كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المرصد الأورومتوسطي: جريمة الفرحاتية في العراق تمت بتواطؤ أمني رسمي

المرصد الأورومتوسطي: جريمة الفرحاتية في العراق تمت بتواطؤ أمني رسمي

تاريخ النشر: 2020-10-22 | 08:48

جنيف: وصف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان حادثة اختطاف وإعدام مدنيين عراقيين على يد ميليشيا نظامية في محافظة صلاح الدين بـ"الجريمة المشينة"، محملًا السلطات العراقية مسؤولية الحادثة بصفتها المسؤولة عن حفظ الأمن والنظام في البلاد.

وقال المرصد الحقوقي الدولي ومقرّه جنيف في بيان صحفي اليوم، إنّ مجموعات مسلّحة يُعتقد أنّها تتبع لميليشيا "عصائب أهل الحق" أحد فصائل الحشد الشعبي" (تتبع بصفة رسمية للقوات النظامية العراقية) اقتحمت فجر يوم السبت 17 تشرين أول/أكتوبر قرية "الفرحاتية" في محافظة صلاح الدين شمالي العراق، واختطفت 25 مدنيًا، ليعثر الأهالي بعد ساعات على جثث 8 منهم بينهم أطفال قرب طريق زراعي، وعليها آثار طلقات نارية في الصدر والرأس، فيما لا يزال مصير (4) منهم مجهولًا حتى الآن، في حين تم إطلاق سراح الـ (13) الباقين.

وحصل المرصد الأورومتوسطي على أسماء الضحايا وهم: مهند إبراهيم علي (20 عامًا)، وكزكزان طه كريم (23 عامًا)، ونهاد حميد كريم محسن (23 عامًا)، وعزيز إبراهيم علي (23 عامًا)، وحميد كريم قاسم محسن (54 عامًا)، وعيسى حامد كريم، وموسى حامد كريم جاسم، وجمال محمد جمال.

قال الشيخ جاسم المجمعي، مدير ناحية الإسحاقي في محافظة صلاح الدين للمرصد الأورومتوسطي "قامت قوة أمنية تابعة لأحد فصائل الحشد الشعبي – بحسب شهادة أهل المنطقة - بدخول منطقتي الفرحاتية والرفيعات المتجاورتين عند الساعة الثالثة من فجر يوم السبت واختطاف 25 شخصاً، حيث قامت بإطلاق سراح 13 شخصاً فيم استمرت باحتجاز البقية، ليتفاجأ الأهالي عند الساعة 11 صباحاً من ذات اليوم بوجود جثث لـ 8 من الأشخاص المختطفين من بينهم أطفال في منطقة زراعية تبعد 500 متر عن المنطقة، فيم لا يزال 4 منهم مفقودين حتى هذه اللحظة".

ووفق إفادات جمعها فريق المرصد الأورومتوسطي من مصادر محلية، وتحليل فيديوهات لشهود عيان، فإنّ المسلّحين الذين نفذوا العملية كانوا يرتدون الزي العسكري ويستقلون سيارات رباعية الدفع تحمل شعار اللواء (43) بزعامة شخص يدعى "السيد أبو حيدر"، حيث نفّذوا حملة الخطف والقتل انتقامًا لمقتل أحد عناصر الميليشيا التي يتبعون لها في هجوم لتنظيم "داعش" بمنطقة "سيد غريب" في محافظة "صلاح الدين".

وبحسب الإفادات، اقتحم الجُناة القرية قبل 4 أيام من تنفيذ الجريمة، واحتجزوا حينها الأهالي وصوّروهم، ليعودوا فجر السبت لشنّ حملة الاختطاف، حيث أبلغ المسلحون السكّان أنّهم "حصلوا على موافقة لإعدامهم"، وبعد ساعات تكشّفت آثار الجريمة الوحشية.

قال أحد أهالي منطقة الفرحاتية للمرصد الأورومتوسطي حول الحادثة إنه "عند تمام الساعة 3 من فجر يوم السبت تفاجأ الأهالي بدخول قوة أمنية تابعة لأحد فصائل الحشد الشعبي للمنطقة، حيث قاموا أثناء دخولهم عنوة إلى أحد المنازل بضرب امرأة (الأم) بكعب البندقية مما أدى إلى سقوطها على الأرض وخطف أولادها مهند إبراهيم علي القيسي (20 عاماً)، وعزيز إبراهيم علي القيسي (23 عاماً) واقتيادهم إلى جهة مجهولة، وعند الساعة الـ11 عشر صباحاً صُدمنا بوجود جثث لهم قريبة من المنطقة وكان واضحاً عليها آثار التعذيب والضرب بالسكاكين وإطلاق النار، مع العلم أن هذه القوة معتادة على اختطاف الناس بشكل متكررٍ، حيث أن الكثيرين لا يزالون مفقودين منذ زمن طويل وحتى هذه اللحظة".

وبحسب الإفادات، عبرت المجموعات المسلحة بعد تنفيذ عملية الخطف عبر منطقة "الاسحاقي"، حيث سمح لهم حاجز أمني تابع للشرطة الاتحادية بالمرور دون أي اعتراض، كما أنّ المنطقة التي وقعت فيها الحادثة محاطة بقوات الجيش والشرطة المحلية التي من المفترض أن يكون دورها حماية أهالي المنطقة من الهجمات المسلّحة.

قال المجمعي للأورومتوسطي "على إثر هذه الحادثة أمر رئيس الوزراء العراقي بفتح تحقيق مباشر بالحادثة، إلا أنه حتى هذه اللحظة لم نلمس أي نتائج للتحقيق سوى تدعيم قوات الجيش العراقي الموجودة في المنطقة، فضلاً عن أن الأهالي نقلوا لرئيس الوزراء شكواهم من أن القوات الأمنية التابعة لأحد فصائل الحشد الشعبي تمنعهم من العودة إلى مناطقهم، كون أهل الفرحاتية والرفيعات كانوا من النازحين على إثر المعارك التي كانت مع داعش، فالعائدين لمنطقة الرفيعات قليل جداً، ولا يزال الكثيرون من أهالي الفرحاتية غير قادرين على العودة لمنازلهم، وأن عمليات الاختطاف والقتل الحاصلة تأتي في إطار ترهيبهم وتكريس نزوحهم".

من جانبه قال المدير الإقليمي للأورومتوسطي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "أنس جرجاوي" إنّ حادثة الخطف والتصفية لمجموعة من المدنيين العراقيين قد ترقى إلى "جريمة ضد الإنسانية"، محذرًا من خطورة التهاون في التحقيق في الجريمة ومعاقبة الجناة.

وتابع "جرجاوي" أن "الجريمة الوحشية تأتي نتيجة للضعف الحكومي في معالجة سيطرة الميليشيات المسلحة على الشارع بقوة السلاح، إذ أن حالة العجز الحكومي تجاه فوضى الميليشيات في البلاد لن تؤدي إلّا إلى مزيد من عمليات الخطف والإعدام والاغتيال والإخفاء، منبهًا إلى أنّ السلطات ملزمة بحماية حياة العراقيين، وفرض الأمن والنظام في البلاد.

وأكد الأورومتوسطي أن القوانين المحلية جرمت الاعتداء على الحق في الحياة وكفلته في العديد من نصوصها، إذ نصت المادة (15) من القانون العراقي على "لكل فرد الحق في الحياة والأمن والحرية، ولايجوز الحرمان من هذه الحقوق أو تقييدها إلا وفقًا للقانون، وبناءً على قرار صادر من جهة قضائية مختصة.

أما على صعيد القوانين الدولية فقد أشارت المادة (3) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على: "لكل فرد حق في الحياة والحرية وفى الأمان على شخصه"، ونصت المادة (37/ب) من اتفاقية حماية حقوق الطفل والمصادق عليها من قبل الدولة العراقية على: "ألا يحرم أي طفل من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية. ويجب أن يجرى اعتقال الطفل أو احتجازه أو سجنه وفقا للقانون ولا يجوز ممارسته إلا آملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة".

ودعا المرصد الأورومتوسطي السلطات العراقية إلى فتح تحقيق عاجل في الجريمة، وبذل أقصى الجهود للكشف عن مصير باقي المدنيين المختطفين، والقبض على كل من خطط ونفذ تلك الجريمة، وتقديمهم إلى العدالة.

كما حث الحكومة العراقية على ضرورة اتخاذ إجراءات أكثر حسمًا لوقف جرائم المليشيات المسلحة بحق المدنيين، وإنهاء حالة الفوضى في البلاد.

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط