كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المركز الفلسطيني يعقد ندوة حوارية بعنوان خطة لابيد الأمن مقابل الاقتصاد

المركز الفلسطيني يعقد ندوة حوارية بعنوان خطة لابيد الأمن مقابل الاقتصاد

تاريخ النشر: 2021-09-25 | 11:24

غزة: حذر أكاديميون وسياسيون، من مخاطر اي تعاطي مع خطة وزير الخارجية الإسرائيلي، وأكدوا أن خطة لابيد طريق للقضاء علي الحقوق الوطنية الفلسطينية مقابل تسهيلات انسانية.

جاء ذلك في ندوة حوارية نظم هل المركز الفلسطيني للحوار الثقافي والتنمية بعنوان، "خطة لابيد الأمن مقابل الاقتصاد مدخل لمشروع الاسلام الاقتصادي". 

وذلك بحضور نخبة واسعة من الباحثين والاكاديميين والاكاديميات في قاعة المركز بغزة وعبر تقنية الزووم الالكتروني.

في بداية الندوة، رحب د. وجيه أبو ظريفة رئيس المركز الفلسطيني للحوار الثقافي والتنمية بالحضور والضيوف والمتحدثين في هذه الندوة، وأكد ان المركز أخذ على عاتقه بالرغم من تعرضه الى الدمار في الحرب الاخيرة التركيز القضايا السياسية المحلية والاقليمية والدولية المهمة التي تعنى بصيانة الحقوق الفلسطينية. 

واعتبر أبو ظريفة، أن ما يطرح من خلال هذه الخطة ليست تسهيلات اقتصادية فحسب بل هي تجاوز للحقوق الوطنية المشروعة والابتعاد عن أي مسار سياسي.

وأكد أن هذه الندوة متخصصة لنرى كيف يفكر الاحتلال اتجاه القضية الفلسطينية، وأن هذا اللقاء جاء ليؤسس، من خلال نخبة من المتحدثين والمشاركين لرؤية وطنية مشتركة فلسطينية وعربية لكيفية التعامل ما هو جديد من مشاريع تصفوية.

وأدار الندوة د. علاء حمودة مدير التدريب في المركز الفلسطيني للحوار الثقافي والتنمية مرحبا بالمتحدثين وهم الاستاذ عريب الرنتاوي مدير مركز القدس للدراسات السياسية من العاصمة الاردنية عمان والاستاذ الدكتور محمد السعيد ادريس مدير وحدة الدراسات الاقليمية في مركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية  والعميد احمد محارب عيسى المتخصص في قضايا الامن القومي من رام الله والدكتور حسام الدجني الكاتب والمحلل السياسي من غزة.

بدوره تحدث عريب الرنتاوي مدير مركز القدس للدراسات السياسية، في محور مستقبل مشروع التسوية في ظل المخططات الجديدة وكيفية مجابهتها حيث تساءل الرنتاوي حول ما اذا كان الحديث عن مشروع التسوية يعني مسار مدريد اوسلو فإنه هذا الوهم تبدد وانتهى وعلينا ان لا نجتر الماضي الذي اصبح خلفن ، حيث حاولت اسرائيل من خلاله تصفية القضية الفلسطينية وأكد ان قيادة الاحتلال السياسية والعسكرية لا تزال تراوغ وتراوح مكانها من خلال السلام الزائف دون ان يكون هناك وقائع على الارض والذي اعتبره أ. الرنتاوي انه بات واضحا امام العالم واطراف دولية فاعلة في المنطقة.

وأكد أن اسرائيل تبيع الوهم وتنفذ حقائق على الارض من شأنها دفن القضية الفلسطينية  وهذا واضح من تصريحات ولاءات نفتالي بينيت  وتساءل الرنتاوي ما هي المخططات الجديدة، معتبرًا انها ترتكز على محورين او مخططين اثنين يجمعهما رابط واحد وهو تقليص الصراع التي بدأت تأخذ مساحة واسعة في تفكير العقل السياسي الاسرائيلي وهي نظرية قديمة جديدة يتبناها بينيت وهي جعل المؤقت دائم حسب تعبير الرنتاوي.

بالمقابل رأى الرنتاوي، أن هناك رعاة اقليمين ودوليين لإقناع حركة حماس في التسهيلات الاقتصادية مقابل اثمان بعيدة عن الحقوق الفلسطينية التي هي جوهر الصراع الفلسطيني الاسرائيلي فحسب ما يرى الرنتاوي لا القدس ولا الدولة الفلسطينية السيادية ولا حق اللاجئين ، وما هو موجود تطبيق وقائع واستيطان على ارض الواقع من خلال الاْسرلة والتهويد وبشكل فاضح يسهل نفتالي بينيت ممارسة طقوس المتدينين في المسجد الاقصى.

وأوضح أن ما نستنتجه من خطة لابيد وخطوات بينيت على ارض الواقع هو تسهيلات في  الاقتصاد وحركة البضائع لنسيان القضايا الرئيسية ، وبالتالي اسرائيل تحول المؤقت الى دائم، وهنا يذوب المشروع الوطني وهذا يتقاطع مع ما تريده الادارة الامريكية ضمن سياسة الهدوء مع كل الاطراف.

ويرى أن هذا الحال سيوصلنا الى مشروع الامارات الفلسطينية الغير متحدة او روابط المدن، فالحل حسب ما يعتقد الرنتاوي هو من خارج الصندوق، وهو بيد الشعب الفلسطيني الذي لن يرضى ان يبقى الحال على ما هو عليه من مصادرة حقوقه المشروعة.

وفي مداخلة د, محمد سعيد إدريس مدير وحدة الدراسات الاقليمية في مركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية ، أكد ان هذه الخطة الجديدة التي تطرح هو تطوير وتعبير عن توازن القوى الحقيقي واضافة الى البيئة الاقليمية والدولية الغير مستقرة ، واوضح د. إدريس أن ما تقوم به اسرائيل بالواقع يعني انه لا سلام مع العرب ، وتجريد القضية الفلسطينية من الحقوق الوطنية بالكامل وما هو خطير بحسب ما يعتقد د. ادريس أن الاحتلال يريد عزل الفلسطينيين في مناطقهم وطرد الفلسطينيين المتواجدين في الاراضي المحتلة في الداخل.

وأكد ادريس، أن الاطار الاستراتيجي لدولة اسرائيل هو قانون القومية، وهذا ما تريده اسرائيل حسب تعبيره ، وهو ما تراه اسرائيل في كي وعي الفلسطينيين باعتبار الفلسطينيين خادمين وعبيد للشعب الاسرائيلي ، وهذه الحالة بدأت تؤسس الى انتفاضة حقيقية فلسطينية.

واعتبر أن وظيفة ابحاث وخطط مؤتمر هرتسيليا هي في الاستمرار في الحفاظ على امن اسرائيل، والسيطرة على مشروع اسرائيل الراهن وهو الالتفاف على كل ما هو ضاغط على هذا المشروع.

وفي سياق أخر، يرى ادريس أن الواقع الفلسطيني مليء بالمتغيرات وما يريده الاحتلال الاسرائيلي هو عرقلة كل ما يهدد وجودهم في ذروة مشروعهم وتمددهم في مناطق الخليج العربي والمنطقة بكاملها بعد اتفاق السلام الإبراهيمي، وأن هناك احداث كبيرة تجعل اسرائيل تخشى من كل هذه المتغيرات في افغانستان وروسيا والصين وهناك امثلة على كدخول مصر قطر والامارات الى قمة شانغهاي.

واعتبر أن هذا الزخم يقول ان هناك حالة عدم يقين في تحالفات مع الولايات المتحدة الامريكية، هذه التحالفات الجديدة التي هي جزء من الحرب الباردة تجعل عدم وجود زخما" في دور الولايات المتحدة الامريكية، وكما يرى أن حالة عدم الاستقرار تجعل الاسرائيلي والعقل الاستراتيجي الامريكي يذهب الى ضمان أمن إسرائيل.

وأكد الدكتور محمد ادريس ان الاهم كيف يمكن نعيد المشروع الوطني في ظل صراع اما نحن ام هم ، وحذر ادريس من انخراط حماس في هذا المشروع فلن يكون لها أي مستقبل  وسيلفظها الجميع ، ولن يكون حالها افضل من السلطة الفلسطينية لأنها بذلك تتحول الى خادم لمشروع اسرائيل في المنطقة.

وفي مداخلته اكد العميد احمد محارب عيسى من رام الله ان خطة لابيد لا تتطرق الى أي نقاش له علاقة بالسلام ،وتساءل عيسى ما هي الخطة ولماذا طرحها لابيد ، مؤكدا ان الخطة تم طرحها في مؤتر دولي لمكافحة الأرهاب في هرتسيليا وهذا له دلالته الكبيرة فهي خطة في مكافحة الارهاب ، والذي يقصده لابيد هو الشعب الفلسطيني وهذه وصمة للشعب الفلسطيني بالإرهاب وهي خطة للفتنة كما يعتقد عيسى ، وإعادة تعريف للصراع في عهد الرئيس الامريكي بايدن.

وفي نفس السياق أوضح العميد عيسى عن خطورة ما تفرضه اسرائيل بالقوة على الشعب الفلسطيني وفي المنطقة باكملها لتثبيت الحلم اليهودي دون أي اعتبار لأي قيمة لاحد يطرح حقوق الشعب الفلسطيني ، معتبرا ان من قدم هذه المبادرة يريد ان يجعلها بمثابة تقارب للسياسية الخارجية الامريكية ، لتثبيت النظام الاقليمي والدولي كما تريده اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية ، وتحاول اسرائيل ان تكون القوة الظيمة الاقليمية كما يرى ذلك العميد عيسى,

ويرى عيسى أن هناك تحول جذري في المجتمع الذي قد بلغ ذروته في معركة القدس حيث اصبحت رؤية المجتمع هي مجابهة الاحتلال بالقوة وهذا المؤشر حسب ما يعتقد العميد عيسى يعني ان الشعب الفلسطيني يرفض خيار التسوية الغير عادلة وعقد هكذا ندوة يدور في الفكرة ذاتها.

وأكد أن المطلوب هو الاعتراف بالامر الواقع وان المفاوضات وصلت الى طريق مسدود ، وان المقاومة لن تنهي الاحتلال على الشعب الفلسطيني وبذلك ان لم نحسن التموضع في هذا الواقع فستقاذفنا الامواج الى ابعد ما نعتقد ونراه ونتصوره في ظل عالم يموج بالتغيرات والاحداث ، والحل برأي العميد عيسى هو المراكمة على النماذج التي قدمت في هبة القدس والتي يجب ان تعمم ويبنى عليها في اطار مواجهة مفتوحة لتثبيت الحقوق الوطنية ، بالرغم من الصورة القاتمة الى انه يجب القول ان اسرائيل ايضا تعاني من ازمة فبعد سبعة عقود لن تصل الى الدولة الاسرائيلية التي ارادت.

بدوره تحدث الدكتور حسام الدجني الكاتب والمحلل السياسي من غزة انه لو حاولنا استشراف خطة لابيد من خلال قراءة ما يريده الاحتلال الاسرائيلي وواقع السلطة الفلسطينية والمقاومة الفلسطينية ، اذا ما ارادت الرفض او القبول فإننا يجب ان نخضع الامر لعدة سيناريوهات ونرى من هو الافضل والمرجح.

هذا ويعتقد الدجني، أنه اذا ما ارادت حماس والمقاومة أن تقرأ الواقع فإن الواقع سيكون ضاغطا على صانع القرار وبالذات في قطاع غزة نظرا للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الراهنة .

وفي تقديره يرى د. الدجني عدم التعاطي مع الخطة مع بقاء الواقع الراهن هو السيناريو المرجح ، فيما اكد ان حركة حماس وعبر متحدثيها رفضت الخطة ، ولكن باعتقاده اذا ما طبقت التسهيلات فلا احد يستطيع الوقوف امامها ومنعها .

وفي سياق متصل نوه د. الدجني الى دراسة قدمها هادي عمر قبل ان يتولى منصب مساعد وزير الخارجية الامريكي في عام 2016 بعنوان نحو رؤية غزة الانسانية فما بين ما يطرحه هادي عمرو في السابق وما يطرحه لابيد يرى د. الدجني  ان هناك تقاطعا كبير . وفي  ذات السياق  يرى د. الدجني انه اذا رفضت الخطة من المقاومة وكان هناك تسهيلات كأمر واقع فان ذلك سيؤجل أي مواجهة محتملة باعتبار انه لا يوجد امرا ضاغطا على المقاومة الفلسطينية .

واعتبر الدكتور الدجني انه في ظل حالة الانقسام الجميع في ازمة ولكن المقاومة الفلسطينية وفصائلها هي من سيكون لها عامل التأثير بقبول الخطة من عدمه ، وفي سياق اخر يعتقد د. الدجني انه اذا ما حدث صفقة التبادل ممكن ان تحدث تقاربا مع الرؤية المصرية .

بعد العرض جرى فتح باب النقاش للحضور للوقوف على ما تحدث به المتداخلين ، وقدم المشاركين العديد من الأسئلة والاستفسارات والمداخلات، كان معظمها ينصب على اليات حماية حقوق الشعب الفلسطيني وكيفية مواجهة أي مشروع يفتت الحقوق الوطنية ويؤدي الى مزيد من الانقسام والانفصال .

وفي الختام تقدم الدكتور علاء حمودة بالشكر لكل من ساهم في اثراء النقاش والحضور .

واعلن عن ان موضوع الندوة القادمة حول دور جامعه الدول العربية في حماية حقوق الشعب الفلسطيني.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط