كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"المسألة الأمنية" مفتاح نهاية الانقسام الفلسطيني!

"المسألة الأمنية" مفتاح نهاية الانقسام الفلسطيني!

تاريخ النشر: 2020-09-07 | 03:14

كتب حسن عصفور/ انتهى "اللقاء الكونفرنسي" بين فصائل المشهد الفلسطيني ببيان أشار الى ضرورة تشكيل "لجنة وازنة" لوضع ما تراه لوضع نهاية للانقسام، وافتراضا بصدق ما جاء كلاما، واقتنعت تلك القوى أخيرا بأن مشروع التهويد سيدمر كل مكتسبات الثورة والشعب، فهل تدرك ان جوهر الأمر راهنا ليس قضية سياسية فحسب، بل هناك ما أكثر تعقيدا.

فالدعوة لتشكيل "جبهة مقاومة شعبية" في الضفة الغربية يتطلب تحديد سبل المواجهة، وألا تترك للاجتهادات الفصائلية، فالاتفاق على أشكال العمل الكفاحي في المرحلة الراهنة قد يوازي الاتفاق على البرنامج السياسي، بل ربما يفوقه كثيرا، لتداخل المهام وما تفرضه من أشكال مقاومة.

وتحديدا، كيف سيتم التعامل مع وجود جبهة مقاومة شعبية، ونشاطات عمل عسكرية مسلحة (بالضفة والقدس)، من قبل أجهزة السلطة الأمنية، هل يتم تغيير الرؤية بما يتوافق وأن العمل العسكري ضرورة كفاحية في ظل الاحتلال، وهل سيفتح باب العمل لكل الفصائل بما فيها حركة فتح، التي أسست العمل الثوري المسلح وقادته فترة طويلة، بل هي ولا غيرها من لعب دورا رئيسيا الى جانب أجهزة السلطة خلال المواجهة الكبرى مع دولة الاحتلال من 2000 حتى 2004، ودفعت ثمنا يليق بفتح الثورة.

هل تدرك قيادة السلطة، او قيادة الدولة، لو تم الإفراج عنها في سياق مصداقية القرارات بفك الارتباط حقيقة مع دولة الكيان، أن الدور الأمني لا يجب أن يعود كما كان يوما كل في طريق، ولذا قد يصبح واجبا التفكير العملي بالسبل الكفيلة بذلك، وبما يحمي الكيانية الفلسطينية، سواء بالموافقة على ممارسة الكفاح المسلح أو بالحد منه ضمن "استراتيجية موحدة".

تغييب هذه المسألة من جدول النقاش الوطني هو هروب غير منظم، وترسيخ ان الانقسامية باقية ما بقيت التحركات المنفردة في واحدة من القضايا الحساسة، والاتفاق هنا لا يعني رسم خريطة كيفية تنفيذ العمليات لهذا الفصيل أو ذاك، بل بمبدأ التنفيذ ذاته، ودون ذلك فالصدام قادم لا محالة.

وفي قطاع غزة، تعتبر المسألة الأمنية أكثر تعقيدا من الضفة الغربية والقدس، لأنها ترتبط بجانبين، الأول يتعلق بأجنحة عسكرية تمتلك سلاحا أقوى من أجهزة السلطة (السلطة هنا يقصد بها المركزية في حال التوافق)، ولها استراتيجيات عمل خاصة بكل فصيل.

الثاني، القوات الأمنية لحركة حماس التي أصبحت بعد الانقلاب منذ عام 2007 القوة البديلة لأجهزة أمن السلطة، أعداد بعشرات آلاف بمواقع وألقاب لم تعد هامشية، ولذا يجب البحث العملي في كيفية حل معضلات ذلك، وكيفية تشكيل "أجهزة أمنية" متعددة الولاءات لسلطة واحدة.

من باب التذكير، في عام 2003 اتفق وفد من حماس ضم الشهيد عبد العزيز الرنتيسي وإسماعيل هنية (رئيس حماس الحالي) مع وفد من فتح ضم محمد دحلان وسمير المشهراوي على ورقة تفصيلية لتوحيد " الأجنحة العسكرية" في جيش وطني فلسطيني، وقد وافق الشهيد الخالد أبو عمار على تلك الرؤية، وكان لها أن تمثل مفتاح مرحلة جديدة من الشراكة السياسية ضمن النظام القائم.

لكن دولة الاحتلال لم تترك الأمر للزمن فقررت ان تتدخل لتغتال د. الرنتيسي بعد أيام من تلك الورقة، التي يمكن العودة اليها، كأساس هام لأي بحث في المسألة الأمنية، لو أن البحث عن نهاية للانقسام قضية صادقة وليست لعبة فصائلية كل له ما يخفي من ورائها.

دون ذلك، ذلك يصبح الحديث عن مرحلة توافقية جديدة ليس سوى "مكذبة مضافة" لما كان من مكاذب طال أمدها.

ملاحظة: زيارة هنية الى مخيم الحلوة كان لها أن تصبح خدمة لتعزيز الحضور التوافقي، لكنها فتحت من المخاوف السياسية أضعافا، ومن يراقب إعلام حماس بعدها يتأكد أن حماس بدأت العمل لإزاحة فتح من مكانها...!

تنويه خاص: قبل ضياع مستقبلهم ...على الحكومة الفلسطينية وعبر سفارتها في القاهرة، ان تعمل كل ما يجب من أجل فتح معير رفح لعودة طلبة غزة الى جامعاتهم في مصر...فتلك مصلحة عليا يا سادة!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط