كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المرحلة الثالثة من المشروع الإسرائيلي في الضفة

تُمثل الضفة الغربية من المشروع حل الدولتين و 21 ٪ من مساحة فلسطين الانتدابية ، أي ، من النهر إلى البحر ، يعني ما يقارب 5800 كم،. فعلياً تسيطر السلطة الفلسطينية على مناطق سميت بتعريفات أوسلو ( أ ) أي حوالي 9 % من ال21 ، إلا أن ، إسرائيل منذ أن احتلت أراضي 67 ، تعاملت مع الضفة على أنها الحديقة للدولة العبرية ، أما قطاع غزة ، فكانت تمارس بحقه ضغوط متواصلة من أجل التفاوض على جغرافيته وإنهاء الصراع ، وقد يلاحظ المرء ، بأن النقص الديموغرافي لليهود في فلسطين والعالم دفع الإسرائيلي إلى ابتكار أفكار متعددة ، ابتدأها بالقدس التى أصبحت اليوم تسمى بالقدس الكبرى ، تبلغ مساحتها 1500 كم من مساحة الضفة الغربية ، وثانياً ، قطعت حكومات تل ابيب إمكانية التواصل والترابط بين المدن الرئيسية ، وأيضاً ، بين الريف الضفاوي والمدن الكبرى ، بالطبع ، كانت المستعمرات ، هي ، الجدار الحقيقي بينهم .
الآن ، مع مرور سنوات من المفاوضات التى عرفت بالخذ والهات ، تبين أن مشروع أسلو بالنسبة للإسرائيلي لم يكن أكثر من مناورة مفضوحة ، وبالتالي ، يكشف عن خطوات جديدة اشتغالها في بداية احتلاله الثاني ، حيث ، عمل على تفريغ المواطنين العرب من حقولهم ومزارعهم ومهنهم الحرفية ، عندما أفقدهم الاعتماد على ذات والقدرة على الاكتفاء ، وذلك من خلال دمج الأغلبية ، بالطبع ، في سوق المقاولات ، عملت في بناء المستعمرات أو انخرطت في خدمتها ، لكن ، وبالرغم ، أنه على المستوى السطحي ، هو ، بالتأكيد ، مخطط جدير التعرف عليه ، لأنه حافل ، وأيضاً ، كما أن المخطط الأخير حافل ، أكثر ، عندما استلمت السلطة الفلسطينية مهام إدارة المناطق ، وهنا يظهر حجم ، باطنية ومراوغة الاحتلال ، لأن ، ما يُخفى بالتأكيد دائماً أعظم ، تحولت هذه الأعداد مرة واحدة إلى موظفين في السلطة ، انقسمت بين المؤسسة العسكرية والوظيفة المدنية ، حيث ، استطاع إفراغ الريف هذه المرة من فئة الشباب لتتجمع الأغلبية في رام الله ، كعاصمة للسلطة ، وبالتالي ، تحولت الي مكان يطمح له الجميع ، وهذا الإجراء ، لم يكن عابر أو صدفة ، بل ، استفادة غرف اسرائيل الدارسة لشخصية وسلوك الأفراد في القرى ، خاصةً ، والمدن عموماً ، ولعبت على وتر الغيرة والتقليد ، فكيف يكمن لابن قرية ، ما ، أن يمتلك وظيفة أو سيارة تحمل رقم أحمر أو رتبة عسكرية دون أن تشمل جميع من هم في القرية ، هذا ، وحسب النمطية القائمة من سابع المستحيلات ، لكن ، النتيجة باتت خطيرة ، وقد لا يلاحظ ، الكثير ، بأن الموقف الريفي في الضفة الغربية تحول من مواطنين إلى ساكنين ، في أفضل حال ، أي أن الارتباط في الأرض من الناحية العملية تفكك ، طالما ، المواطنين استنكفوا عن زراعة الأرض وتربية المواشي وإنتاج النحل وغيرهم من المحاصيل المختلفة .
وقد تكون المقارنة بين المواطن الفلسطيني والمستعمر الإسرائيلي في مناطق الضفة ، قاسية بعض الشيء أو الخوض فيها ليس محبب ، لأن ، ما يستوقف المرء ذاك الذي يلاحظه ، حول كيفية وطريقة العيش التى ينتهجها المستعمر في مستعمراته ، من حياة ترتبط بالفكرة التاريخية ، بغض النظر عن أسطورتها ، فهناك نظام اجتماعي يحتكم له كل من هو داخلها ، بالإضافة ، إلى تشجيع مجتمعاتها بالارتباط بالأرض من خلال مشاريع زراعية وصناعية تكفل بالاكتفاء الذاتي والمردود الكفيل في تأمين جميع احتياجات الحياة الكريمة والتجذر في الأرض ، وما يُلاحظ ايضاً ، وهذا بالفعل ، أن حياة من فيها تتسم بكثير من التواضع وطابع الفلاحين وليس المدن ، بالطبع ، عكس ما آلت اليه المناطق الفلسطينيين ، من مدنية عالقة في الهواء بعد أن قفزت دون وعي نحو ذلك الوهم ، فالمطلوب ، اولاً ، من التنظيمات وجمعيات المدنية ، وثانياً ، السلطة ، اعادة الحياة للريف في الضفة الغربية من خلال تعبئة الناس بمشاريع قادرة على تثبيت الفرد والعائلة وربط إنتاجها مع الدول العربية على أن تكون ضمن اتفاقات صارمة تتحمل جزء من المسؤولية التاريخية اتجاه فلسطين ، بالإضافة ، إلى كل ذلك ، من الصحيح ، أيضاً ، معالجة التعمير والبنية التحتية في القرى من خلال دراسات تُقدم للأمة الإسلامية حول أهمية الصراع الدائر حول الأراضي ، وبالتالي ، لا بد من تدويل مسألة حرمان المواطن من التمدد والتوسع عبر المحكمة الدولية ، مقابل ، السماح للمستعمر بفعل ما يشاء فوق وتحت الأرض ، ولأن ، حاصل جمع تلك السنوات التى مضت ، باختصار ، لم تقدم المفاوضات أو حتى الاستنكاف عنها أي تغير على واقع الأرض ، بل ، يتوسع المستعمر دون أن يبالي طالما الجيش الإسرائيلي يوفر الحماية له والذي بات على وشك أن يلتهم جميع الأراضي .
ليس من الصحيح أن يجرب الفلسطيني المجرب ، فهناك انتفاضتين في الذاكرة الفلسطينية ، واحدة شعبية والأخرى مسلحة ، وأيضاً ، تبعهما ثلاثة حروب على قطاع غزة ، في الحقيقة ، النتائج ، ليست فقط صفر ، بل ، تأتي دائما النتيجة لصالح المحتل ، لهذا ، ومن المفترض وضع بدائل قادرة على تغيير الواقع على الأرض وبشكل سريع ، لأن المستعمرين في الضفة الغربية لديهم مشروع يتنامى وتيرته ، هو ، في الخلاصة ، ترحيل منّ في الريف الضفاوي إلى المدن التاريخية وثمَ بضربة واحدة تشبه العراق أو سوريا ، ترسلهم إلى أرض الله الواسعة ، ومن يعتقد أنه تعلم من الماضي فهو واهم ، وهذا ، التعليم ،غير قابل للصرف ، طالما ، العقل عاجز عن ابتكار بدائل أخرى تتناسب مع المرحلة ، فمنذ الانتفاضة الأولى التى شق طريقها بعد سلسلة حروب وحصارات ، خليل الوزير أبو جهاد ، تقف العقلية الفلسطينية عاجزة عن ابتكار اضافة جديدة .
والسلام
كاتب عربي

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط