كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المركزي بين المقاطعة ... وضرورة المشاركة

المركزي بين المقاطعة ... وضرورة المشاركة

تاريخ النشر: 2018-08-15 | 08:44

بداية لا بد ان نسجل موقفا واضحا على اعتبار ان المسؤولية الوطنية والتاريخية في ظل المنعطفات وواقع التحديات الداخلية والخارجية لا تحتمل المزيد من الخلافات ... ولا تقبل ... بمواقف الرفض العدمي ... والخروج عن السياق التاريخي والمؤسساتي بقول الرفض وعدم المشاركة .
التجربة التاريخية للفصائل التي قاطعت مؤسسات منظمة التحرير تؤكد على انها لم تستطيع ان تغير او تبدل لكنها عادت وكأنها لم تقاطع ... ولم تغادر .
لعبة المشاركة والمقاطعة لعبة قديمة جديدة أدركنا اسبابها ... ورأينا نتائجها ... وهي بالمحصلة النهائية موقف يسجل ... لنتائج غيبية يراد الوصول اليها ولأهداف خاصة يراد تأكيدها ... لكن بالمجمل مبدأ المقاطعة أمر مرفوض رغم انه حقا يمتلكه كل فصيل وحتى كل انسان ... الا ان المشاركة وقول كلمة الحق والموقف داخل المؤسسة يعتبر عملا وطنيا واجبا سواء كان بالموافقة او بالمعارضة ... او التحفظ على قرار .
اليوم يعقد المجلس المركزي الفلسطيني دورته التاسعة والعشرين بمدينة رام الله وبمقر الرئاسة الفلسطينية وبقاعة المرحوم أحمد الشقيري الرئيس الاول لمنطمة التحرير الفلسطينية ممثلنا الشرعي والوحيد تحت عنوان دورة الشهيدة رزان النجار للانتقال من السلطة للدولة وانا هنا اريد ان اؤكد ان المؤسسات الشرعية للشعب الفلسطيني والتي وجدت وتم المحافظة عليها بدماء الشهداء وبنضال شعب بأكمله لا تستحق ان تكون المواقف برؤية جزئية وليس بنظرة شاملة للأوضاع الفلسطينية وما يواجهنا من تحديات تفوق كثيرا موقف هذا الفصيل او ذاك وحتى اوضح ان المشاركة ضرورة وطنية ... وان المقاطعة فعل عدمي اؤكد على التالي :-
اولا :- حالة الانقسام وما ترتب عليه من ازمات وكوارث يحتاج الى وحدة الموقف وليس تشتيت الجهود والطاقات .
ثانيا :- التحديات السياسية وما يجري تدبيره من صفقة القرن ورغم الرفض لها الا ان استمرار الرفض والاجماع الوطني وعدم اعطاء فرصة او ثغرة عمل وطني واجب .
ثالثا :- في ظل التهديدات المتلاحقة للقطاع وسكانه والذين دفعوا ولا زالوا اثمانا باهظة من دماءهم وارواحهم وممتلكاتهم يستحقون وقفة وعملا وحدويا لمواجهة ازمات وكوارث القطاع .
رابعا :- الاحتلال وممارساته واستمرار استيطانه ومحاولات تزييف الحقائق والتاريخ يحتاج الى موقف وطني جامع وليس حالة التشتت والانقسام ... كما ان قانون القومية ويهودية الدولة يحتاج بالتأكيد الى المزيد من الوحدة بالمواقف .
خامسا :- مراجعة سياسية لاتفاقية اوسلوا التي تم التوقيع عليها في سبتمبر 93 ولمرحلة انتقالية مدتها 5 سنوات وعلى ثلاث مراحل يكون النهاية لها بالعام 99 وعدم التزام اسرائيل باستحقاقات المرحلة الانتقالية والتي كان يجب ان تؤدي الى قيام دولة فلسطينية يتطلب الخروج من المرحلة الانتقالية الى مرحلة الدولة بقرار وطني فلسطيني جامع يستوجب حضور الجميع وليس مقاطعة البعض .
سادسا :- وضع اليات تنفيذ مخرجات المجلس الوطني بدورته الاخيرة كان من المفترض ان يشارك الجميع بوضع هذه الاليات .
سابعا :- الايام الاخيرة والتهديدات الاسرائيلية للقطاع كانت تستوجب المشاركة وليس المقاطعة حتى يتم تدارس الاوضاع الفلسطينية واولوياتها الوطنية .
ثامنا :- المواقف تتطلب ان لا نخسر أحد وان نبقي على قنوات الاتصال والتعاون والتنسيق بما يخدم قضيتنا الوطنية وهذا يحتاج الى مشاركة الجميع في تحديد التوجهات والمسارات المطلوبة .
تاسعا :- المصالحة الوطنية وتعزيز الوحدة الداخلية ومواجهة الازمات يحتاج الى ارادة فلسطينية جامعة والى رؤية وطنية شاملة ولا تحتاج الى مقاطعه عدمية لا طائل منها ولا نتائج من وراءها الا زيادة الاعباء وتعكير الاجواء .
عاشرا :- ضرورة واهمية التأكيد على شرعية منظمة التحرير الفلسطينية بكافة مؤسساتها باعتبارها ممثلا شرعيا وحيدا وهي العنوان وصاحبة القرار والمخولة وطنيا وقانونيا وسياسيا بأي فعل يخص الشعب الفلسطيني .
الحادي عشر :- لا بد وان نذكر ونؤكد ان الدور المصري الشقيق دورا اساسيا ومحوريا وتاريخيا يؤكد على عروبة وقومية هذا البلد العربي الشقيق الذي يحتضن بعض الفصائل الفلسطينية لأجل الوصول الى تهدئة مع الاحتلال عملا مباركا لتوجهات سياسية تقودها مصر لأجل تنفيذ صفقة شاملة بخصوص القطاع بدايتها التهدئة وتحقيق المصالحة وعودة السلطة الوطنية للقطاع واتمام مسؤولياتها ومهامها وتنفيذ العديد من المشروعات لأجل تغيير الاوضاع وتحسين الظروف الانسانية لسكان القطاع .
رؤية مصرية شاملة تحافظ على الشرعية الفلسطينية كما تحافظ وتدعم الظروف الافضل اقتصاديا وأمنيا لسكان القطاع .
وهذا ما كان يجب ان يكون دافعا للقوى المقاطعة ان تكون مشاركة وان يتوحد الموقف برسالة شكر وعرفان لمصر الشقيقة .
بكل الاحوال الاجتماع سيعقد والتهدئة ستتم والمقاطعين لن يحققوا لمصالحهم شيء يذكر لكن الاهم ان يحقق الوطن والقضية ما يتمنى من ظروف واحوال افضل خاصة لسكان القطاع في ظل ظروفهم المأساوية .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط