كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المركز القانوني لمدينة القدس في قرارات الأمم المتحدة (الجمعية العامة ومجلس الامن)

المركز القانوني لمدينة القدس في قرارات الأمم المتحدة (الجمعية العامة ومجلس الامن)

تاريخ النشر: 2017-12-27 | 11:49

 بتاريخ 29/11/1947م اتخذت الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة قرار رقم: 181(2) الذي نص على إنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيمها إلى دولتين مع الحفاظ على إتحاد اقتصادي بينهما وتحويل القدس بضواحيها إلى وحدة إقليمية مستقلة ذات وضع دولي خاص... من هنا نرى بأن الحل الجذري للمشكلة الفلسطينية لا يكمن تحقيقه إلا على أساس قرار 181 الذي يمنح كلا شعبي فلسطين حق الوجود المستقل المتكافئ. إلا أن إسرائيل منذ قيامها حتى تاريخه تستمر بخرق أصول ميثاق هيئة الأمم المتحدة، الذي يطالب بالاعتراف بحق كل شعب في تقرير المصير والسيادة الوطنية والاستقلال، وعلاوة على ذلك استمرارها غير المبرر في احتلال أراضي الغير المجاورة لحدودها عن طريق شنها للحروب المتعاقبة. ففي عام 1967 أتخذ مجلس الأمن قرار رقم 242، الذي نص على سحب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها خلال حرب حزيران 1967 وضرورة إحلال سلام وطيد عادل في الشرق الأوسط. وبما أن الاحتلال الإسرائيلي بقي على الأراضي الفلسطينية ( الضفة الغربية ، قطاع غزة والقدس الشرقية) فإن البت في مستقبلها بعد انسحاب القوات الإسرائيلية ليس مجرد مهمة إنسانية بل هي قضية ذات طابع دولي سياسي صرف ولها علاقة مباشرة بمسألة إحقاق الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني. وتبدي الأوساط الحاكمة الإسرائيلية حرصها بخاصة على القدس التي أعلنت إسرائيل قسمها الغربي بصورة غير مشروعة عاصمة لها منذ عام 1950. وكانت هذه الخطوة المخالفة للقانون قد رفضت بحزم من جانب المجتمع الدولي...وفي 7 يونيو 1967. احتلت إسرائيل مدينة القدس بأكملها. عقب عدوانها الذي بدأ في 5 يونيو من نفس العام.. وفي أغسطس عام 1980 أقدمت إسرائيل على ضم القدس المحتلة. واعتبرتها عاصمتها الموحدة. 

وإذا لاحظنا تاريخ الضم. ضم إسرائيل لمدينة القدس؛ وكذا تاريخ ما أقدم عليه الكنيست الإسرائيلي من تشريع القانون الأساسي. الذي فحواه: أن القدس عاصمة إسرائيل ، حيث نصت المادة الأولى منه على أن: «القدس الكاملة والموحدة هي عاصمة إسرائيل » (30 يوليو 1980). وهو «القانون/التشريع». الذي قام على أساسه الضم.. نقول: إذا لاحظنا هذا وذاك. يتبدى واضحاً أن إسرائيل : وإن كانت. خلال سلامها مع مصر. تخفي مطامعها في تكريس ضم القدس نهائياً وتوحيدها تحت السيادة الإسرائيلية؛ فإنها فيما يبدو لم تعد تجد حاجة لإخفاء شيء بعد التوقيع على المعاهدة «المصرية - الإسرائيلية» (في: 26 مارس 1979).  

واستناداً إلى قانون الكنيست المشار إليه، أصبحت إسرائيل تعتبر السيادة الكاملة على القدس حقاً لها، لا ينازعها فيه أحد. ضاربة بعرض الحائط القرارات التي صدرت عن مجلس الأمن: إما تحذيراً لها من مغبة اتخاذ قرار كهذا (القرار رقم 476). أو استنكاراً للقرار الإسرائيلي واعتباره باطلا وفقاً لـ «الشرعية الدولية» (القرار رقم 478). 

والواقع. أن هذه لم تكن المرة الأولى التي تضرب فيها إسرائيل بعرض الحائط. القرارات الدولية.. إذ يمثل قرار إسرائيل باتخاذ القدس عاصمة أبدية لها. تحدياً صارخاً للشرعية الدولية وقراراتها.. وفي مقدمتها: القرار رقم 250 لعام 1968. والقرار رقم 253 لعام 1968. الذي اعتبر جميع الإجراءات الإدارية والتشريعية التي قامت بها إسرائيل - بما في ذلك مصادرة الأراضي والأملاك - التي من شأنها أن تؤدي إلى تغيير في الوضع القانوني للقدس. إجراءات باطلة. 

وفي الأول من يوليو 1969 أكدت الولايات المتحدة أمام مجلس الأمن - مرة أخرى- على لسان السفير شالز يوست مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة «أن القدس التي وقعت تحت سيطرة "إسرائيل" في حرب 1967 مثلها مثل مناطق أخرى احتلتها "إسرائيل" - تعتبر منطقة محتلة تخضع لنصوص القانون الدولي الذي ينظم حقوق والتزامات دول الاحتلال التي تقضي بأن دولة الاحتلال لا يحق لها أن تحدث تغييرات في القوانين والإدارة» وفي إطار الخطابات المتبادلة الملحقة بوثائق كامب ديفيد حول القدس، ورد برسالة الرئيس  جيمي كارتر إلى الرئيس أنور السادات، بتاريخ 22 سبتمبر 1978 «أن موقف الولايات المتحدة بشأن القدس يظل هو نفس الموقف الذي أعلنه السفير جولد برج أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 14 يوليو 1967 وهو ما أكده من بعده السفير يوست أمام مجلس  الأمن في أول يوليو 1991» وكذلك جاء في رسالة التطمينات الأمريكية إلى الفلسطينيين بتاريخ 18 أكتوبر / تشرين الأول 1991، أن الولايات المتحدة تفهم الأهمية التي يعلقها الفلسطينيون على مسألة القدس الشرقية، ولهذا نريد أن نطمئنكم إلى أن لا شيء مما سيقوم به الفلسطينيون لاختيار أعضاء وفدهم في هذه المرحلة من العملية - سيؤثر على مطالبتهم بالقدس الشرقية أو يشكل حكماً مسبقاً أو سابقة لما سينتج عن المفاوضات، ويبقى الموقف الثابت للولايات المتحدة متمثلاً في أنه يجب ألا تعود مدينة القدس مقسمة مرة أخرى وأن وضعها النهائي يجب أن يتم تحديده بالمفاوضات، ولهذا لا نعترف بضم "إسرائيل" للقدس الشرقية أو توسيع حدودها البلدية، ونشجع كل الأطراف على تجنب الإجراءات من جانب واحد، والتي قد تزيد من حدة التوتر المحلي أو تصعب من المفاوضات أو تستبق تقرير نتائجها النهائية.. وبالإضافة لذلك فإن موقف الولايات المتحدة يتمثل أيضاً في أنه بإمكان فلسطينيي القدس الشرقية المشاركة بالتصويت في انتخابات سلطة حكم ذاتي انتقالية.. وتساند الولايات المتحدة حق الفلسطينيين في طرح أية مسألة بما في ذلك مسألة القدس الشرقية، على مائدة المفاوضات، وفي وضوح شديد أكد إعلان المبادئ الفلسطيني - الإسرائيلي الموقع في واشنطن في 13 سبتمبر / أيلول 1993 في المادة 5/3 الخاصة «الفترة الانتقالية ومفاوضات الوضع الدائم» إنه من المفهوم أن هذه المفاوضات سوف تغطي القضايا المتبقية، بما فيها القدس واللاجئون، والمستوطنات، الترتيبات الأمنية، الحدود، العلاقات والتعاون مع جيران آخرين، والمسائل الأخرى ذات الاهتمام المشترك»، كما نصت الفقرة الرابعة من نفس المادة على اتفاق الطرفين على أن «لا تجحف أو تخل اتفاقيات المرحلة الانتقالية بنتيجة مفاوضات الوضع الدائم».

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط