كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المساعدات الإنسانية: التحديات والفرص في غزة العنوان

المساعدات الإنسانية: التحديات والفرص في غزة العنوان

تاريخ النشر: 2024-09-20 | 15:51

اقتربت الحرب على غزة من العام، ومع غياب الحل السياسي في القطاع وفي ظل تعنت الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس عن الارتضاء بحل وسطي أو هدنة صغيرة تضمد جراح الملايين، يعيش أهالي غزة واحدة من أكبر المآسي التاريخية.

إن الوضع في غزة مازال مزري للغاية، فأهالي القطاع مازالوا متناثرين ما بين مخيمات رفح ومناطق الإيواء، ورغم افتقار أبسط الوسائل التي تعينهم على الحياة بل والنجاة من الموت، مازالت سلطات الاحتلال تغرس أشواكا على طريق المساعدات الإنسانية التي تستهدف القطاع.

أكثر من 1.5 مليون فلسطيني محشورين في غزة ما بين نيران الحرب وتهديد الموت من المجاعة والمرض وكذلك جراح الحرب، فالوضع الحالي للمساعدات الإنسانية في غزة، مليء بالعقبات التي تواجه المنظمات واحتياجات السكان، لذلك لابد من حل سياسي مستدام لوقف المعاناة.

مع الفشل في التوصل الى اتفاق سياسي أصبحت الحاجة لهدن إنسانية ضرورة ملحة، وبات الوصول الإنساني للمساعدات دون عوائق أمرا طارئا خاصة مع انهيار الخدمات الأساسية، بما فيها الرعاية الصحية والتعليم، خاصة مع خروج 625 ألف طفل من المدرسة، الذين يحتاجون للتطعيم ضد الأمراض.

ورغم تردي الأوضاع، إلا أن إسرائيل مازالت تمارس سياسة التجويع في غزة بتعقيد الأوضاع ومنع دخول المساعدات الإنسانية سواء القادمة من الأمم المتحدة أو منظمات الإغاثات الدولية أو حتى الدول العربية والأوروبية، فمن المهم أن ترفع إسرائيل يدها عن معابر غزة، وأن تسمح بدخول وتسريع تدفق الإمدادات إلى القطاع بشكل مستدام وشفاف، وكذلك الوقود لإعادة تشغيل المستشفيات وتضميد جراح مصابي الحرب والأطفال والنساء المرضى.

لاننسى أيضا ما حصل من استغلال تجار الأزمات لشحنات المواد الغدائية التي دخلت عبر معبر كرم أبو سالم حيث تعرضت العديد من شاحنات المساعدات الإنسانية للنهب من قبل مجموعة لصوص أين تم تفريغ حمولة ثم عرضها بالسوق الشعبية وبأسعار خيالية.

ولا يخفي أيضا أن المركز الوطني لحقوق الإنسان في غزة، وثق العديد من حالات إطلاق النار على أقدام النازحين الراغبين في الحصول على الطعام، والهجمات المتكررة على مراكز الإيواء ومنع وصول المساعدات ارتكبها عناصر من حركة حماس بالرغم من أن هذه الأخيرة تبرأت من تلك الأفعال ووصفتها الأفعال الفردية المعزولة .

وأفاد تقارير أخرى ان ميليشيات "حماس" وعلى الملأ، بررت جرائمها بتهم باطلة أبرزها "السرقة" حيث تتهم النازحين بمحاولة الحصول على المساعدات والغذاء بطريقة غير رسمية عبر الدخول إلى مراكز التموين أو المخازن للحصول على ما يسد جوعهم، أو بحجة "توزيعها بشكل عادل على جميع النازحين" ، حيث تقوم بسرقة المساعدات والطعام الذي يصل للنازحين "لأن المقاومة أولى بها" كما تدعي.

إن الوضع الحالي للمساعدات في غزة  يحتاج إلى بعض الفرص، والتي من أهمها تدخل الدول الأوروبية ومجلس الأمن والأمم المتحدة وإصدار قرارت عاجلة وملزمة على إسرائيل بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية من طعام وشراب ووقود ومستلزمات طبية، وكذلك ملابس وغيرها عدم تأخير الدخول وتخفيف إجراءات التفتيش وإعادة التحميل، وكذلك إعادة توفير الخدمات الأساسية، مثل التعليم والرعاية الصحية والإسكان والوقود الذي يحتاجه القطاع بطاقة ما بين 1.4 و1.8 مليون لتر من شهرياً لاستكمال أنشطة المؤسسات الصحية والشركاء الآخرين، وهذا مطلوب بشكل عاجل.

ومن أهم آليات الحل، هو تنفيذ إسرائيل الآلية الأممية التي نص عليها قرار مجلس الأمن 2720، بدعم الجهود الإنسانية في غزة، بتنسيق تسليم المساعدات الإنسانية من خلال طرق إمداد متكاملة، وتحسين وضع الشفافية والكفاءة، وتيسيير قوفل مساعدات إنسانية بطلبات للحصول على الموافقة من خلال قاعدة بيانات آلية.

جميع ما سبق يؤكد على حل واحد، وهو الحاجة الملحة لوقف إطلاق النار، والوصول الإنساني دون عوائق، وحماية المدنيين والبنية التحتية في غزة، ولكن في ظل غياب حل سياسي مستدام، فمن المتوقع أن تستمر المعاناة، وتظل الجهود المبذولة لتوفير الإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار.

ربما من المهم أيضا عودة الدور الحيوي للأونروا، لكونها العمود الفقري للعمليات الإنسانية في القطاع، لكن هذا قد يشكل تحدي آخر أمام إسرائيل بشأن تيسير وتسريع تدفق الإمدادات إلى غزة.

ولعل من أهم التحديات أيضا، ما تنفذه سلطان الاحتلال في تعقيد العمليات اللوجستية واللوائح التي تسمح بفتح طرق الإمدادات من أو عبر مصر والأردن وقبرص والضفة الغربية، وهذا بالتأكيد يعيق العمليات الإنسانية الفعالة، وبالتالي يظل هناك نقصا في السلع المتنوعة، بما فيها الوقود ومستلزمات النظافة وألبان وحفاضات الأطفال وغيرها من وسائل الحياة.

ربما من أهم الفرص المتاحة لدخول المساعدات بالشكل الطبيعي هو أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولية الدعوة إلى السلام الدائم ودعم إعادة بناء غزة، وهو ما يشمل إشراك المجتمع المدني الفلسطيني وتعزيز التنمية الاقتصادية، لذلك فيبدو أن الحل السياسي وحده قادر على النجاة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط