن تكون الحماية 15 عاماً.

من بعد اتخاذ القرار من قبل سكان حي الشيخ جراح برفض مقترح " التسوية" إستعرت الحرب الإحتلالية عليهم،حيث جرى مصادرة قطعة أرض ملاصقة لمنازلهم،تخص عائلات عبيدات وعودة ومنصور وجار الله مساحتها 4700متر،تحت نفس الذرائع،تحويلها الى حديقة " وطنية"،والصحيح تحويلها الى موقف لسيارات وحافلات المستوطنين والمتطرفين القادمين الى حي الشيخ جراح،ولم يكتف المحتل بإرسال المستوطنين والمتطرفين لإزعاج سكان الحي وإطلاق وترديد الشعارات العنصرية بحقهم،بل في القسم الغربي من الحي،وبالتحديد في "كبانية ام هارون" ،أبلغت محكمة " العدل" العليا الصهيونية سبع عائلات هناك ،عائلات غزاوي والخطيب والبشيتي وأبو دولة وشريتح،بضرورة اخلاء منازلهم،تحت ذريعة انها مسجلة في " الطابو" باسم شركة استيطانية تدعى "فلبين اينك"...ومن ثم صدر قرار آخر بمصادرة قطعة أرض هناك بالقرب من مؤسسة التأمين " الوطني" الإسرائيلية وتحويلها لموقف للسيارات،وكذلك نشر موقع " كيباه" العبري،بأنه ردا على قرار سكان حي الشيخ جراح برفض مقترح التسوية،سيتم إقامة روضة للأطفال اليهود في تلك المنطقة.

أما فيما يخص الحرب على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس،وفي المقدمة منها المسجد الأقصى،حيث ترتفع وتيرة الإقتحامات اليومية وتزداد،ولم تعد تقتصر بشكلها الواسع فيما يعرف ب" ذكرى خراب الهيكل" و يوم " توحيد" القدس ،وعيد الفصح اليهودي والأعياد اليهودية من رأس السنة ويوم" الغفران" وعيد العرش وغيرها،بل أصبحت تلك الإقتحامات تجري على مدار الساعة،بزيادة ساعات الإقتحام الصباحية والمسائية،ولتصل الأمور حد التحصير لما يعرف بتأسيس الهيكل،أي اداء صلوات تلمودية وتوراتية صامتة في ساحات الأقصى وما يرافقها من اقامة الشعائر والطقوس التلمودية معنوياً وعبادة مثل "النفخ في البوق" وما يعرف بالسجود الملحمي،إنبطاح المستوطنين على وجوههم،وهذا اعلى درجات الطقوس التلمودية والتوراتية،وغيرها من الشعائر الأخرى.

هذا جزء بسيط من الحرب المستعرة على القدس والمقدسيين،هذه الحرب التي تحتاج مواجهتا الى رسم معالم رؤيا واضحة واستراتيجية موحدة وإمكانيات مالية صخمة،وكذلك موقف سياسي واضح ونافر وليس التلعثم ولغة الهروب الى الأمام،كما حصل فيما يتعلق بالموقف من مقترح التسوية المطروح من قبل محكمة " العدل" العليا الإسرائيلية،حتى آخر لحظة "نقبل بما يقبل به" سكان حي الشيخ جراح،وليحسم الموقف في النهاية بالرفض لمقترح التسوية من قبل المستوى السياسي الفلسطيني.

المجابهة والمواجهة والتصدي وصولاً الى إفشال كل المشاريع والمخططات الإحتلالية الإستيطانية الإقتلاعية والتهويدية،يحتاج الى خوض معركة مع المحتل على كل الجبهات،شعبياً وسياسيا وحقوقياً ومؤسساتياً،والمجابهة يجب ان لا تقتصر على سكان القدس وأهلنا وشعبنا في الداخل الفلسطيني- 48 -،بل يجب أن تكون شاملة فلسطينية –عربية اسلامية،ويشارك فيها كل أحرار العالم ومناصري الشعوب المحتلة والمضطهدة.

مجابهة تحتاج الى توحد والى قيادة سياسية مالكة لقرارها وإرادتها ،قيادة ترتقي الى مستوى التحديات والمخاطر،قيادة تعبر عن هموم ونبض الجماهير،وتتبنى قضاياها ،لا قيادة تدير ظهرها للجماهير وترهن حقوق شعبها " للتجريب" وحسن النوايا،وتبدل الحكومات الإسرائيلية والإدارات الأمريكية.

نعم المرجل المقدسي يغلي...وكل ما يقوم به المحتل من قمع وتنكيل وعبث وعدوان سافر على كل الوجود الفلسطيني المقدسي وتجلياته..يؤكد بأن الإنفجار في القدس قادم،إنفجار أشد وأوسع من الإنفجار الذي حصل  في نيسان الماضي وما تبع ذلك من معركة "سيف القدس"...إنفجار قد تمتد نتائجه وتداعياته الى ما هو أبعد من فلسطين ليشمل المنطقة والإقليم.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط