كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في رسالة للأمين العام للأمم المتحدة ::

المرصد الدولي يطالب بتشكيل لجنة تقصي لإغلاق أقبية التعذيب في الضفة

المرصد الدولي يطالب بتشكيل لجنة تقصي لإغلاق أقبية التعذيب في الضفة

تاريخ النشر: 2017-03-07 | 09:33

أمد/ بوينس أيرس: أرسل المرصد الدولي لرصد وتوثيق إنتهاكات حقوق الإنسان رسالة عاجلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريش عبر بها عن الأسف العميق للسماح للرئيس الفلسطيني محمود عباس بإلقاء كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة ليمارس بها التضليل للحقائق حول وضع إنتهاكات حقوق الإنسان في الضفة الغربية وحول مسؤولية عباس عن أقبية التعذيب والمعتقلات السرية والعلنية في مدن الضفة.

وطالب المرصد بضرورة تشكيل لجنة تقضي وفريق من الخبراء من خلال مجلس الأمن الدولي، قادر على العمل لإغلاق أقبية التعذيب الوحشية السرية والعلنية في الضفة الغربية، بما في ذلك إنشاء لائحة عقوبات بحق المسؤولين عن الأجهزة الأمنية التابعة مباشرة للرئيس عباس الذي نعتبره المسؤول الأول عن تلك الأقبية والمعتقلات التي يمارس بها أبشع أنواع التعذيب في العالم، والتي نعتقد بأنها تصب في خانة الجرائم الدولية ضد الإنسانية.

وجاء في نص الرسالة التي سلمت لمكتب الأمين العام للأمم المتحدة باللغة الإنكليزية ما يلي:

السيد: أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة الأمم المتحدة – نيويورك

نتوجه لسعادتكم بهذه الرسالة لنعرب لكم عن بالغ أسفنا وانزعاجنا كمدافعين عن حقوق الإنسان في العالم من السماح للسيد محمود عباس بإلقاء كلمة أمام ممثلي الدول في الدورة الرابعة والثلاثون لمجلس حقوق الإنسان في 27 شباط/فبراير 2017، الذي تناول في خطابه قضايا حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية لا سيما تأكيده المزيف على إحترام قيم وحقوق الإنسان في الضفة الغربية حيث تفرض سلطة السيد عباس قبضتها البوليسية الأمنية على المواطنين الفلسطينيين وتمارس أبشع الإنتهاكات لحقوق الإنسان والتي من المفترض أن يتم إعتقاله وتقديمه للمحاكمة بدل من إتاحة المنابر لسماع الأكاذيب التي أطلقها عبر منبر تابع للأمم المتحدة .

إن خطاب السيد محمود عباس أمامكم وامام ممثلي دول العالم في مجلس ننظر إليه على أنه منتدى ومنطلق للعمل لحماية حقوق الإنسان في العالم، حيث يأتي هذا الخطاب في إطار حملة ديموغرافية – إستراتيجية تتبعها سياسة السلطة الفلسطينية لخداع المجتمع الدولي وتزييف الحقائق التي تمارسها الأجهزة الأمنية الفلسطينية، ويمكنكم الاستعانة بشهادات متعددة من المؤسسات والمنظمات الحقوقية ذات السمعة الحسنة وليس لشهادة المنظمات التي شاركت سلطة السيد عباس بتأسيسها من أجل المتاجرة بمسيرة حقوق الإنسان كما جاء في التوصيف الذي أظهره السيد محمود عباس لمحاولة التأثير عليكم وعلى ممثلي دول العالم.

      سعادة الأمين العام:

إن السيد محمود عباس المسؤول الأول والقائد العام لأجهزة أمنية تمارس التعذيب اليومي وتمارس الإعتقال التعسفي الإداري بحق المواطنين بالإضافة لمسؤوليته المباشرة عن أقبية التعذيب السرية والعلنية في الضفة الغربية، وأهمها المسالخ البشرية في سجن جنيد والسجن العسكري في مدينة أريحا وسجن المخابرات العامة في مدينة بيت لحم، حيث لا تتسع الرسالة للشرح حول ما يجري هناك من أسوء وأعنف وأبشع و أشد الممارسات البوليسية اللاإنسانية بحق المواطنين والتي تأتي بأقل سبب وهو كتابة منشور في وسائل التواصل الاجتماعي ضد السلطة أو بسبب انتقادات لسياسة الفساد المتفشية في مؤسسات السلطة التي يترأسها السيد عباس.

       سعادة الأمين العام:

تنص المادة 5 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على منع التعذيب وغير ذلك من ضروب سوء المعاملة، حيث يُعد التعذيب جريمة خطيرة بحيث يتعين على المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولية التصدي لها بشكل جماعي، وينص القانون الدولي على مسؤولية واضحة تقتضي إما تسليم المتهمين بارتكاب جريمة التعذيب أو محاكمتهم جنائيا، وتُعد هذه المسؤولية مسؤولية عابرة لحدود الدولة، ويعتبر التعذيب جريمة من الجرائم ضد الانسانية، لكن الأجهزة الأمنية التي يترأسها السيد عباس تضرب بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة والشرعة العالمية لحقوق الإنسان.

       سعادة الأمين العام:

نبين لكم بأن السيد محمود عباس منتحل لصفة الرئاسة وهو لا يمثل شرعية الشعب الفلسطيني وإنه يمنع إجراء انتخابات ديمقراطية في الأراضي الفلسطينية ويفرض هيمنته على كافة مفاصل الحكم بما فيها على المؤسسات القضائية والأمنية والإعلامية وحتى الاجتماعية بشكل ديكتاتوري عبر فريقه الحاكم، حيث تنص المادة"6" من القانون الأساسي الفلسطيني بأن مبدأ سيادة القانون أساس الحكم في فلسطين، وتخضع للقانون جميع السلطات والأجهزة والهيئات والمؤسسات والأشخاص، كما تنص المادة "2" بأن الشعب مصدر السلطات يمارسها عن طريق السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية على أساس مبدأ الفصل بين السلطات وعلى الوجه المبين في هذا القانون الأساسي، وأيضاً تنص المادة "36" بأن مدة رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية هي أربع سنوات، ويحق للرئيس ترشيح نفسه لفترة رئاسية ثانية على ألا يشغل منصب الرئاسة أكثر من دورتين متتاليتين.

ولقد اجُريت انتخابات الرئاسة الفلسطينية للمرة الثانية بتاريخ 9/1/2005، ورُشح السيد محمود عباس لرئاسة السلطة الفلسطينية من قبل حركة فتح، وكانت النتيجة بفوزه في هذه الانتخابات, ليكون الرئيس الثاني للسلطة الفلسطينية، وبتطبيق نص المادة "36" سالفة الذكر بإنتهاء الولاية الدستورية للسيد محمود عباس في 8/1/2009، وبالتالي يكون قد فقد شرعيته كرئيس للسلطة الوطنية الفلسطينية منذ ذلك التاريخ عملاً بأحكام القانون الأساسي الفلسطيني، و الواجب على الأمم المتحدة وعلى الدول عدم إطلاق لقب رئيس على منتحل للصفة وفاقد للشرعية الدستورية والشعبية وان القرارات والبرتوكولات التي يوقع عليها غير قانونية، ومخالفة للقوانين الدولية والمحلية.

        سعادة الأمين العام:

بصفتنا منظمة دولية تعمل لحماية حقوق الانسان في العالم وتناهض التعذيب بكافة أشكاله وبحكم الإطلاع والتوثيق لشكاوى التعذيب التي نتلقاها من المواطنين في الاراضي الفلسطينية وفي ضوء الوضع المتدهور على الأرض، نحث سعادتكم، للدعوة إلى تشكيل لجنة تقضي وفريق من الخبراء من خلال مجلس الأمن الدولي، قادر على العمل لإغلاق أقبية التعذيب الوحشية السرية والعلنية في الضفة الغربية، بما في ذلك إنشاء لائحة عقوبات بحق المسؤولين عن الأجهزة الأمنية التابعة مباشرة للسيد محمود عباس الذي نعتبره المسؤول الأول عن تلك الأقبية والمعتقلات التي يمارس بها أبشع أنواع التعذيب في العالم، ونعتقد بأنها تصب في خانة الجرائم الدولية ضد الإنسانية، ونحن في المرصد الدولي لرصد وتوثيق إنتهاكات حقوق الإنسان على استعداد تام لتوضيح أية أسئلة أو استفسارات ترغبون في إثارتها بهذا الخصوص ونرفق لكم تقريرنا الأخير حول معتقل جنيد والذي يحتوي لشهادات حية موثقة لدينا لما يجري في غياهب هذه المعتقلات.

        سعادة الأمين العام:

إننا بعد هذا الشرح حول اهم قضية تنافي حقوق الإنسان في العالم وهي التعذيب بالإضافة لما ذكرناه عن الإعتقالات اليومية التعسفية والهيمنة على مؤسسات السلطة وفرض سياسة كم الأفواه ومنع إجراء الانتخابات الديمقراطية ومخالفة أحكام القانون الدولي والمحلي وارتكاب الانتهاكات الفادحة لحقوق الإنسان، أصبح واضحاً للجميع بأن هذه الاعمال ديكتاتورية وقد وجد القانون الدولي لمحاسبة كل الأنظمة الديكتاتورية الموجودة في العالم، لذلك يجب تصنيف السيد محمود رضا عباس بالديكتاتور وليس بالرئيس، ويجب العمل للتوثيق الجنائي لكل ما يجري من إنتهاكات وجرائم تقع على مسؤوليته وتقديمه وكافة المتورطين للمحاكمة الجنائية الدولية وهذا أقل الإنصاف للمواطنين الذي يقبعون في معتقلات التعذيب وهو إنتصار للعدالة الدولية ولأرواح من قتلوا تحت ألة التعذيب في سجون منظومة الديكتاتور محمود عباس .

ونعتقد يا سعادة الأمين العام بأن تساهل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي تجاه ما يجري في الأراضي الفلسطينية وما جرى مؤخراً بإتاحة الفرصة للسيد محمود عباس بإلقاء كلمة على منبر مجلس حقوق الإنسان، قد كان أحد أهم الأسباب التي شجعته على الإمعان في انتهاكات أجهزته الأمنية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فإننا نؤمن بأنه قد آن الأوان لكي تضطلع مؤسستكم الدولية بمسؤولياتها تجاه قضايا التعذيب والمناهج الديكتاتورية، وأن تقف بحزم تجاه مملكة محمود عباس المارقة والخارجة عن القانون الدولي وعن الشرعة العالمية لحقوق الإنسان .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط