كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المستعربون .. وحدة قتل إسرائيلية بغطاء "قانوني"

أمد – وكالات : تعتبر الوحدات الخاصة الإسرائيلية "المستعربون"، أو ما يعرف باللغة العبرية بـ "المستعرفيم"، من أخطر ما يواجهه الشبان في الضفة الغربية والقدس والداخل المحتل ضمن "انتفاضة القدس".

تلك القوة التي ينتشر أفرادها بين الشبان أثناء المواجهات، أو يدخلون إلى منطقة الهدف على شكل باعة متجولين، أو كموظفين لشركات خاصة يستقلون مركبات تحمل لوحات تسجيل فلسطينية، بزي عربي فلسطيني، معهم أوامر بالقتل والإعدام دون تردد تحت "غطاء قانوني"، كما يتم اختيار أفرادها ضمن مواصفات خاصة جدا، مثل الشكل والذي يجب أن يكون قريبا الى المظهر العربي الشرقي، بالإضافة لمواصفات جسمية وذهنية عالية، والقدرة العالية على الفهم والتكلم باللغة العربية.

علاء أبو خضير، الباحث السياسي والمتخصص في شؤون الاحتلال، أشار في حديث لـ"قدس برس"، إلى أن "هؤلاء المستعربون يخضعون لتدريبات مكثفة، منها التدرب على المكوث في مكان معين لفترة طويلة، والقدرة على التعرف على الأماكن الجغرافية، بحيث لو دخل أحد أفراد هذه الوحدة منطقة فلسطينية، فإنهم يستطيعون التحرك بكل أريحية عبر خريطة صغيرة ورقية أو إلكترونية".

وبين أن "أهم وأخطر المعايير التي يجب أن تتوافر في أفراد القوة هو انعدام الضمير، حيث إنهم يقومون بأعمال قذرة ودموية ولا إنسانية، كما يجب أن يكون كل فرد قادرا على تنفيذ الأوامر التي تُسند له دون أي تردد أو خوف".

ولفت أن "اختيار المستعرب يكون من بيئة متطرفة من اليمينيين ، وكل فرد من هذه الوحدة يكون له رقم واسم وهميان، ليتمكن من التواصل مع بقية الأفراد المرافقين له".

وعن قوانين الاحتلال المرتبطة بقواته في الأراضي الفلسطينية، أكد الأسير المحرر أبو خضير، على أن "جميع القوانين تحمي وحدة المستعربين، وتسمح لهم باستخدام القوة المفرطة التي تصل للقتل لمجرد حركة يقوم بها المشتبه به، وكل ذلك ضمن قانون يسمى "يد خفيفة على الزناد"، الذي يعني اتخاذ القرار بشكل سريع وإطلاق النار على الفلسطيني وإنهائه فورا، وهو مخالف لكل المعايير الإنسانية والمواثيق الدولية، وفيه انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، حيث الإعدام لمجرد شبهة صغيرة أو حركةّ"

وعن الحالات التي تلجأ فيها قوات الاحتلال لاستخدام وحدة "المستعربين"، قال الباحث الفلسطيني، إن عنصر المفاجأة ضروري في عمل هذه الوحدة، ويُلجأ إليها في حالات عدم تمكن الجيش من الوصول لمنطقة الحدث، فتقل قدرة الشخص المستهدف على الدفاع عن نفسه، فيما تكون هذه الوحدات محمية بشكل كبير، وعلى تواصل بشكل متواصل مع الجيش، والذي يجب أن يكون متواجدا في النقطة المحددة بظرف 5 دقائق أو أقل"، حسب قوله.

عبد الرحمن هندية من مدينة نابلس، أسير محرر تعرض للاعتقال على يد قوات خاصة من المستعربين بتاريخ 26 شباط (فبراير) من العام الماضي، قال في حديث مع "قدس برس"، إنه كان يعمل في أحد المحلات بمدينة نابلس، حيث دخل خلال ساعات النهار خمسة أشخاص كأنهم زبائن، لباسهم وأشكالهم عربية، وأخرجوا مسدسات صغيرة ووجهوها نحوه وحذروه من التحرك، لأن هناك أوامر بإطلاق النار عليه".

وأضاف أن "عناصر الوحدة الخاصة الذين كان يبدو عليهم الخوف، هاجموه بطريقه همجية وقاموا بتكبيله ونقله بسرعة خاطفة إلى سيارة حكومية تحمل لوحة تسجيل فلسطينية، قبل أن تقله السيارة إلى معسكر حوارة العسكري جنوب نابلس، بعد أن قاموا بمصادرة تسجيلات كاميرات المراقبة من داخل المحل الذي يعمل به".

وبين المحرر هندية، أن عنصر المفاجأة كان عاملا قويا في عدم فراره من المكان، بالإضافة إلى المكان المحصور الذي تواجد به، حيث كانت إمكانية الخروج من المكان معدومة، وهو المكان الذي تفضله القوات الخاصة بالوصول إلى الشخص المستهدف"، كما قال.

وأشار إلى أن إطلاق النار عليه كان متوقعا في أي لحظة، حيث إن استخدام وحدة المستعربين لاعتقال أي فلسطيني يُعفي جيش الاحتلال من أي مسؤولية قانونية، كون هذه الوحدة سرية ويسهل على حكومة الاحتلال التنصل من حالات الإعدام التي تقع في صفوف المطلوب الفلسطيني عند محاولة اعتقاله، وسجل الاحتلال حافل بالإعدامات الميدانية بحق المعتقلين الفلسطينيين سواء في الميدان أو في أقبية التحقيق والسجون".

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط