كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المرحلة الثانية في اتفاق غزة.. متى وكيف؟

المرحلة الثانية في اتفاق غزة.. متى وكيف؟

تاريخ النشر: 2025-11-26 | 07:40

كتب حسن عصفور/ عمليا لم يعد هناك ما يمكن اعتباره عوائق جادة للانتقال نحو تنفيذ المرحلة الثانية من قرار مجلس الأمن 2803 حول حرب غزة، ولا يمكن اعتبار بقايا جثتين رهينتين العقبة التي تمنع الانتقال، رغم أن دولة الاحتلال لم تنفذ ما كان يجب عليها تنفيذه خاصة فتح معبر رفح، والمعابر الأخرى خلال المرحلة الأولى.

المرحلة الأولى من تنفيذ القرار الأممي، سادتها كمية خروقات واسعة، لم تقتصر على عمليات الاغتيال حسابا بأثر رجعي، مع تمدد الوجود الاحتلالي داخل المنطقة الحمراء، وقطع الطريق على عودة سكان إلى المنطقة الصفراء، تتحول بقرار أمريكي إلى منطقة خضراء، على الطريقة العراقية بعد الغزو، وقبل تعيين الحاكم الجديد، خروقات لم تجد لها رادع بل العكس كانت إدارة ترامب داعما كاملا لها.

ومع لقاء الضامنين (مصر، قطر وتركيا) في القاهرة يوم 25 نوفمبر 2025، والحديث عن ضرورة الانتقال إلى تنفيذ المرحلة الثانية من قرار مجلس الأمن، لا توجد ملامح حقيقية يمكن اعتبارها بوابة الانتقال، خاصة بعض العناصر الرئيسية التي تتطلبها، بأن تضع قواعد محددة لمفهوم الأمن المطلق الذي حاولت دولة الكيان ترسيخه في المرحلة الأولى، فلا يمكن الذهاب لمرحلة دون تحديد مفهوم العامل الجوهري الذي عليه ستتوقف مسار المرحلة الثانية بكاملها.

الانتقال إلى المرحلة الثانية، يجب أن ينطلق من تقييم المرحلة الأولى، وتطاول دولة الاحتلال على مضمونها، كي لا يصبح العنصر المركزي في تنفيذ ما سيكون، خاصة مع إعلان رئيس حكومة الفاشية اليهودية نتنياهو، بأن الأمن الشامل في قطاع غزة سيكون لهم، دون أي اكتراث بما جاء في القرار الأممي، ما يضع قدم التخريب المسبق، بل والتأخير المسبق للقضية المركزية في إعادة إعمار قطاع غزة.

الانتقال إلى المرحلة الثانية يتطلب من "الرعاة" وضع ضوابط حقيقية، وآلية عمل تنفيذية لبنود قرار مجلس الأمن، للحد من هيمنة دولة الاحتلال الأمنية والسياسية، دون ذلك ستقتصر جوهر المرحلة الثانية على قضايا ذات بعد إنساني، من زيادة كمية المساعدات وفتح معبر رفح لخروج المرضى والجرحى وحالات ترتبط بالمفهوم الأمني، وتأجيل ما يرتبط بعملية إعادة الإعمار الشامل، حيث تحاول واشنطن وتل أبيب لتحويلها إلى عملية مرتبطة بهدف سياسي.

الانتقال إلى المرحلة الثانية من تنفيذ قرار مجلس الأمن يتطلب تشكيل اللجنة الإدارية ومعها دخول قوات أمن وشرطة فلسطينية، ضمن توافق مع الرسمية الفلسطينية، كمسالة بأن هناك "جديد" قادم، للبدء في فتح باب إعادة الحياة إلى حدها الأدنى، وأن هناك ما يمثل تغييرا عما كان قبل 7 أكتوبر 2023 وما بعد 16 /17 نوفمبر 2025، رسالة تدفع المواطن الغزي إلى انتظار ما سيكون.

الانتقال إلى المرحلة الثانية يتطلب البدء العملي نحو تشكيل مجلس السلام كي يبدأ العمل لتنفيذ المهام التي وضعها مجلس الأمن، خاصة وأن "قوة الاستقرار الدولية" مرتبطة به، وهو صاحب الصلاحية لتكوينها، ودون وجودها لا تقدم في أي من القضايا المرتبطة بها.

وحتى تاريخه لا توجد أي مؤشرات حقيقية يمكنها أن تمنح الثقة بتشكيل مجلس الإعمار بكل مكوناته، والذي بدونه يصبح كل ما يقال ليس سوى هراء كلامي، لن يمنح أهل قطاع غزة سكونا وأمنا، وسيتركهم أمام خيارات التقسيم المناطقي، تتحكم بها قوة الدفع الأمريكية الاحتلالية، التي لا تزال تحمل الهدف المركزي بالتهجير.

بات مطلوبا من القوى الراعية - الضامنة للاتفاق صياغة آلية لتنفيذ قرار مجلس الأمن، وفقا للتناسق الداخلي لعناصره، لمنع تلاعب دولة الكيان من تغيير مراحلها وتعديلها وفقا لرؤيتها الأمنية الشاملة، دون ذلك سينتهي الاتفاق تنفيذا وفق ما تراه واشنطن وتل أبيب.

ملاحظة: حكومة بيبي رضخت لأمر "المجاهد" ترامب ووقعت على بيان ضد الصين..كانت زمان تتهرب لانه شبكة المصالح بينهم أوسع من المعلوم..بلكن هيك خطوة تخلي التنين الأصفر يقذف لهبه على ميناء حيفا..يااااه لو ...

تنويه خاص: في برن رفرف علم فلسطين لأول مرة بين أعلام الدول في مقر الاتحاد البريدي العالمي ..صح ما اتشقلبت الدنيا بس شقلب شوية ضو وسط هالسواد اللي مشرشب ببلادنا.. هيك صار حالنا..نشوفها من خرم إبرة..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://hassanasfour.com

https://x.com/hasfour50

 
 

 

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط