كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المستجيرون من الرمضاء بالنار!

المستجيرون من الرمضاء بالنار!

تاريخ النشر: 2023-06-14 | 15:30

لا أحد يمكنه أن يُصدق ما يحدث عند أهلنا المناضلين الصامدين في أرضهم منذ عالم 1948! لا أحد يُصدق أنهم اليوم يعيشون تحت رحمة عصابات الإجرام المنظمة، وهي تعمل في وضح النهار، أمام عدسات الكاميرات، تقتل وتبتز لهدفٍ واحد هو تحويل حياة أهلنا الصامدين في أرضهم إلى جحيم، وترحيلهم ترحيلا زاحفا! لا أحد يُصدق أن إسرائيل ذات الذراع الاستخباري فائق القدرة لا تستطيع تفكيك هذه العصابات! هذه الجرائم ليس كما يُشاع جرائم فردية، ينفذها مجرمون من أهلنا الصامدين، أو هي ثاراتٍ عائلية وقبلية كما يسميها المحتلون الغاصبون، بل هي خطة استخبارية احتلالية محكمة، فاعلوها يحظون بالرعاية والحماية، لأنهم ينفذون مخططا تهجيريا يختلف عن مخططات التهجير التي برع فيها المحتلون، ففي غزة يتم التهجير بالحرب والحصار والتدمير، وفي الضفة بالمداهمات والقتل المنظم كل يوم، وفي القدس بالضرائب والحواجز!

من يتابع نشرات الأخبار في وسائل الإعلام الإسرائيلية يستغرب لأن معظم وسائل الإعلام تبدأ كل صباح في خبرها الأول بحادثة قتل لأهلنا الأبرياء، هم يّذكروننا أيضا في الخبر نفسه بآخر إحصاءات عدد القتلى، وهذه تقنية إعلامية استخبارية مهمة جدا لإثارة الفتنة المجتمعية والنفسية، تجعل أهلنا يعيشون على أعصابهم حتى يختاروا الرحيل! نشرتْ معظم صحف إسرائيل خبرا عن حادثة قتل أحد الشبان البدو في مغتصبة أوفاكيم يوم 10-6-2023م وجعلته هو الضحية رقم مئة لحوادث الإجرام والقتل بين أهلنا الصامدين في أرضهم منذ خمسة شهور، كنتُ أظن أن قاتليه هم عصابة إجرام منسوبة للفلسطينيين على خلفية الثأر والانتقام! غير أنني بحثتُ عن سبب القتل المنشور في الصحف، فوجدت أن المقتول حاول سرقة معدات من أحد المستودعات، مما دفع الحراس غير الفلسطينيين أن يقتلوه، فهو لم يُقتل على يد عصابات الإجرام في القرى الفلسطينية، ولكنهم أدخلوه ضمن الإحصائية لإثارة الفتنة والشقاق!

وفي وسائل الإعلام نفسها تختفي حوادث القتل في المجتمع الإسرائيلي ليس بسبب عدم حدوثها، بل لأن إخفاءها ضروري للمقارنة بين المجتمعين!

لقد بلغ العجزُ ذروتَه عند كثيرين من أهلنا الصامدين فاستجاروا حتى بمشعلي الفتن حتى أن بعض المصابين بالقهر والإحباط استجاروا بالمجرم ببن غفير!

نسي كثيرون تحت وقع الصدمات أن عقيدة إيتمار بن غفير الدينية الراسخة هي ترحيل كل الفلسطينيين، وهو اليوم المسؤول الأول عن الأمن القومي وعن جهاز الشاباك الاستخباري! كيف أصبح بن غفير قاربَ النجاة من جرائم القتل؟!

تذكرتُ منذ بضعة أيام عندما قُتل خمسةُ شبان في لحظةٍ واحدة في وسط مدينة يافة الناصرة أن بن غفير حضر في طائرة بصحبة عدد من الجنود ممن تفقدوا المكان، وكانوا يبتسمون ويمزحون وهم يعاينون الجثث!

تذكرت أيضا المحادثة الهاتفية السرية بين بن غفير، ورئيس شرطته كوبي شبتاي في شهر نيسان إبريل 2023م عندما قال شبتاي لبن غفير: "هم يقتلون بعضهم، هذه طبيعة العرب، لا يمكن فعل أي شيء"!

أما نتنياهو مايسترو بن غفير وسموترتش غدا الملجأ الأخير للمعذبين الفلسطينيين هو بدوره قرر أن يشكل اللجان (لوقف) عمليات القتل المنظم في مجتمعنا الفلسطيني الصامد، نسي كثيرون استفادة نتنياهو من حوادث جرائم القتل لإزاحة القائمة المشتركة وتفكيكها، بعد أن أصبح المنتخبون يعتقدون أن القائمة المشتركة فشلت في حمايتهم، لهذا فإنهم أحجموا عن منحها أصواتهم، على الرغم من أن القائمة المشتركة نفسها منكوبة بالنكبة نفسها!

أخيرا، هل نجح المحتلون في جعلنا (نطوي) صفحة حقنا الوطني المشروع في تأسيس دولتنا الفلسطينية، فأشغلونا بمعاركنا الإعلامية بين الفلسطيني والفلسطيني في غزة والضفة والشتات، ليصبح همُّنا الرئيس هو (تخفيف) الحصار، و(تجميد) الاستيطان، و(الحد) من جرائم القتل اليومية بين أهلنا الصامدين في أرضهم منذ عام 1948، ليتحقق هدفُ المحتلين الرئيس وهو؛ (أن يصبح المحتلون أقربَ إلينا من أهلنا وعشيرتنا، وأيضا، يصبحون في طرفة عين منقذينا؟!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط