كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المركزي...والمجهول الوطني والمعلوم "التسووي"

المركزي...والمجهول الوطني والمعلوم "التسووي"

تاريخ النشر: 2018-01-13 | 20:56

يبدو أننا على أعتاب مرحلة جديده تفرض نفسها على أرض الواقع وبغض النظر عن الموقف الفلسطيني الذي أصبح كحقيقه لا يتجاوز سوى خطابات وكلمات أكثر من كونها قرارات واضحه وأهداف محدده يتم العمل من أجلها بقصد تغيير الواقع السياسي المأزوم والدائري الذي تعيشه المنظومه السياسيه الفلسطينيه ومنذ أن بدأت سياسة منظمة التحرير تأخذ مُنحنى جديد بعد إستشهاد القائد الخالد الرئيس ياسر عرفات.

المجلس المركزي الذي يُعتبر المؤسسه التي أنشأت السلطه الوطنيه الفلسطينيه والهيئه الوسطى بين المجلس الوطني واللجنه التنفيذيه، ينعقد وفقاً للآليات القديمه وبعيداً عن مُجمل المتغيرات الواضحه والتي تأثر بها المجتمع الفلسطيني ككل ومنطومته السياسيه على الوجه الأخص، وهذا يتنافى مع كافة المُتغيرات وسيؤدي لقرارات تجميليه بلا روافع حقيقيه وقادره على أن تُحقق رؤية جامعه تُمثل الكل الفلسطيني سياسيا وإجتماعيا.

المجادلات السياسيه بين التأكيد والنفي والتي ظهرت قبل إنعقاد المجلس المركزي بين أهل البيت الواحد في منظمة التحرير تُشير إلى أن طبيعة المواقف مُرتبطه بمواقف فرديه بعيده كل البعد عن مفهوم المأسسه ومفهوم الموقف الواحد فيما يتعلق بالواقع المصيري للقضيه الفلسطينيه، وهنا أشير إلى أن حديث عضو السيد "مجدلاني" عضو اللجنة التنفيذيه للمنظمه، لتلفزيون فلسطين ونفيه من قبل الناطق الرسمي بإسم الرئاسه تعبير واضح عن حال مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينيه التي إعتراها الوهن وأصبحت مُغْلَقَه ومُغَلّفه بسياسات لا يمكن أن تتماشى والمتغيرات التي حدثت خلال العقدين الماضيين على مجمل الشعب الفلسطيني ونخبه السياسيه ومكان القضيه الفلسطينيه في إقليم مُتَفَجّر يبحث عن تحالفات لحماية الوجود أكثر من مفهوم إستراتيجيات تُحاكي مفهوم الأمن القومي العربي ككل وفي مركزه القضية الفلسطينيه.

المُعضله التي يقف أمامها أصحاب مشروع التسويه السياسيه والمستند لمفهوم دولتين لشعبين، أنهم أصبحوا أمام مشروع الدولة القويه "دولة الإحتلال" بقيادة حكومة اليمين واليمين المتطرف، التي تضرب بعرض الحائط أسس وركائز هذه التسويه وتمضي في سياسة دولة "الأبارتهيد" على أرض الواقع مُستغِلّه الواقع العربي المُشتت والذاهب بعضاً منها لتحالفات معها في مواجهة العدو "الإيراني"، مما أدى لمواقف أكثر دعما من قبل إدارة "ترامب" وصلت لحد أن يقوم راعي عملية السلام لأن يحسم موضوع مدينة "القدس" قبل الإتفاق النهائي وإعتبارها عاصمة لدولة إسرائيل غير مُحددة الحدود حتى الآن.

إن ردود الفعل على القرار أل "ترامبي" وإعتبار إدارته وسيط غير نزيه وغير مقبول في التسويه السياسيه ليس سوى عملية هروب من الواقع الصعب الذي يُهدد بتصفية القضية الفلسطينيه وإعادتها خمسون عاما للخلف، والحديث عن مفهوم الدولتين والتسوية السياسيه اصبح بلا معنى واقعيا وعمليا ولن يقدم أو يؤخر فيما يتم إعداده أمريكيا وإقليما للقضيه الفلسطينيه جنباً إلى جنب مع إبتلاع وتهويد مدينة القدس والإستيطان الذي لم يتوقف لحظه، وحَوّل الضفة الفلسطينيه ومدنها وقراها لبقع متناثره في خارطة هذا الإستيطان، في حين منظومة الطرق الإلتفافيه أدت لتقطيع أوصال الضفه فأصبحت عباره عن كُتَلْ جغرافيه منفصله عن بعضها البعض.

الثوابت الوطنيه وفق مفهوم الحد الأدنى ومنذ إعلان الإستقلال عام 1988 ليست حقوق إمتياز فقط، وغير قابله للتنفيذ من طرف واحد، لذلك يجب ان تناقش كل الخيارات من خلال منظمة التحرير الجامعه والمُعَبره والممثله للشعب الفلسطيني ككل والمستنده لكافة الأرضيات التي تم تحقيقها فلسطينيا ودوليا خاصة قرارات الأمم المتحده والتمسك بها كمرجعيه واساس لأي حل قادم ومن خلال هيئة الأمم المتحده لا غير.

التسوية السياسيه بمفهوم "أوسلو" إنتهت وما عادت تُعطي اي ثمار لا لمفهوم الدولتين ولا لمفهوم التعايش السلمي المستند لحقوق ثابته وسياديه وقادره على أن تستقل بكيانها وذاتها، والتمسك بهذا الخيار تعبير عن عجز شامل لأصحاب فكر التسوية السياسيه وعدم قدرتهم على مواجهة الواقع الجديد، بل إنهم بذلك يدفنون القضيه الوطنية الفلسطينيه في رمال مؤامرة "القرن" ال "ترامبيه" ويدفعون الشعب الفلسطيني نحو المجهول الوطني لصالح المعلوم "التسووي" لديهم...

 

 

  

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط