كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المرعوبون

المرعوبون

تاريخ النشر: 2015-11-22 | 08:53

يحاول البعض جاهدا انكار الواقع كالنعامة التي تدفن رأسها في الرمال حتى لا ترى ما يرعبها ظنا منها ان هذا الواقع غير موجود وحقيقة الامر انها لم تعد ترى ما يدور حولها كنتيجة طبيعية لخفض رأسها لمستوى يحجب عن مدى رؤيتها ما تكره فعلى الرغم من ضخامة هذا الطائر يبقى رأسه والعقل الذي فيه صغير

انكر البعض الجهد المصري المسئول في محاولة لملمة الشتات الفلسطيني بدءا من المحطة الاهم وهي حركة فتح تمهيدا للانتقال للملف الاشمل وهو المصالحة الوطنية ايمانا من الشقيق المصري بان فتح واحدة قوية هي الضمانة الحقيقية لمستقبل فلسطيني اكثر استقرارا وقوة إلا ان الرعب الذي يسكن البعض من اصحاب المصالح جعلهم يستنفرون طاقاتهم من اجل افشال الخطوة التي يرون فيها ضرر فادح يهدد مصالحهم وحتى وجودهم الهش المبني على المؤامرة واستبعاد صقور فتح لإخلاء الحلبة للحمائم ولا اعلم ان الانكار الذي حاول ان يسوقه هؤلاء هو لإقناع انفسهم لتخفيف مخاوفهم ام لخداع شعبنا فإذا كان الهدف خداع ابناء شعبنا وقواعد فتح وكادرها فازعم ان محاولتكم فاشلة لان مجرد حديثكم بكل هذا القلق والعصبية اقنع الجميع بان هذه الخطوة صحيحة رغم ان جماعة دحلان لم تعقب عليها بشكل صريح ,اما اذا كان لتخفيف مخاوفكم من الوحدة فانه كالمسكن اللحظي وحضروا انفسكم للرعب القادم

ما يدهشني في الامر هو الاستعانة بأدوات ممن كانوا يتمسحون في دحلان طمعا في رضاه او الذين كانوا يرهقونه ويحرجونه في كتب المساعدة التي ترفع له عبر مقربين منه الان يستخدم هؤلاء من اجل النيل منه ومحاولة تشويه الصورة وحرفها وأخرها ما سمي بالمحلل السياسي والمهتم بالشأن الفلسطيني والذي رفض له دحلان طلبا بتمويل حملته الانتخابية مؤخرا فعلى الاقل استخدموا اشخاص ليسوا محل تشكيك او لدى الخصم القدرة على النيل منهم بسهولة .

ان مبادرة دحلان التي اطلقها عبر شاشة تلفزيون الغد مؤخرا لا يرفضها عاقل او حريص على مصلحة شعبنا لأنها تفتح الباب امام جملة من الانجازات والمنافع ويجب ان يلتفت اليها كل غيور على الوطن بالذات انها تتماهى بشكل كامل مع رغبات ابناء شعبنا وطموحهم على المستوى الوطني وكادر فتح وقواعدها على المستوى الحركي الذي ارهق من حالة الانقسام الفتحاوي الداخلي ويشعر بالإهانة والنقص جراء هذا الانقسام .

وعلى كل الغيورين المخلصيين في هذا الوطن ان ينقلوا للرئيس الحقائق على الارض فلم يعد التضليل مقبول ان معظم ابناء الحركة و قواعدها و مناصريها يدعمون المصالحة الفتحاوية وانه لمن السخافة تصوير الامر او اختصاره على انه مجرد التصالح مع شخص واحد اسمه دحلان ذرا للرماد في العيون فان خلف دحلان المئات من قيادات الحركة وكوادرها والآلاف من مناصريها و على من نسى ان يتذكر ما حدث في انتخابات البلديات في الضفة الغربية التي سقط فيها المرعوبين في عقر دارهم .

والى المذعورين والمتضررين من لم الشمل والوحدة اوجه لهم سؤالي ماذا تبقى لكم لفعله بعد كل ما فعلتموه من تحريض واعتقال وإطلاق نار وقطع رواتب الناس وتهديدهم في ارزاقهم والفصل خارج اطار النظام والعزل من المناصب في محاولة يائسة لمحاصرة تمدد نفوذ الدحلانين  وزرع بذور الفتنة لدى الرئيس وتفصيل الناس شرعيين و متجنحيين وتقسيم حركة فتح و تفصيلها على مقاسهم  ورغم ذلك نمى المتجنحين وتضخموا و اصبح لهم صوت وأنياب سمعه كل الاقليم و المحيط الدولي والعربي بالمقابل لم يكشف هؤلاء المتجنحين إلا عن جزء يسير مما يستطيعون ان يفعلوه ومازالوا يفاجئونا بثقل حجم تأثيرهم حتى تعتبر دولة بحجم مصر وثقلها الاقليمي ان المصالحة الفتحاوية "مصلحة عليا مصرية " وهنا اخاطب كل العقلاء ماذا سيكون مصير حركة فتح لو اعلن المتجنحين بثقلهم وتأثيرهم دعم الدعوة لجلسة مجلس تشريعي بعيدا عن الرئيس متحالفين مع قوى وقوائم برلمانية اخرى ماذا لو قام المتجنيحن بالدعوة لعقد مؤتمر الحركة السابع في احد الدول العربية الداعمة لهم ومعهم كل الرافضين للواقع الحالي للحركة ماذا لو ذهب هؤلاء المتجنحين تجاه اعادة هيكلة المنظمة والمجلس الوطني مع كل المعارضين للسلطة ونهج الرئيس عباس حتى لو لم يفعلوا كل ما سبق و نجح الرئيس في انجاح المصالحة الوطنية فماذا لو ذهب هؤلاء لخيار قائمة موازية في اي انتخابات قادمة كلها اسئلة مشروعه ومطروحة امام المذعورين من الوحدة ولملمة حركة فتح ولا مبرر امامهم إلا خشيتهم الشخصية من قوة تأثير دحلان  متناسين المصالح العليا لشعبنا مع قراءة الواقع الذي ارهقنا بتذكيرنا فيه ام ان الواقعية السياسية لا تنطبق على التلاقي الفلسطيني الفلسطيني .

رمزي نادر

 

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط