كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المساواة الكاملة للمرأة

المساواة الكاملة للمرأة

تاريخ النشر: 2018-08-18 | 18:16

شهدت جلسات المجلس المركزي نقاشا مستفيضا حول كوتا المرأة، وضرورة العمل على تطبيقها فورا في هذة الدورة، وتصل ل30% بالحد الأدنى من قوام الهيئات والمؤسسات القيادية وفي مختلف الميادين، خاصة وان دورات المجلسين الوطني والمركزي السابقة قد اقرتها. فضلا عن ان الحكومة سنت العديد من القوانين ذات الصلة لمساواة المرأة بالرجل. وكانت وثيقة إعلان الإستقلال الصادرة عن المجلس الوطني في دورته عام 1988 تبنت بشكل واضح هذا التوجه العظيم.

ولكن لشعور المرأة الفلسطينية ومؤسساتها التمثيلية بوجود بون كبير بين القرارات وترجماتها على الأرض، عادت ممثلات المرأة في المجلس المركزي لإثارة الموضوع والدفاع عن حقوقهن، كون المرأة شريكة اساسية في حقول وميادين الحياة المختلفة، وتحديدا في معركة الدفاع عن الحقوق والثوابت الوطنية، بالإضافة لكونها نصف المجتمع الأجمل، وحاضنة أجياله المتعاقبة.

ورغم ان مشروع القرار نجح، غير أني كنت ضده، ولم اصوت لصالحه. لإكثر من سبب، أبرزها وأهمها: اولا قناعتي الراسخة بضرورة حصول المرأة على المساواة الكاملة دون نقصان، بتعبير آخر، لا يجوز تجزأة حقوق المرأة. رغم إدراكي لطبيعة المجتمع الذكوري السائدة في الشرق ودول العالم الثالث عموما وليس في فلسطين لوحدها. إلآ ان طبيعة المجتمع الذكورية ستتغير رغما عنه عندما يتم تكريس مبدأ المساواة، وتتسلح المرأة بالقانون في مواجهة المعضلات، التي تجابهها في مسيرة حياتها اليومية، وتعلن تمردها على مخلفات الواقع العشائري والقبلي والعائلي والذكوري عموما، ومنافستها للرجل من موقع الندية والجدارة في محتلف مواقع العمل والهيئات التنفيذية والتشريعية والقضائية ... إلخ أعتقد انها تستطيع كي الوعي المجتمعي، وإعادة تأهيله كي يستوعب التحول النوعي، الذي تم إقراره.

غير ان ثقة المرأة بنفسها وبالسلطات والهيئات القائمة دون المستوى المطلوب، أضيف لها عامل آخر، التلكؤ في التنفيذ الأمين للقرارات المتعلقة بمكانتها، مما دفعها للجوء لخيار إنتزاع حقوقها خطوة خطوة. وعلى اهمية هذا المبدأ، لكن حباله قد تطول في بلوغ المرأة للمساواة الكاملة. وسيدفع القوى المحافظة في المجتمع لوضع العصي في دواليب تحقيق حقوقها الأساسية.

ثانيا طرح المرأة لمشروع الكوتا المذكورة أعلاه، وحصره في عضوات الأمانة العامة للإتحاد العام للمرأة الفلسطينية، أفقده القوة الإقناعية بين الأعضاء، لإن المدافعات عن ذلك، تجاهلن من حيث يدرين أو لا قطاعات النساء في المؤسسات والهيئات والإتحادات الشعبية والحزبية والوظيفية الرسمية والأهلية وحيثما وجدت المرأة في ميدان العمل. ومع ان بعض الأخوة تنبهوا لذلك، إلآ ان بعضهن تمسك برأيه، وإن جرى التصويت على ضرورة تنفيذ القرار بما يشمل النساء في كافة مواقعهن. ثالثا فيما يتعلق بعضوية المجلس المركزي، يعلم الجميع، أن عضوية المجلس زادت عما كانت عليه سابقا،بحيث بلغ العدد الآن 145 عضوا، بعد ان كان سابقا يتجاوز المائة بقليل. وحتى تعطى الهيئات القيادية مكانتها وثقلها، لا يجوز تعويمها، وتوسيعها أكثر مما هو عليه العدد. لإن ذلك يضر بها، ويسيء لتجربتها، ويفتح شهوة كل من هب ودب للمناداة بزيادة العدد، ولكل رؤاه وأجتهاداته وخلفياته، التي يمكن أن يتسلح بها لتبرير نزوعه الإفراطي في التوسيع.

وعليه، ومع ان القرار تم إقراره بالنصف زائد واحد. غير اني انبه من توسيع عدد أعضاء المجلس المركزي، والعمل على إستيفاء العدد من ممثلي الفصائل والإتحادات والنقابات الشعبيىة للحؤول دون توسيع عدد اعضاء المجلس أكثر مما هو عليه الآن.

ولا املك سوى ان اتمنى للمرأة الفلسطينية الوصول في يوم قريب لكامل حقوقها في المساواة التامة مع الرجل دون كوتا ولا إجتزاء. لإن مساواتها بالرجل ستكون لحظة تاريخية في مسيرة ونهوض المجتمع الفلسطيني، لإنه سيعكس تطور المجتمع الفلسطيني، ونقله نقلة  نوعية وإستراتيجية في مسار العملية السياسية والإقتصادية والإجتماعية والقانونية والثقافية.

ملاحظة: اود الإشارة إلى أن الأخ واصل ابويوسف، أمين عام جبهة التحرير الفلسطينية ابلغني بأن جبهته بكامل أعضاءها في دورة المجلس الوطني ال17 المنعقدة في عمان 1984، وليس فقط ممثليها في الهيئات الشعبية، كما ورد في مقالي المنشور يوم الخميس الماضي بعنوان "المجلس والنصاب السياسي"، وعليه وجب التصويب والتوضيح.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط