كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المركزية والتيار الثالث”” عناوين حركية”

أصبحت الساحة الفلسطينية، بل الكينونة الفلسطينية برمتها تمر في حالة عدم تمثيل حقيقي لمطالب الشعب الفلسطيني الذي مازال هو تحت الإحتلال. هناك قوتين تستحكمان بالواقع الفلسطيني وبالتحديد عن طريق المال السياسي المدعوم من قوتين متناقضتين على ساحة الشرق الأوسط، الغرب وإسرائيل من ناحية، وإيران وبعض من دول الخليج ذات العلاقة من ناحية أخرى، ولكلا الطرفين آثارهما ,وفعلهما.

هناك مماحكات بين طرفي الصراع في الساحة الفلسطينية في كل من الضفة الغربية وغزة، أما الجزء المجمد في الخارج فللآن لا هوية سياسية له بعد وأد منظمة التحرير ومؤسساتها ولم يبقى لها إلا المنشيت التذكاري.

إذا ما قبلنا فكرة الإنتخابات وفكرة السلطة التي قال عنها الرئيس الفلسطيني عباس بأنه لا وجود لها نتيجة ممارسات حكومة نانتنياهو وبعض من اليسر أبان حكم كاديما، فكلا الطرفين يعلم أنه إذا ما حدثت إنتخابات فإن كلا الطرفين هم في تراجع في الشارع الفلسطيني لمعطيات سياسية واقتصادية وأمنية وبشكل محدد أيضا قصة الحريات العامة في كل من الضفة وغزة.

بعد أن فشلت المعارضة الفلسطينية على توسيع رقعتها في تحقيق أهداف وجود تيار ثالث يدخل الساحة الفلسطينية بمنطقها وببرنامج مرحلي للخروج من الأزمة الفلسطينية، هذا الفشل لقوى المعارضة الفلسطينية لم يأتي من قصور في طاقاتها وطاقات كادرها أو تجربته أو تاريخه النضالي، بل كان الفشل لأسباب موضوعية انعكست على الوضع الذاتي لكينونة الشعب الفلسطيني وقواه.

وإذا ما أخذنا في الحكم المؤثر كينونة المال السياسي الذي يتحكم في الساحة الفلسطينية وفي قواها فإن المعارضة الفلسطينية هي يتيمة ولا أب لها إلا الوطن والشعب، هذا الشعب الذي يبحث عن قوت يومه وعن راتبه آخر الشهر المعروف المصدر، ولذلك فشلت المعارضة الفلسطينية في بلورة وعاء شامل من خلاله يستطيع مخاطبة القوى الدولية والإقليمية وليخلق واقع جديد متكافئ أو فوق المتكافئ مع قوى سئم منها الشعب الفلسطيني في كل من الضفة وغزة.

جمود الأفق::

الحال الفلسطيني بوضعيته الحالية حال جامد الأفق متعثر الخطوات مبتكر الرغبات في اتجاه تكريس هذا الجمود وهذا الواقع على الشعب الفلسطيني.

تمخض عن الصراع في داخل حركة فتح قديماً كان يتجه بين اتجاهين، اتجاه يسلخ حركة فتح من هويتها النضالية والتحررية ويتجه إلى ذوبانها في حزب وسلطة ومؤسسات وتيار آخر استطاعت إسرائيل وقوى أخرى فلسطينية تصفيته وهو المتمسك بجذور حركة فتح وأهداف ومبادئ انطلاقتها، بقي هذا الحال إلى عقد اتفاق أوسلو في أوائل التسعينات وجذوره من أواخر الثمانينات وبالتالي اتجهت الساحة الفلسطينية وحركة فتح بالذات للدفاع عن نفسها وعن كينونتها أمام مصادرة هويتها النضالية عن طريق اتفاق منح إسرائيل 82% من أراضي فلسطين وأعطاها الأمن والأمان على حدودها ومستوطناتها من خلال برنامج معروف للجميع، لا قتال، لا كفاح مسلح، لا عمليات عسكرية ضد المستوطنات، حتى الخاضعة للتقسيم الجغرافي للضفة الغربية.

وكان اللقاء بين تيار الكفاح المسلح وبين التيار المقتنع بالحل المرحلي في السبعينات الذي كان يطمح لإقامة دولة محررة على أرض فلسطين بعد أن أكل الطعم ومضت منظمة التحرير وقيادتها من تنازل إلى تنازل إلى أن غطت مستوطنات العدو الصهيوني مساحات شاسعة في الضفة والغور وقطاع غزة محاصر لا يمتلك الإرادة سوى الإرتباط الجذري مع الإقتصاد الصهيوني في كل من غزة والضفة أيضاً.

حاول تيار رام الله إقصاء التيار الموحد في حركة فتح ضد نهجها ومن خلال كوادر وقيادات بارزة كانت تختلف في السلوك والممارسة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو سلوكية مع ما تمخض عنه ما يسمى المؤتمر السادس لحركة فتح، ووصول قيادة فئوية حاولت أن تصفي قيادات حركة فتح في غزة من خلال برنامج سلمت فيه غزة لقوة سياسية إسلامية تمنع الحريات والشعائر التنظيمية إلى تصفيات تنظيمية من خلال قرارات أعدت وبرامج أعدت لإنهاء وجود قيادات فاعلى في الاطار الفتحاوي الموحد، ولأن إطار غزة سيؤثر في المعادلة بل سيقلب المعادلة ان توفرت له شروط العمل الحركي الحر نحو المتجهات الوطنية سواء كانت مرحلية أو استراتيجية.

نوافقيات:::

حاولت اللجنة المركزية عن طريق التدوير والتحوير والفصل والإبعاد الحفاظ على ذاتها وعلى برنامجها في توافق غير مباشر مع قوى حماس في داخل قطاع غزة للقضاء على تيار حركة فتح الواعد والصاعد، وأخيراً كان القرار بتشكيل قيادة عليا بعيدة كل البعد عن القاعدة الفتحاوية وقيادة تمتزج توجهاتها مع ترسيخ وجود حماس السياسي والسلطوي على قطاع غزة.

بلا شك أن اللجنة المركزية لحركة فتح في رام الله تعاني من الضعف الشديد وهذا يبرز من خلال ما أقره مؤتمرها من مقاومة شعبية محسوبة تثير فيها الشارع الفلسطيني لاسترداد جزء من كرامتها المهدورة، وهذا لم يتحقق ولأن مركزية فتح في رام الله لا تمتلك الشجاعة ولا الكفاءة ولا التأثير على الشارع الفلسطيني وخاصة الفتحاوي.

اللجنة المركزية تغمض عينيها على الواقع بأن هناك تيار ثالث يبحث عن من يحقق له طموحاته بقدرة واقتدار للمضي قدماً في منهجية التغيير الرافضة لكل ما هو واقع على الساحة الفلسطينية من قوتين أعتقد أنهما مغتصبتين للطموح الفلسطيني والواقع الفلسطيني.

التيار الثالث::

لا نتدخل كثيراً، لا من قريب ولا من بعيد في هوية عمل القيادي وعضو اللجنة المركزية في حركة فتح إلا من خلال البحث المنطقي في طبيعة الصراع والتناحر في الساحة الفلسطينية وإلى أين يتجه، ولكن نقول هل بإمكان القيادي محمد دحلان أن يبلور التيار الثالث لحركة فتح والشعب الفلسطيني الذي فقد الثقة في القوتين المستحكمتين في الساحة الفلسطينية في كل من الضفة الغربية وغزة، أم يكتفي القيادي محمد دحلان بما لديه من مصفقين ومناصرين لتياره وهل هذا يكفي ليؤدي المفهوم الشمولي لطبيعة التغيير المنشود على خطى إيجاد رافعة حقيقية لكل القوى الناشطة والفاعلة في الساحة الفلسطينية على طريق برنامج حركة فتح الحقيقي مع إقرار المرحلية الغير تنازلية في تلبية الأهداف الوطنية وخلق توازن ورعب أمني بيننا وبين إسرائيل لإجبارها على الرحيل بمستوطناتها إلى الخلف؟، هل سيحقق دحلان شروط المعادلة الجديدة التي يطلبها الشعب الفلسطيني وأبناء حركة فتح؟

نتمنى ذلك..

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط