كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المستشفى الأمريكيّ في غزة.. حَلٌّ للأزمةِ أَمْ أزمةٌ جديدة؟!

المستشفى الأمريكيّ في غزة.. حَلٌّ للأزمةِ أَمْ أزمةٌ جديدة؟!

تاريخ النشر: 2021-02-06 | 20:05

سامر ضاحي
سامر ضاحي

في مايو 2019 أعلن السفير محمد العمادي رئيسُ اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة، أنّ اللجنة ستشرع في أعمال البُنية التحتية؛ لإقامة مستشفى ميدانيّ بالتنسيق مع الجمعية الأمريكية "فريند شيبس" على مساحة 40 دونماً شمال القطاع.

وفي سبتمبر من العام ذاته تردَّد فريقٌ أمريكيّ إلى قطاع غزة؛ وذلك لإقامة المستشفى الميداني على بُعْدِ 300 مترٍ من معبر بيت حانون، أقصى شمال القطاع.
وبدأ الفريق الأمريكيّ يتردّد إلى غزة بعد إدخال الدفعة الأولى، وهي مكوَّنةٌ من 9 شاحناتٍ محمَّلة بمعدّاتٍ وأجهزة طبية وتجهيزات؛ بهدف تشغيل المستشفى الميداني استعداداً لاستقبال المرضى الفلسطينيين.

وجرى بعد ذلك إدخالُ الدفعة الثانية من معدّاتٍ وتجهيزاتٍ للمستشفى، وهي مكوَّنة من 4 شاحناتٍ محمَّلة بمعدّاتٍ طبية ومستلزمات وتجهيزات تتعلق بالمستشفى الميداني عبْرَ معبر كرم أبو سالم.

ومنذُ الإعلان عن إقامة مستشفى ميدانيّ أمريكيّ على تخومِ قطاع غزة، خاصة بعد نشر صور ومقاطع فيديو لأعمال إنشاء المستشفى، وضجّت وسائل التواصل الاجتماعي حينها بالجِدال حول دوافعه، ما بين معارضٍ يطرح العديد من التساؤلات والتخوُّفات من جانب، ومؤيِّدٍ يفنِّد الأسباب بالحجج من جانب آخر.

الكاتبُ والمحلِّل السياسيّ تيسير عبد الله قال: "نحنُ في قطاع غزة نعاني من عجز في الخدمات الطبية والمستشفيات، وأطلقت حملاتٌ واسعة عبْرَ وسائل التواصل الاجتماعي نداءَ استغاثة لبناء مستشفىً في مدينة رفح، ويوجد في غزة المستشفى الأردني والإماراتي والمغربي والجزائري، ولا نعارض الخدمات التي يمكن أنْ يقدمها المستشفى الأمريكي؛ وذلك لأنّ مرضانا يسافرون للخارج لتلقي العلاج".

وأضاف عبدالله: "نحن نرفض من حيث المبدأ إنشاء المستشفى الأمريكي بغزة؛ لأنه يُقَامُ في ظروفٍ غامضةٍ ومشبوهة، والحديث عن صفقات سياسية كبرى تُمرَّر بصمت، بعلمِنا أو بدون علمِنا، في وقتٍ تغيب عنه السيادة الفلسطينية واستقلال القرار، مع تناحُر وتمزُّق فصائليّ".
وتابع: "المطلوب من المستشفى الأمريكي حتى يتمَّ قبولُهُ وطنياً أنْ يعلنَ الأهدافَ الحقيقية من إنشائه، ولا يتجاوزها في المستقبل إلى أهداف أخرى، وأنْ تكونَ هذه الأهداف في حدود الخدمات الطبية فقط، لا تتجاوز إلى الأمن أو السياسة أو استغلال حاجات الناس، وأنْ يكون التنسيق كاملاً مع السلطة الوطنية في إدارته، بما فيها الإشراف الدائم على مراقبة أنشطته".

من جانبه، فنَّد الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم الحجج، وأجابَ على التساؤلات التي أثارت فضولَ المواطنين، قائلاً: "المستشفى الأمريكيّ شمال قطاع غزة كان جزءاً من التفاهمات الفلسطينية مع الاحتلال، وذلك برعاية مصرية وأممية وقطرية، وكان بناء المشفى أحدَ بنود التفاهمات في المجال الصحيّ، فكان البند الأول بناءَ المستشفى والبند الثاني إدخالَ الدواء لغزة من جهاتٍ مانحة".

وأوضح أنّ التفاهمات جاءت في وقتٍ كان فيه الحصار يشتد على القطاع، وتمّت الموافقة على بناء المشفى؛ لخدمة المرضى والمصابين من أهل غزة والذين ازدادت أعدادهم بفعل الحصار الإسرائيلي المفروض، مؤكداً أنّ إقامة المستشفى ليس له أيُّ ثمن سياسيّ أو أمنيّ، وهناك مَنْ عارض بناءَه، ويريد أنْ يبقى الحصار مفروضاً على قطاع غزة.

وشدّد قاسم على أنّ المستشفى منذ اليوم الأول في بداية بنائه، كان ضمن متابعة الجهات الأمنية بغزة، وستشرف عليه طواقم الصحة الفلسطينية، وإذا شعر الأمن أنّ المشفى له أهدافٌ غير تقديم الخدمة الطبية للمرضى، فسيُطلَب منه مغادرة غزة.

وأضاف قاسم أنّ المستشفى ستقدِّم خدماتٍ في عددٍ من التخصّصات للمرضى المصابين بالسرطان، وطبّ الأطفال، وسيكون التركيز على الأمراض المستعصية التي لا يتوفّر لها علاجٌ مناسبٌ في مستشفيات قطاع غزة، وتحتاج إلى تحويلٍ للعلاج في المشافي بالخارج.
وجديرٌ ذكرُه أن المستشفى يتبع لجمعية أمريكية خيرية " فريندشيبس" وعملت في العديد من الدول التي تشهد حروباً، منها سوريا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط