مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المرسوم الرئاسي وتحدي إجراء الانتخابات

المرسوم الرئاسي وتحدي إجراء الانتخابات

تاريخ النشر: 2025-07-23 | 12:37

المرسوم الذي أصدره الرئيس الفلسطيني محمود عباس في التاسع عشر من الشهر الجاري فاجئ الجميع وبدى وكأنه هروب إلى الأمام أو خارج سياق الواقع والحدث، حتى الذين ينتمون لمنظمة التحرير الفلسطينية والمجلس الوطني المُستهدف من المرسوم تفاجئوا كبقية أفراد الشعب.

غالبية ردود الفعل على المرسوم الرئاسي كانت سلبية ومنتقدة أو مستغربة ومتسائلة، حتى من داخل المنظمة وحركة فتح، وخصوصا أنه على حد علمنا لم يصاحب أو يسبق المرسوم أي حوارات أو نقاشات داخل المجلس المركزي للمنظمة أو داخل اللجنة التنفيذية-مع أن المرسوم أصار الى اجتماع اللجنة التنفيذية حول الموضوع دون تحديد التاريخ - وحتى على مستوى اللجنة المركزية لحركة فتح وهي آخر من تبقى من قلاع شرعية منظمة التحرير.

مع كامل التقدير والاحترام للسيد الرئيس وحقه بصفته رئيس الشعب ومنظمة التحرير الفلسطينية أن يتخذ ما يراه مناسبا للمصلحة الوطنية إلا أن هناك تساؤلات حول آلية اتخاذ قراراته وإصدار مراسيمه وخصوصا في المسائل الوطنية الاستراتيجية التي تخص الكل الوطني؟

أن يدعو الرئيس إلى اجتماع للمجلس الوطني في هذا الوقت العصيب أمر  مفهوم ومطلوب لبحث المخاطر التي تتعرض لها القضية الوطنية وما يحدث في قطاع غزة من دمار وموت وجوع ،ولكن أن يدعو إلى إجراء انتخابات للمجلس الوطني خلال هذا العام (خمسة أشهر فقط) فهو المُستغرَب، ليس فقط لأنها دعوة لانتخابات المجلس الوطني فقط دون بقية الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية بل لاستحالة إجراء انتخابات في هذه الفترة القصيرة إلا  إذا كان لدى الرئيس تطمينات من جهات لا نعرفها بأن العقبات التي كانت تمنع إجراء الانتخابات العامة في الداخل والخارج طوال سنوات تم أو سيتم تذليلها، والكل يعرف أنه منذ تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية عام ١٩٦٤ لم يتم انتخاب أعضاء المجلس الوطني وكان يُستعاض عنها دائماً بالتوافق ببن الأحزاب أو التعيين من القيادة مباشرة ،كما أعاقت إسرائيل إجراء الانتخابات أخيرا في مدينة القدس ؟

بعيداً عن هذه التساؤلات التي لا يخلو بعضها من التشكيك وحتى إذا تجاوزنا إشكالية مكان انعقاد المؤتمر وهل سيكون فيما تبقى من الضفة المحتلة أم في الخارج؟  فإن صدور المرسوم في هذا الوقت وبهذه الطريقة يدل على أحد الأمرين أو الفرضيتين أو كلاهما:

الأولى: إن الرئيس لا يثق بالأحزاب والفصائل سواء التي داخل المنظمة أو خارجها ولا يجد جدوى من الحوار معها حول منظمة التحرير، وخصوصاً أن هناك عشرات الحوارات وحتى الاتفاقات المتوقعة حول المنظمة دون تنفيذ، كما أن القوى المعارضة للمنظمة ونهجها لم تستطع أن تقدم للشعب البديل الأفضل.

الثانية: إن الرئيس يستشعر، وقد يكون وصل لقناعة، بوجود خطر حقيقي يهدد وجود السلطة الفلسطينية وبالتالي حتى لا يحدث فراغ يريد استباق الأمر برد الاعتبار لمنظمة التحرير وإعادة استنهاضها لتمثل كل الشعب في الداخل والخارج وتقود حالة التحرر الوطني، مع أن الشروط الواردة في المرسوم للمشاركة في الانتخابات تتعارض مع هذه الفرضية، لأن المشكلة في عملية التسوية السياسية وعدم الالتزام بالشرعية الدولية والاتفاقات الخارجية لم تكن في الأحزاب الفلسطينية بل في إسرائيل نفسها.

 أخشى أن المرسوم بدلا من أن يكون خطوة لتصويب مسار المنظمة والتقدم نحو المصالحة والوحدة الوطنية، أن يؤدي إلى زيادة حدة الخلافات الداخلية وجذب الأنظار عما يجري من تهديد وجودي حقيقي للقضية الوطنية وعما يجري في قطاع غزة من موت ودمار وجوع غير مسبوق في تاريخ البشرية.

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط