كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المستعمرة تظهر مجدداً على حقيقتها

المستعمرة تظهر مجدداً على حقيقتها

تاريخ النشر: 2019-09-28 | 10:56

لم يكن أي وهم، ولن يكون لدى أي من قيادات المجتمع العربي الفلسطيني في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948 أن ثمة فرقًا جوهريًا بين جنرالات حزب أزرق أبيض، وفي مقدمتهم بيني غانتس، وبين قادة الليكود وفي مقدمتهم نتنياهو، فهم من طينة عنصرية استعمارية واحدة، والفرق بينهم بالدرجة، لا فرق بينهم في المضمون أو في الموقف نحو قضايا الشعب العربي الفلسطيني الثلاثة: حق المساواة، وحق الاستقلال، وحق العودة، لمكونات الشعب الفلسطيني الثلاثة المتكاملة: بين فلسطينيي مناطق 48، وفلسطينيي مناطق 67، وفلسطينيي اللجوء والشتات من اللاجئين.

قادة حزب أزرق أبيض شغلوا مواقع رئاسة الأركان في عهد نتنياهو، غانتس واشكنازي ويعلون وهذا الأخير كان وزيراً للجيش، وهذا يعني أنهم كانوا ينفذون سياسته ويتلقون تعليماته في ذبح الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين، وبعضهم تمادى نحو العراقيين، هذه المعلومات والمواقف والإجراءات يعلمها ويفهمها ويدركها وراسخة في ضمير ووعي نواب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة الخمسة: أيمن عودة، وعايدة توما سليمان، الإسرائيليون من بينهم عوفر كسيف، ويوسف جبارين، وجابر عساقلة، وكما هي لدى نواب التجمع الوطني الديمقراطي الثلاثة: مطانس شحادة، هبة يزبك، وسامي أبو شحادة، ولدى نواب الحركة الإسلامية الثلاثة: منصور عباس، ووليد طه، وسعيد الخرومي، ولدى نائبي الحركة العربية للتغيير: أحمد الطيبي وأسامة السعدي، فجميعهم في الفلقة وقادة منتخبون من قبل شعبهم وتعلموا وتربوا في ظل المعاناة والتحدي والتمييز، وشربوا الوطنية والقومية والعداء للاحتلال وللصهيونية وللعنصرية من مواقع حصار الحكم العسكري، ومن حياة مدنهم وقراهم المحاصرة، وأراضيهم المصادرة، وعملهم المحصور، وتجربتهم المريرة.

وها هم يعلنون أنهم يسعون للشراكة كنواب، وبالمساواة كمواطنين، ولكن لا أحد يكيل بصاعهم، ولا يملك شجاعة الاقتراب منهم، سوى القلة من حزبي العمل وميرتس، والأغلبية بمن فيهم قادة حزب الجنرالات التقوا معهم سراً ولم يجرأوا على إعلان تقبلهم ورقة مكتوبة بالعبرية تتضمن مطالب المجتمع العربي الفلسطيني، وحتى رئيس سلطة المستعمرة المسمى رئيس الدولة رفلين يتحدث عن ضرورة تحقيق «الوحدة الوطنية» بين الليكود وأزرق أبيض وبين نتنياهو وغانتس، بدون أي اعتبار لممثلي المجتمع العربي الفلسطيني أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، الذين حصلوا على ما يقارب نصف مليون داعم من الأصوات وهو يتصرف كما سبق حينما كان عضواً في الليكود وليس بصفته رئيساً للدولة، خُمس سكانها من المواطنين الفلسطينيين العرب.

لا يوجد وهم أين يقف أغلبية قادة مجتمع المستعمرة الإسرائيلية، وأين يقف قادة المجتمع العربي الفلسطيني في مناطق 48، ولكن تطور الأحداث والتماسك الفلسطيني، وقوة اليمين الإسرائيلي واليمين المتطرف مع اليهود المتشددين دفعت أغلبية نواب القائمة المشتركة للعمل والتكتيك لكسر حواجز العنصرية التي ترسخت منذ عشرات السنين، وإزالة الحصار السياسي المبرمج المفروض عليهم، ومواجهة تحريض نتنياهو ضدهم، دفعتهم في محاولة للتقدم إلى الأمام لينتزعوا حق الشراكة على طريق انتزاع حق المساواة على الطريق الطويل الهادف لاستعادة حقوقهم الكاملة غير المنقوصة في وطنهم ومن أجله جنباً إلى جنب مع نضال فلسطينيي مناطق 67 من أجل وقف التمدد الاستعماري الاستيطاني وإنهاء الاحتلال ونيل الاستقلال، مع فلسطينيي المنافي والشتات من اللاجئين في العودة إلى اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها.

الرحلة طويلة، ومقدماتها بدأت بمعركة الصمود والبقاء وانتصروا فيها ومن خلالها لينتقلوا إلى مرحلة الشراكة وصولاً إلى المساواة.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط