كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المستوطنون في القدس \"يتغولون\"

يقول المأثور الشعبي \"مين فرعنك يا فرعون، قال ما لقيت حد يردني\"، وهؤلاء حال زعران وبلطجية المستوطنين في القدس والضفة الغربية، ففي الوقت الذي كشف ويكشف حجم الدمار الهائل والذي يشبه الزلزال، وكذلك عمليات القتل والمجازر والجرائم المرتكبة بحق شعبنا في قطاع غزة عن عمليات ابادة جماعية و \"هلولوكست\" جديد ... \"هولوكست\" برسم موافقة ومشاركة ما يسمى بالعالم الحر و \"الديمقراطي\" و \"المتحضر\" والمناصرة للجلاد على الضحية، في \"تعهير\" واضح لكل ما له علاقة بالإنسانية والبشرية من قيم العدالة والحرية والديمقراطية، والتي تطوع وتترجم وتستخدم بما يخدم مصالح هؤلاء المجرمين والقتلة.

أما في القدس فالمستوطنين أصبحوا يمارسون اعمال البلطجة والزعرنة والعربدة بشكل يومي تحت حماية الجيش والشرطة، وليس فقط عبر الإستباحة للقدس بأزقتها وشوارعها وأقصاها، بل تقوم ما يسمى بعصابات \"تدفيع الثمن\" بالإعتداء على المقدسيين ومقدساتهم وممتلكاتهم ومقابرهم وسياراتهم، تحت سمع وبصر شرطة الإحتلال، التي لا تحرك ساكنا، ولتبلغ تلك العربدة ذروتها بقيامهم بجريمة خطف وتعذيب وقتل الفتى الشهيد ابو خضير حرقا وهو على قيد الحياة، في جريمة لم يرتكبها النازيون القدماء ولا الجدد، وهول الجريمة وفظاعتها دفع بحكومة الإحتلال لإعتقال القتلة والمجرمين، ولكن هذا الإعتقال كانت تبحث له عن مخرجا وبابا دوارا لا يدين هؤلاء المستوطنين ويحررهم من هذه الجريمة، كما درجت عليه حكومة الإحتلال في جرائم سابقة وكثيرة، حيث ملف الإضطراب العقلي والنفسي والجنون، هي مفردات جاهزة في قاموسهم، من أجل إطلاق سراح القتله، فمن جريمة روهان اليهودي الإسترالي المتطرف وحرق الأقصى في آب 69، وحتى جريمة خطف وتعذيب وحرق الفتى ابو خضير، كل مرتكبي الجرائم بحق شعبنا من المستوطنين أغلبها ومعظمها يسجل ضد مجهول، ومن يعتقل على خلفية قتل بأدلة قطعية وثابتة تفبرك له ادلة الجنون والإضطراب النفسي ويطلق سراحه.

ومن بعد جريمة حرق الفتى ابو خضير حيا ... لم يتم وضع حد لعربدات المستوطنين بحق أهلنا وشعبنا في القدس، حيث تعرضت المحامية المقدسية سناء الدويك الى الرشق بماء النار، وكذلك تعرض امس الأول في منطقة \"النبي يعقوب\" الشابين امير الشويكي واحمد الكسواني الى اعتداء همجي ووحشي من قبل مجموعة من المستوطنين المسماة \"تدفيع الثمن\" وكذلك الشاب مراد هلسه تعرض لضرب مبرح في مكان عمله على يد مجموعة من المستوطنين، وعدد من السائقين العاملين على خطوك حافلات \"ايجد\" .. وغيرها الكثير من الإعتداءات التي تضعنا أمام حرب شاملة تشن على شعبنا في كل مكان، تشارك فيها الحكومة والجيش والمخابرات والمستوطنين، والكل يمارس هوايته بقتل شعبنا وعلى طريقته، وما زالوا يلقون التشجيع والدعم والمساندة من الغرب المجرم والأمريكان، وكذلك من عربان مشيخات النفط والكاز ومن يغلقون الحدود والمعابر أمام وفي وجه شعبنا وجرحانا وقوافل الإغاثة والتضامن ....

أهل القدس لم يسكتوا عن تلك الجرائم، فكانت انتفاضة القدس على جريمة حرق الفتى الشهيد أبو خضير، هي تطور نوعي في التصدي لجرائم المستوطنين وعربداتهم، حيث خرجت القدس عن بكرة أبيها في تظاهرات غاضبة منددة بتلك الجريمة البشعة، وموصلة رسالة للإحتلال بانه قد طفح الكيل، وان المقدسيين سيدافعون عن وجودهم وبقائهم في المدينة، ولن يسمحوا من الان فصاعدا لا للمستوطنين ولا لشرطة الإحتلال واجهزة مخابراتها بإستمرار اعمال البلطجة والإذلال بحق المقدسيين، ومنذ جريمة حرق أبو خضير لم تهدأ مدينة القدس، وكانت السباقة في الدعم والمساندة وثورة الغضب والهبات الجماهيرية إحتجاجا على ما يرتكبه الإحتلال من مجازر وجرائم ضد الإنسانية بحق أبناء شعبنا من اطفال ونساء في قطاع غزة، غزة التي تسجل أروع ملاحم البطولة والفداء، والغضب المقدسي تصاعد حدة وبلغ ذروته، عندما قررت حكومة الإحتلال وأجهزتها الشرطية والأمنية إغلاق المسجد الأقصى في وجه المقدسيين ومنعهم من إحياء ليلة القدر ، حيث تفجر غضب شعبي عارم على مدار الساعة، إستطاع فيه المقدسيون فك الحصار عن المسجد الأقصى، وحرق احد مخافر شرطة الإحتلال بداخله، وهي رسالة الأخرى للإحتلال بأنه لم يعد ممكنا السكوت على جرائمه وقرارته بمنع المسلمين والمؤمنين مسلمين ومسيحيين من اداء شعائرهم الدينية في الأقصى والقيامة ، ومع تصاعد الغضب الشعبي المقدسي، كان المستوطنين يزدادون صلف وعنجهية وبلطجة، متوهمين بأنهم بإرهابهم وزعرناتهم سيجعلون المقدسيون يرفعون الراية ويدب الرعب والخوف في قلوبهم، ولكن المقدسيون حسموا امرهم، وقالوا كلمتهم لا خيار إلا الصمود والمقاومة والمواجهة، ولذلك عندما تعرض الشابان المقدسيان امير الشويكي واحمد الكسواني الى اعتداء عليهم بالضرب المبرح من قبل زعران المستوطنين في منطقة \"النبي يعقوب\"، جاء الرد عليه سريعا من قبل المقدسيين، حيث اشتعلت بيت حنينا وغيرها من قرى وبلدات القدس، وقطع طريق المستوطنين وجرت مهاجمتهم، رغم ما حشده الإحتلال من جيش وشرطة ومخابرات ومستعربين ، والرسالة واضحة جرائم المستوطنين لن تمر ولن نخافكم او نرهبكم لا مستوطنين ولا شرطة ولا جيش وسندافع عن انفسنا، فنحن نعرف قوانينكم جيدا، حماية المستوطنين والدفاع عنهم وإيجاد الحجج والذرائع لهم في إعتداءاتهم وعدم محاسبتهم.

المقدسيون يقولون للإحتلال إذا كنتم تعتقدون بأن (47) عاما من الإحتلال، كفيلة بتطويع وكي وتقزيم وعي المقدسيين وأسرلتهم وتهويدهم، وإخراجهم من دائرة الفعل الوطني، وتشويه إنتمائهم وإضعاف إرتباطهم بقدسهم وارضهم، فأنتم واهمون فالمقدسيون رسائلهم، هم وشعبنا في الجذر، الداخل الفلسطيني لكم هي واحدة وواضحة إرحلوا عنا وعن بلدنا وأخرجوا من أرضنا وسماءنا وبحرنا وقمحنا وخبزنا، وعليكم ان تدركوا جيدا حقائق التاريخ، بأنه لم يتخلد أو يتأبد إحتلال، فالإحتلال دائما مصيره الى زوال، ودماء شهدائنا في غزة لن تذهب هدرا، بل هي تقصر في عمر الإحتلال، هذا الإحتلال الذي سنلاحق مهما طال الزمن قادته في المحاكم الدولية كمجرمي حرب، عقابا لهم على ما إرتكبوه، هم ومستوطنيهم من فظائع وجرائم ومجازر وإبادة جماعية وتطهير عرقي بحق شعبنا الفلسطيني، ولن تشفع لكم الدول الإستعمارية \"المعهرة\" للقوانين والمواثيق والإتفاقيات الدولية والقيم الإنسانية.

القدس المحتلة - فلسطين المحتلة

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط