كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المساواة والكوتا المشروعة

النظام الاساسي (الدستور) الفلسطيني بتعديلاته المختلفة كفل حق المساواة بين ابناء الشعب العربي الفلسطيني بغض النظر عن دينهم او جنسهم او لونهم او انتمائهم الحزبي او موقعهم الاجتماعي. غير ان هذا التشريع الرسمي لم يلغ حق الهيئات القيادية وخاصة رئيس الشعب ووفقا للقانون من التدخل في بعض المفاصل، التي تتعلق بالمرأة وابناء شعبنا من اتباع الديانة المسيحية، ارتباطا بأكثر من عامل: اولا الارث الاجتماعي السلبي تجاه المرأة؛ وثانيا لمساعدتها في النهوض بمكانتها السياسية والاجتماعية؛ ثالثا لأبناء شعبنا من اتباع الديانة المسيحية إرتباطا بتعدادهم السكاني؛ رابعا لحماية موقعهم ودورهم في عملية البناء المشترك.

بالتأكيد المساواة تكفل للجميع الحق في الترشح والانتخاب واستلام المواقع القيادية هنا او هناك. ولكن في الشرط المحدد، الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، وخشية حدوث غبن ما لأبناء الشعب من المسيحيين او المرأة، نص قانون انتخاب الهيئات البلدية والمحلية رقم (10) لسنة 2005 على منح الرئيس الحق في تخصيص مقاعد لهم وللمرأة. وما جاء في المرسوم الرئاسي الاخير، الذي خصص في تسع مدن وبلدات وقرى عدد المقاعد المحددة لهم، وحقهم في الرئاسة فيها، لم يخل بالقاعدة القانونية الاساسية. اضف إلى ان الحديث يدور حول تسع مواقع من أصل ما يزيد على 400 مجلس بلدي ومحلي وقروي، لا يشكل اي خلل في العملية الديمقراطية. لانهم اصلا في هذه المدن والبلدات يشكلون الاغلبية السكانية بالمعايير النسبية. وجاء المرسوم قبل تشكيل القوائم او تسليمها للجنة الانتخابات المركزية. مما يسمح لمن لديه تحفظ او اعتراض بتقديم الطعون للجنة، وليس بالصراخ والعويل واصدار البيانات التحريضية الاخوانية الصفراء.

وبناءا عليه، فإن خروج حركة حماس وبعض ادواتها بالصراخ و"الخشية" على الديمقراطية، والتهويل في قراءة ابعاد المرسوم، وخوف حركتي حماس والجهاد من ذلك حسب ما جاء في مقالة احدهم، فهذا امر مفضوح، ويستهدف خلط المعايير والمفاهيم والتعدي على الديمقراطية. لان من يخشى على ذاته من تسعة مواقع، فإنه ليس مؤهلا ان يدخل الانتخابات، ولأنه فاقد القدرة على التأثير في اوساط ابناء الشعب من اتباع الديانة المسيحية. وايضا يرمي للإساءة لشخص الرئيس بسبب وبدون سبب، كما يفعل قادة حركة حماس بشكل متواتر وممجوج وآخرهم الدكتور الزهار. وهذا مردود عليه. أضف إلى ان تحديد المواقع التسعة، لا صلة له من قريب او بعيد بالغرب الرأسمالي. ولا يملي الغرب على القيادة الفلسطينية عموما والرئيس محمود عباس خصوصا إي موقف، وأموال الدعم ليست منة من احد، وهي حق للشعب الفلسطيني على العالم ككل وخاصة الغرب الرأسمالي، الذي أوجد ودعم دولة التطهير العرقي الاسرائيلية. وعلى ما يبدو ان حركة الانقلاب الحمساوية وادواتها لم يسمعوا بما جاء في كلمة الرئيس ابو مازن في قمة نواكشوط العربية الاخيرة، التي دعا فيها الاشقاء العرب لدعم القيادة الفلسطينية في مقاضاة بريطانيا غير العظمى على إصدارها الوعد المشؤوم، وعد بلفور. وبالتالي التخريف والاستهبال الوارد في مقالة احدهم، عكست جهل وفقر حال مدبج المقالة البائسة. لان الرئيس عباس لا يقبل بذلك من حيث المبدأ، بل إنطلق وفق مصالح الشعب، ولحماية وحدته وتعزيز اواصر قوته ومنعته، وللتأكيد للقاصي والداني في العالم، ان الشعب العربي الفلسطيني كان وسيبقى عنوانا للتماسك ولحمل رايه هويته الوطنية. ورغم الانقلاب الاسود على الشرعية اواسط عام 2007، فإن وحدة الشعب قائمة وستعود اصلب مما قبل. والاهم من ذلك، ان فلسطين بلد السيد المسيح، عليه السلام، تربض على اراضيها اهم واعظم كنائس الدنيا على الاطلاق: البشارة في الناصرة والمهد في بيت لحم والقيامة في العاصمة القدس، ولا يقل عدد الحجاج المسيحيين لفلسطين المحتلة عن عدد الحجاج المسلمين. مما يمنح ابناء الشعب الفلسطيني من المسيحيين الحق في تبوأ مواقع القيادة في المدن والبلدات، التي يشكلون الاغلبية فيها. ولا يحق لاحد ان ينتقص من دورهم او مكانتهم الوطنية، لاسيما وانهم شركاء في الوطن وفي الحقوق والواجبات، ودفعوا ثمنا إسوة بكل التلاوين ومكونات الشعب، وإسوة بكل الوطنيين صمدوا ودافعوا وقاتلوا قتال الابطال في كل معارك الشعب الفلسطيني دفاعا عن انتمائهم الفلسطيني العربي، وعن اهداف ومصالح الشعب العليا.

ومحاولة الدس الغبية بين الرئيس ابو مازن وحركة فتح، فإنها عكست إفلاسا سياسيا وتنظيميا، وجهل في قراءة الامور. لان فتح وفصائل المنظمة لا تجد في المرسوم اية غضاضة او اساءة للديمقراطية. بل العكس صحيح. لذا يا حبذا لو تتوقف حركة حماس وابواقها المغفلة عن العبث بوحدة الشعب الفلسطيني. وتعيد النظر في موقفها المعيب والمسيء للرئيس عباس ومصالح الشعب عموما وتتراجع عن إنقلابها الاسود لحماية الديمقراطية والنظام السياسي التعددي ووحدة واهداف الشعب الفلسطيني. 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط