كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المرزوقي يعترف في لقاء تلفزيوني بـ'فشله' في إدارة ملفات حارقة للدولة

أمد / تونس ـ بدا الرئيس التونسي منصف المرزوقي مترددا حد التناقض و"الخوف من المجهول"، وهو يجيب على مجموعة اسئلة في لقاء تلفزيوني تعلقت بمواقفه المثيرة للجدل التي تعود على إطلاقها بمناسبة او بأخرى، والتي تعمد فيها استفزاز خاصة بعض الدول العربية مثل مصر وليبيا وسوريا بالتدخل الفاضح في شؤونها.

وقال الرئيس المؤقت الأحد على هامش حلوله ضيفا على برنامج "لمن يجرؤ فقط" على قناة "التونسية" الخاصة، مجيبا عن سؤال يتعلق بالعلاقات التونسية المصرية، "نحن لا نتدخل في اختيارات الشعب المصري ولكن نحن شعب لنا قيمنا ولنا استقلالية قرارنا وفي العموم نتمنى أن يجد المصريون طريقهم للحوار ولحل مشاكلهم".

وقال مراقبون إن هذه الإجابة تعبر عن تغير جذري في موقف المرزوقي مما يحدث في مصر. وأرجع هؤلاء هذا التغير إلى إحساسه بتهافت قراءته للوضع المصري وتطور هذا الوضع باتجاه عكسي لرغبته ورغبة حلفائه الاسلاميين في تونس.

يذكر أن المرزوقي كان قد طالب من على منصة الأمم المتحدة في كلمة مثيرة للجدل في أيلول/سبتمبر 2013 السلطات المصرية بإطلاق سراح الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، وجميع "المعتقلين السياسيين في البلاد".

كما ندد بما وصفه حملة أحكام بإعدامات جماعية في إشارة إلى الأحطام التي اصدرها القضاء المصري ضد عدد من المتهمين بممارسة أعمال إرهابية والمشاركة فيها.

وأدانت القاهرة وعدد من الدول العربية بينها السعودية والإمارات هذا التدخل في الشأن المصري الداخلي، كما ووجه التصريح بتنديد واسع بين مختلف الجهات السياسية في تونس معتبرة أنه يسيئ لعلاقات بلادها مع أهم دولة عربية.

وبرر المرزوقى عدم مشاركته في حفل تنصيب الرئيس المصري المنتخب عبدالفتاح السيسي بـ"ان تونس لا يمثلها بالضرورة رئيس الجمهورية"، متهربا من الإصداع بمواقفه السابقة التي تعتبر وصول "السيسي" الى الحكم عملا انقلابيا.

وقال في ذات السياق حول إمكانية زيارته الى مصر في ظل حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي أن "ذالك يبقى رهينة تحديد موقف الدولة المصرية وكيفية تعاملها مع قضية الاعدام"، مشيرا الى وجود بعض الاختلافات في وجهات النظر مع السيسي في بعض القضايا السياسية.

وبدا هذا الموقف أيضا مناقضا مع مواقف سابقة للرئيس التونسي اعتبرت صعود "السيسى" للحكم انقلابا وطالبت بإطلاق سراح الرئيس المعزول "محمد مرسي".

ويقول محللون إن المرزوقي أطنب وعلى عكس عادته في حذره وهو يعلق عما يجري في مصر من تطورات سياسية أثبتت ان حكم الإخوان ذهب بلا رجعة.

وأضاف المحللون أن علامات الخوف بدت على ملامح الرئيس التونسي من احتمال ان يقع في مطب تصريح مثير جديد وهو الحريص بكل قوة هذه المرة على عدم ارتكاب أخطاء قاتلة تزيد في تأليب الرأي العام التونسي عليه قبل اشهر من الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي ستخوضها تونس.

واشار هؤلاء إلى أن المرزوقي استفاق في القوت الضائع وهي استفاقة لن تفيده كثيرا بعد كل تلك المواقف الدبلوماسية "المتشنجة" التي اعتبرها خبراء اخفاقات ونسفا لتقاليد الدبلوماسية التونسية العريقة.

وفي حديثه عن الوضع الليبي، قال المرزوقي انه "إذا تمكن الجنرال الليبي المتقاعد خليفة حفتر الذي يقود ما يسمى بعملية الكرامة ضد من وصفهم بالإرهابيين والخارجين عن القانون، من الوصول إلى السلطة في ليبيا، فلكل حادث حديث"، مؤكدا في ذات السياق على عدم وجود اختلاف حول الملف الليبي بينه وبين رئيس الحكومة التونسية المؤقتة، مهدي جمعة، ووزير الخارجية منجي حامدي.

ووجهت أطراف سياسية في تونس انتقادات لاذعة للمرزوقي، غداة إصداره بيانًا وصف فيه "عملية الكرامة" الليبية بالانقلاب على الشرعية، ما اعتبره البعض تدخلا في شؤون دولة جارة من شأنه أن ينعكس بالسلب على تونس.

وقال وزير الخارجية التونسي في تصريحات إذاعية ان "مبادئ السياسة الخارجية لتونس قامت على عدم التدخل في شئون الغير وعلى الهدوء والرصانة والحياد الإيجابي، وإنه كان يفترض انتظار ما سيقع في ليبيا"، في رسالة اعتبرها محللون سياسيون رد فعل على موقف الرئاسة.

وفي نفس اللقاء التلفزيوني، تخلى الرئيس التونسي عن تحفظه الديبلوماسي المؤقت عندما طلب منه منشط اللقاء توجيه رسالة للرئيس السوري ليطلق العنان لانطباعيته المعتادة عبر توجهه لـ"الأسد" بعبارة "ارحم شعبك".

ويأتي تحفظ المرزوقي ضد انتقاد الأسد هذه في ظل توجه للدبلوماسية التونسية نحو مراجعة العلاقات التونسية السورية من خلال اعلان المتحدث الرسمي باسم وزارة الشؤون الخارجية أن تونس قد قررت فتح مكتب في سوريا لتوفير الخدمات الإدارية والاجتماعية للمواطنين التونسيين المقيمين هناك.

وفي الشأن الداخلي اعترف المرزوقي بالفشل في ادارة ملف العدالة الانتقالية محاولا تنسيب الأمر.

وأعلن انه لم يحسم امره بعد بخصوص الترشح للانتخابات الرئاسية واقر في الآن ذاته بالفشل في إرساء العدالة الانتقالية معلنا مواصلة الحرب على الارهاب.

وقال الرئيس التونسي المؤقت الذي يحلو للصحافة التونسية وصفه بالـ"طرطور" إنه سيعلن عن موقفه النهائي من المشاركة في الانتخابات الرئاسية قبل شهر من تنظيمها.

واعتبر "انه لا يوجد أي مانع أخلاقي أو قانوني يحول دون ترشحه للانتخابات"، وبقائه في القصر الرئاسي.

وتشهد شعبية الرئيس التونسي المؤقت تراجعا مستمرا وفق عمليات سبر الاراء، فيما يتخذ منه نشطاء على شبكات التواصل الاجتماعية مادة مفضلة للسخرية والتهكم.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط