كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المساعدات النقدية للعمال ضرورة ملحة لاستدامة سبل العيش في مرحلة التعافي

المساعدات النقدية للعمال ضرورة ملحة لاستدامة سبل العيش في مرحلة التعافي

تاريخ النشر: 2025-11-12 | 14:40

شكلت الحرب وتداعياتها صدمة مزدوجة للعمال، إذ تسببت في فقدانهم مصدر دخلهم الوحيد وهذا تزامن مع تُعطل سلاسل الإمداد بدخول أعداد محدودة من شاحنات المساعدات، مما جعل وصول المساعدات العينية التقليدية (كالغذاء والمأوى) إلى مستحقيها أمرًا بالغ الصعوبة، وفي ظل غياب الحماية الاجتماعية القادرة على تغطية العمال وتأمينهم ضد مخاطر الحرب والكوارث، لذا أصبح العمال وعائلاتهم الحلقة الأضعف والأكثر عرضة للجوع والفقر، وهذه الحالة تحتاج تطوير منهجية واليات تقديم المساعدات، والبحث عن بدائل مساندة منها: تبني التحويل النقدي المباشر للعمال والاسر الفقيرة.
لقد انتهجت بعض المؤسسات الإغاثية والإنسانية آلية جديدة بالتحول لتقديم المساعدات النقدية كأداة رئيسية، وفعالة لدعم المتضررين والنازحين وهو أمر مرحب به، ويأتي في سياق تطوير البرامج الاغاثية، وينسجم مع الحالة وخاصة بعد إعلان التهدئة وبداية العمل نحو عملية التعافي، ولكن! ما يستوقفنا هنا هو أولويات تقديم المساعدات النقدية لتصل إلي المستحقين الأكثر تضرر فالأقل تضرر حتى تصل للجميع بعدالة، وتكون معيناً لهم في مواجهة الأوقات الصعبة وتساهم في تغطية متطلبات واحتياجات أسرهم، ومن باب الانصاف والعدالة يعتبر العمال الاكثر تضرراٌ وحاجة بسبب فقدان مصدر الدخل الوحيد، ويجب أن تكون لهم الأولوية بالمساعدات النقدية، ويصبح تبني المؤسسات الإنسانية والاغاثية لذلك أساس في المرحلة القادمة لما لذلك من أهمية وبعد اقتصادي واجتماعي، كما يكتسب هذا التوجه أهمية قصوى في سياق مواجهة الأزمات المعقدة في واقعنا الفلسطيني، لما تركته الظروف والحرب من تحديات ومشاكل تدفعنا جميعاً لتبني سياسات وبرامج المساعدات النقدية ضمن أولويات التدخل للأسباب التالية:
- يساهم تقديم المساعدات النقدية في تجاوز التحديات اللوجستية الهائلة المتمثلة في صعوبة إدخال المساعدات، وتصل بشكل سريع ومباشر من خلال تحويل الأموال إلكترونيًا أو عبر شبكات مالية مبسطة إلى العمال مباشرة، مما يضمن وصول المساعدة في وقت قياسي إلى من هم في أمس الحاجة إليها بكفاءة عالية وسرعة.
- تسبب فقدان العمال لعملهم العمل الي الحاجة الملحة للسيولة النقدية لتلبية احتياجات أسرهم المتغيرة والمختلفة، والمساعدات النقدية تُمكّن العائلات من تحديد أولوياتها (غذاء، دواء، إيجار، مستلزمات نظافة) بدلًا من الاقتصار على حزمة المساعدات الموحدة.
- ضخ السيولة النقدية في أيدي العمال يُنشّط الأسواق المحلية المتبقية (أو التي تبدأ بالتعافي)، مما يدعم القطاع الخاص والتجار الصغار والمزارعين، ويضع اللبنة الأولى لإعادة بناء الاقتصاد من الأسفل، وهو ما يساهم في تمكين الأسر وتحفيز السوق المحلي
- يمثل تقديم المساعدات النقدية بديلاً مؤقتاً لمؤسسات الضمان الاجتماعي والحماية الاجتماعية من المخاطر التي تُعوض العمال عن فقدان الأجور، كما وتعمل المساعدات النقدية ـشبكة أمان مؤقتة وضرورية للحفاظ على بقاء الأسر المتضررة والنازحة التي فقدت كل شيء.
- تمكن هذه المساعدات العمال من تلبية احتياجات أسرهم بشكل كريم لحين عودتهم للعمل وتحصيل أجورهم، وبالتالي الانتقال من حالة الاعتماد على الإغاثة إلى الاستقلال الذاتي، وفيها نوع من الاستدامة والكرامة.
أخيرا: إن تبني منهج المساعدات النقدية كآلية إغاثية أساسية للعمال ليس مجرد خيار إداري، بل هو وضرورة واعتراف بواقع الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي يعيشونها، وخطوة عملية نحو حماية الفئة الأكثر ضعفاً وتضررًا من مخاطر الأزمات التي لا يغطيها أي ضمان اجتماعي رسمي، ويجب على المؤسسات تبنيها والعمل عليها بوضع آليات تحديد هوية واضحة للعمال المتضررين بالتعاون مع النقابات العمالية التي تمثلهم، وبناء قاعدة بيانات موحدة وشفافة وسلسة لضمان عدالة التوزيع، وتحقيق الأثر الإيجابي المطلوب بحفظ الكرامة والارتقاء بالإنسان العامل ومساعدته في التعافي وتخطي ما واجه من مآسي وجروح والآم ووجع ...

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط