كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المساعدات الانسانية في قطاع غزة وسوء التوزيع هل من مخرج..؟

المساعدات الانسانية في قطاع غزة وسوء التوزيع هل من مخرج..؟

تاريخ النشر: 2014-08-16 | 22:50

أمد/ غزة- خاص : دخلت المساعدات الانسانية والاغاثية الى قطاع غزة ، مع أول هدنة ابرمت بظل العدوان الاسرائيلي المتواصل على القطاع ، ونشطت جهات اغاثية وجمعيات عربية ودولية ، ومحلية ، بمحاولة منها مساندة المتضررين بأي شيء وعلى أي قدر وباسرع وقت ممكن ، وهذه الجهود مقدرة ، دون أدنى شك ، وتأتي في محلها وضروريتها ولكنها تحتاج الى إدارة جامعة ، وفق رؤية محددة ، لكي تصل الى المتضررين الفعليين ، دون سواهم ، وضمان عدم استىلام المستفيد منها أكثر من مرة ، بما يترتب عليه حرمان غيره منها ، هذا ما ينقص توزيع المساعدات الاغاثية بغض النظر عن طبيعتها ونوعها.

يقول ثائر الغانم أحد المتطوعين في جمعية الهلال الأحمر الاماراتي ، أن الجمعية بدأت منذ اليوم الأول للعدوان ، بتقديم مساعداتها الاغاثية للمتضررين ، في جميع انحاء قطاع غزة ، وبدأت بتقديم وجبات الافطار للتازحين في مدارس الانروا ، وتطورت نوعية المساعدات مع اشتداد الضرر على سكان قطاع غزة ، فتم تزويد المتضررين بمستلزمات ضرورية مثل الفرشات والوسائد ، وأواني الطبيخ ، وغيرها ، لمساعدتهم في مراكز الايواء ، والجمعية تواصل تقديم كابونات غذائية للمتضررين في أكثر المناطق المنكوبة \"

سلمى ابو جزر ترى أن المساعدات الاغاثية المقدمة من قبل المؤسسات الأهلية والجمعيات الخيرية ، تعبر عن المرحلة الصعبة التي يعيشها المواطن في قطاع غزة ، ولكنها ليست معونات علاجية ، بل هي مواد استهلاكية تخدمهم أنياً ، وقد لا يكون بعض المتضررين بحاجتها لذا تراهم يبعونها بنصف ثمنها للتجار ، وهذا الأمر له شواهد في كثير من مدن قطاع غزة ، ولذا كان لابد من تشكيل هيئة وطنية عليا ، لتنظيم المساعدات وتوزيعها وفق الأولويات والضروريات ، وأن لا يترك الأمر للعمل الفردي ، والغير منظم وأن قامت به جمعيات ومؤسسات كبيرة .

شكلت المساعدات الانسانية عاملاً مهماً في مواجهة العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة ، وعملت دول، وجهات اقليمية ،واسلامية ومن فلسطين الداخل ، والضفة على جمعها باساليب مختلفة ، بدأت من التبرع الذاتي ، وانتهت بمعونات كبيرة سيرتها دول ، مثل مصر والاردن والسعودية وعمان والامارات وقطر والجزائر وغيرهم ، ودخلت الى مستودعات جهات مختلفة ، ومررت عبر جمعيات أهلية وتعاونية ، وتم توزيعها وفق قواعد بيانات للمتضررين ، أو الطالبين لها ، وربما وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين كانت أكبر العناوين التي استقبلت هذه المساعدات لتقوم بتوزيعها على المتضررين ، ومن ثم جعلت لبرنامجها الشامل حيزاً فقررت توزيع مساعدات غذائية لجميع ابناء قطاع غزة ، بغض النظر عن الضرر الذي اصابهم ، وتوزيعها جاء لكل رب أسرة وفق قاعدة بيانات تمتلكها ، وأن كانت الكابونة متواضعة إلا أن توزيعها على كل سكان قطاع غزة ، جعل من قيمتها ذات تكلفة عالية ، ولو تم دفع هذه التكلفة على المتضررين فقط لخدمتهم أكثر من اي مساعدات متفرقة وصلتهم .

حسين ابو عاصم يتهم بعض الجهات الاغاثية ، بمحاولة صرف المساعدات خارج اطرها التي من الممكن أن تخدم او تعالج بشكل واضح اثار العدوان ، بل يتهمها بأنها قصدت هدر اموال المساعدات بشكل متعمد ، وتوزيع مواد غذائية غير ضرورية ، واستشهد بمثل جرى مع النازحين في مدارس الايواء ، الذين كانت تصلهم وجبات الافطار بعد اذان المغرب بساعة وأكثر ، وقد دبروا أمورهم وافطروا على ما تيسر لهم ، لتلقى الوجبات الموزعة مصيرها في الحاويات دون أن يستفيد منها المتضررين ، ويتساءل ابو عاصم عن أسباب هذا الهدر الغير مبرر؟

فيما اجتمعت مجموعة من الجمعيات الأهلية بمدينة خانيونس في مبنى جمعية خانيونس الزراعية التعاونية ، وناقشت سوء إدارة وتوزيع المساعدات ، وإمكانية تشكيل هيئة تنسيقية فيما بينها لتخطي هذه المشاكل ، وضمان خدمة المجتمع المحلي في ظل الظروف الانسانية الحرجة ، وتمنت هذه الجمعيات توسيع اطر الهيئة التسيقية لتشكل أكبر عدد ممكن من الجمعيات في مدينة خانيونس ومن ثم باقي مدن القطاع لتشكيل قاعدة بيانات موحدة للمتضررين والتركيز على أولويات المساعدة ، و منها تأمين مأوى مؤقت ، الى حين البدء بإعادة إعمار قطاع غزة .

ومن المؤسسات التي باكرت في تقديم المساعدات الانسانية ذات الضرورة والتي لامست احتياجات النازحين ، هي مؤسسة فلسطين الغد ، التي يترأسها الدكتور سلام فياض ، ونفذت مشروع \"مبادرة كرامة للتضامن الأسرى\" وبنت فكرتها على مساعدة المتضررين الذين نزحوا الى عائلات أقاربهم ومعارفهم واصدقائهم ، وقامت بتوزيع مبالغ مالية عليهم وعلى من قام باستضافتهم ، لتوزيع اعباء الاستضافة والتخفيف عن المضيف ، وهذا ما عمل على تعزيز أواصل العلاقات الاجتماعية بين الأسر ، بدون تكلف أو زيادة تكاليف .

كما نفذت مؤسسة \"فلسطين الغد\" مشروع توزيع المياه الصالحة للشرب ، في المناطق التي استهدفها جيش الاحتلال ، ودمر فيها شبكات الري ، وبراميل المياه وخزنات المياه ، مما أدى المشروع الى التخفيف عن المتضررين بشكل كبير ، وعالج جانباً مهماً وضرورياً من جوانب حياتهم في المناطق المنكوبة .

محمود السهلي وهو من سكان المنطقة الوسطى ، يطالب حكومة التوافق أن ترتقي بعملها وتترفع عن لعب دور جمعية تعاونية أو أهلية ، في توزيع المساعدات ، وأن تكون على قدر المسئولية ، وتشكل شبكة أمان لكل المتضررين وتخصيص أراضي لإقامة مراكز إيواء وتأمين بيوت ولو مؤقتة ، لترحيلهم من المدارس ومراكز الايواء ، خاصة ،وأن موسم الدراسة بات على الأبواب ، والنازحون لازالوا يقيمون في المدارس ، التي تحتاج الى تأهيل وتحضير وتجهيز ، قبل البدء بالدراسة ، ووجه السهلي لومه لرئيس الوزراء الدكتور رامي الحمدالله الذي لم يكلف نفسه بزيارة قطاع غزة ، للاطلاع على حجم الاضرار وتقدير موقف مناسب لمعالجة اثار العدوان ، رغم توفر هدنة تدوم لأيام.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط