كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المركز الفلسطيني لحقوق الانسان ينظم مؤتمراً بعنوان: "تحديات إعمار قطاع غزة"

 أمد/ غزة : بمشاركة نحو مائتي مشاركة ومشارك من ممثلي المؤسسات الحكومية، القطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني،  نظمت وحدة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، صباح اليوم الأربعاء، الموافق 25 آذار/ مارس 2015، مؤتمراً بعنوان :"تحديات إعمار قطاع غزة "، وذلك في مطعم لايت هاوس في مدينة غزة.  جاء المؤتمر في أعقاب نشر المركز لورقة موقف أصدرها حول إعمار قطاع غزة انتقد فيها بشدة آلية روبرت سيري الأممية، باعتبارها لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات لإعادة الإعمار .  وقد اشتملت أعمال المؤتمر على جلستين، الأولى بعنوان:" دور الأطراف المشاركة في إعادة إعمار قطاع غزة"، وأدارها الأستاذ محسن أبو رمضان، والثانية، بعنوان: "تحديات إعادة إعمار قطاع غزة"، وأدارتها الأستاذة ابتسام العايدي.

الوصف: 25-03-2

افتتح أ. جبر وشاح، نائب مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، المؤتمر مرحباً بالمشاركات والمشاركين، ودعا إلى إثارة حالة من النقاش والحوار حول تحديات إعمار قطاع غزة، والآلية المعمول بها للخروج بتوصيات تساهم في الاستجابة لاحتياجات قطاع غزة العاجلة وكافة استحقاقات عملية الإعمار.

وقدم وزير الأشغال العامة والإسكان د. مفيد الحساينة مداخلة، في الجلسة الأولى، بعنوان:" دور حكومة التوافق الوطني في إعادة إعمار قطاع غزة"، أشار فيها إلى الجهود المبذولة من قبل الحكومة للتخفيف من معاناة سكان قطاع غزة، خصوصاً أصحاب المنازل المدمرة، التي تولي الحكومة اهتماماً كبيراً لتعويضهم وضمان حصولهم على حقهم في السكن.   وأضاف الوزير الحساينة أن حصار قطاع غزة هو التحدي الرئيس أمام اعادة إعمار قطاع غزة، مشيراً إلى أنه رغم الحصار تمكنت الحكومة من تعويض 85% من أصحاب البيوت المدمرة جزئياً.  وأكد الوزير الحساينة أن آلية الأمم المتحدة لإدخال مواد البناء لا تفي باحتياجات إعادة البناء وأن قبول الحكومة بها جاء من باب أنه لا يوجد بديل آخر أكثر ملاءمة من شأنه أن يخفف من معاناة سكان قطاع غزة.

وفي مداخلته بعنوان: "دور القطاع الخاص في إعادة إعمار قطاع غزة"، عرض م. نبيل أبو معيلق، رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين بغزة، تصور القطاع الخاص، قال فيها أن هناك نحو مائة ألف وحدة سكنية تضررت خلال العدوان الأخير ما بين كلي وجزئي، وأضاف أن الواردات من مواد البناء قد تم صرفها للبيوت التي تضررت بشكل بسيط، ما يعني بقاء أكثر من 85% من ا لمنشآت المدنية والمنازل المدمرة كلياً على حالها.  ودعا أبو معيلق إلى رفع الحصار فورياً وتوريد كافة  احتياجات القطاع من مواد البناء ليتسنى تشغيل نحو 300 شركة بناء ومقاولات، فضلاً عن تشغيل نحو 70000 عامل فني ومهني في قطاع الإنشاءات والبناء.

بدوره أشار أ. عدنان أبو حسنة، الناطق باسم وكالة الغوث الدولية، في مداخلة له بعنوان :"دور وكالة الغوث الدولية في إعادة إعمار قطاع غزة"، إلى الجهود التي تبذلها الوكالة بشأن إعادة تأهيل المساكن المدمرة، وقال أن الأنروا تعهدت بإعادة بناء منازل اللاجئين في القطاع بعد التوافق مع الرئاسة الفلسطينية.  ودعا أبو حسنة إلى الضغط على المجتمع الدولي من أجل التسريع في تقديم التعهدات المالية التي يمكن أن تسرع من إعمار بيوت آلاف المتضررين.

وقدم د. فضل المزيني، الباحث في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ورقة موقف، والتي سبق وأن أصدرها المركز، واشار فيها إلى تباطؤ جهود إعادة الإعمار والناجمة أساساً عن الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، واعتبر أن الاستمرار بنفس الآلية الأممية الخاصة بإعمار قطاع غزة هو عملية محكوم عليها بالفشل مسبقاً.   وبين المزيني أن تلك الآلية أخفقت كلياً في تحقيق أية انجازات فعلية على الأرض، أو تلبية الحد الأدنى من متطلبات إعادة اعمار القطاع، وأنها ساهمت، وما تزال، في مأسسة الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 8 سنوات، ويخشى من إضفاء الشرعية على تلك السياسة.

وفي الجلسة الثانية قدم أ. تيسير محيسن، نائب مدير عام الإغاثة الزراعية، مداخلة بعنوان:"رؤية المجتمع المدني لعملية إعادة إعمار قطاع غزة"، عرض فيه موقف شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، وأشار إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وغياب الحكومة فعلياً وعدم بدء إعادة الإعمار فعلياً.  وطالب بتشكيل لجنة وطنية فلسطينية تضم كافة مكونات المجتمع الفلسطيني (القطاع الحكومي، الخاص والأهلي) والكفاءات وممثلين عن متضرري العدوان. ودعا محيسن إلى وضع رؤية شمولية متكاملة للإشراف على كافة مراحل إعادة الإعمار، وعلى أساس الشفافية والمساءلة، وأن يكون مقرها مدينة غزة.

وقدم د.سمير أبو مدللة، أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر بغزة، مداخلة بعنوان :"اعمار قطاع غزة بين الواقع والمأمول"، حذر فيها من استمرار تردي المؤشرات الاقتصادية بسبب الانقسام السياسي الفلسطيني والحصار المفروض على قطاع غزة.  وأشار أبو مدللة إلى تخبط حكومة في التعامل مع ملف إعادة الإعمار، بما في ذلك تغييب خطط التنمية الفلسطينية لإدماجها وفق منظور تنموي.

ودعا د. ماهر الطباع، مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية الفلسطينية بغزة، في مداخلته بعنوان :"الآثار الاقتصادية لتأخير اعمار غزة" جميع شرائح المجتمع الفلسطيني وكافة أطيافه إلى استغلال الفرصة التاريخية لتحقيق المصالحة الفلسطينية كشرط أساسي لإعادة الإعمار، ووضع حد لسياسة الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.

وأشار خليل شاهين، مدير وحدة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المركز، في مداخلة بعنوان :"النساء وإعادة الإعمار: رؤية من منظور النوع الاجتماعي"، إلى غياب النساء عن المشهد الخاص بإعادة اعمار قطاع غزة، حيث أقصيت من كامل العملية، بدءاً من التحضيرات الحكومية، وتشكيل لجان لها.  وأشار إلى معاناة المرأة جراء الأوضاع الإنسانية البائسة التي عاشتها النساء، وأنتجت أشكال مختلفة من الحرمان وتدهور أوضاعهن على المستوى الاقتصادي، في ظل مجتمع أبوي بطركي، يكرس التمييز القائم على أساس الجنس، حتى في أقسى الظروف وأكثرها صعوبة على حياة النساء.  ودعا شاهين إلى تبني سياسات وتدابير تكفل المشاركة الفعالة والكاملة للمرأة في إعمار القطاع تحقيق المساواة على أساس النوع الاجتماعي، كمطلب أساسي في إطار تعزيز دورها في عمليات بناء السلام والأمن، والتي تستند بشكل أساسي إلى رؤية تقوم على أساس النوع الاجتماعي، بما في ذلك إطارها القانوني الدولي، وخاصة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325.

وفي ختام أعمال المؤتمر، فتح باب النقاش والمداخلات للمشاركات والمشاركين، وقدموا العديد من التوصيات، كان أبرزها:

·     إعادة النظر في الآلية الأممية لإعادة الإعمار، بما يكفل رفع الحصار الشامل المفروض على القطاع بشكل فوري، والسماح بحرية الحركة والتنقل للأشخاص والبضائع.

·     الضغط على السلطات المحتلة الإسرائيلية للسماح بالتدفق الفوري لكافة احتياجات عملية إعادة الإعمار، وخاصة كافة أنواع مواد البناء.

·         إشراك رابطة النازحين والمهجرين الفلسطينيين، كممثلين عن المتضررين من العدوان الحربي، في كافة مراحل عملية إعادة الإعمار.

 

·     دعوة الدول المانحة إلى الوفاء بالتزاماتها المالية التي تعهدت بتقديمها في مؤتمر القاهرة الخاص بإعادة إعمار قطاع غزة بشكل عاجل، حيث يساهم تأخر وصول تلك الأموال إلى المتضررين، في تأخير عملية إعادة الإعمار، وبالتالي في استمرار تدهور أوضاعهم الإنسانية.

·     يدعو الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، إلى القيام بخطوات عملية، وفقاً لالتزاماتها القانونية، من أجل إجبار السلطات الإسرائيلية المحتلة على احترام تلك الاتفاقية، ووقف كافة السياسات التي تنتهك حقوق الفلسطينيين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فضلاً عن حقوقهم المدنية والسياسية.

·     تكريس المشاركة الفعالة للنساء على أساس النوع الاجتماعي، وفق الآلية ألأممية وقرار مجلس الأمن الدولي 1325، لتعزيز مساهمة المرأة في بناء الأمن والسلام، واتخاذ كافة التدابير الإدارية والتشريعية والمالية للقضاء على العنف المبني على النوع الاجتماعي.

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط