كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المستقلون موضة هذه الأيام !

المستقلون موضة هذه الأيام !

تاريخ النشر: 2016-09-01 | 14:03

منذ عام 2007م بات الشعب الفلسطيني يتقلب في أحوال متناقضة مبهمة جراء الانقسام والصراع بين حركتي فتح وحماس، إلى أن اختمرت فكرة الدعوة الوطنية لإنشاء تجمع أو تجمعات للشخصيات الفلسطينية المستقلة، أو ما اصطلح على تسميته (المستقلون)، كأحد التعبيرات السياسية التي تدل على الأغلبية الصامتة في فلسطين، وتطلعهم للتغيير في ظل الحالة الفلسطينية المأزومة وقتامة الجو السياسي، وكان من الممكن أن تسفر تلك الدعوة عن عمل إيجابي وقوة ضاغطة لإنهاء الانقسام الفلسطيني، أو على الأقل، إقالة المسيرة الوطنية من عثرتها؛ لكن يبدو أن هذا التجمع، أو تلك التجمعات التي شكلت، لم تستكمل كل مقومات النماء التي تتيح لها التقدم والبروز، لتشكل البديل عن القوتين الكبيرتين فتح وحماس، وليتم إحداث التوازن بينهما، رغم كل التعقيدات والتشابكات التي تحيط بالوضع الفلسطيني عامة.

 وعلى مدار السنوات الماضية، بدأت الفكرة التي نادى بها هؤلاء المستقلون، وتتمثل في دعوتهم الهادفة إلى التعبير عن إرادة الناس بأسلوب يوافق عقليتهم، ويثير مشاعرهم، ويخفف من معاناتهم في ظل الظروف الصعبة وفظاعة المعيشة التي يعيشها المواطن الفلسطيني، ولكن، لم يتقن هؤلاء المستقلون فن إطراب الناس، فصارت تلك التجمعات تتلمس مواطن الإقدام في الشباب النابه، فتعمل على إعداد مَن تصطفيه منهم للدور الذي تتوسمه في خدمة طموحها إلى السلطة.. دائماً باسم المستقلين؛ وأصبحت هذه الدعوة موضة هذا العصر الأكثر سهولة، حيث وجدوا فيها سوقاً رائجة للوصول إلى السلطة، ويعرض هؤلاء أنفسهم وكأنهم رجال إنقاذ قادمين من المريخ أو من عطارد، وظل السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح: أين كان هؤلاء المستقلون ممن ألّفوا تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة من قبل؟ إننا لا نرى لهم تأثيراً في الحركة الوطنية، وليس لديهم القدرة على حيوية التغيير، ولا نحس لهم دبيباً، ولم يصدروا عن بادرة توحي بأن لهم اتجاهاً وطنياً معيناً، وكان موقفهم بين الفصائل الفلسطينية، أو من السلطة الوطنية، موقف مَن ينشد الكفة الراجحة، ليدوروا في فلكها، فلم يكن العمل الوطني في نظر الأكثرين منهم واجباً ومسؤولية، بل كانت بحثاً عن دور أو منصب أو مظهر للجاه والنفوذ بين الأهل والعشيرة، وظلت تلك الروح سائدة إلى هذا اليوم، وزاد من خطورة هذا الدور تعرضّ هذه التجمعات لخطر الانقسام، وما آلت إليه حالهم من تفتت وترهل وضعف، وبدأ عهد ظهرت فيه ممارسات على عكس ما توقع الناس لا نجد لها مثيلاً، وتمادى فيه الناس في تأليه الفرد والتفرد في اتخاذ القرار، وهو نهج بعيد جداً عن قواعد الكفاءة والمساءلة والشفافية واحترام المؤسسات، وظهر أن المستقلين يجهلون معنى الديمقراطية، وكأنها لفظ غريب عليهم لا دلالة له في أفهامهم، ولم تستطع هذه التجمعات الأخذ بيد الناس نحو مدارج الرقي والتغيير المنشود، فقد كانت هذه التجمعات امتداداً للانقسامات الفلسطينية، لذلك فشلوا من حيث الجوهر، وإن نجحوا من حيث الشكل، ولم يكونوا عند حسن ظن الناس بهم، وأضاعوا الحلم الجميل الذي راود الفلسطينيين في التغيير والإصلاح، وكانت المحصلة النهائية ضغثاً على إبالة، ونفوراً واحباطاً من هذه التجمعات، وثمة حذر من منظريها ومعتنقيها في تقدير الناس والمجتمع.

 وأحمد الله أنني لم أسجل في دفتر فصيل أو حزب، فلم أكن رجل حماس، ولا رجل فتح، ولا رجل أحد، فالجميع عندي سواء في ميزان الحسنات والسيئات، ما يراه الوطن (فلسطين) أنه صحيح فهو الصحيح، وما رأى فيه أنه ضار بالوطن، أو بجزء من الوطن، فهو الخطأ. وقد تبيّن أنَّ النقص الوحيد في المجتمع الفلسطيني هو فقدان القيادات المعجونة بالإيمان بالوطن، أو الإيمان بخدمة الأمة، وأخيراً أقول: إننا لا ندعوا الناس أن يكونوا مؤمنين مسلمين فقط، وإنما ندعوهم أن تتوفر عندهم عقيدة ثابتة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط