كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المستوطن رئيس الموساد الجديد سيصبح "وزير خارجية خاص" لنتنياهو

المستوطن رئيس الموساد الجديد سيصبح "وزير خارجية خاص" لنتنياهو

تاريخ النشر: 2015-12-08 | 11:06

أمد/ تل أبيب - كتب رون بن يشاي*: إن اختيار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليوسي كوهين ليشغل منصب الرئيس الثاني عشر لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد"، لهو قرار صحيح، موضوعي ويعكس تفضيل واضح في مجال الأمن القومي لإسرائيل.

وصل الكثير من رجال الموساد أمس الى منزل كوهين، الذي يشغل منصب مستشار الأمن القومي والذي شغل في الماضي منصب نائب رئيس الموساد.

رئيس الموساد السابق مئير داغان قال أمس انه "تعيين جيد جداً". والدة كوهين قالت لموقع Ynet: "نحن متأثرون وسعداء جداً. نحن نأمل بأن ينجح ابننا الغالي، من أجل مصلحة كل شعب إسرائيل".

خارج منزله في "موديعين" (مستوطنة على اراضي رام اللة – أمد للاعلام) قال كوهين: "اريد ان اشكر رئيس الوزراء على الثقة التي منحني إياها. انا متحمس جداً من ثقل المنصب وأهميته. أتعهد بأن أقوم بكل ما اوتيت من قوة من أجل منح الشعب الإسرائيلي ودولة إسرائيل عمليات جيدة ومعلومات استخباراتية نوعية. أتمنى لجميع الشعب الإسرائيلي والعاملين في الموساد عيد حانوكا (الأنوار) سعيد".

كما هو معروف فإن الموساد يعمل في 3 مجالات: الأهم هو جمع معلومات استخباراتية حيوية للأمن في جميع أنحاء العالم. الثاني: عمليات سرية خصص قسم منها للحصول على معلومات وغالبيتها جاءت لوقف تهديدات على أمن دولة إسرائيل ومواطنيها، في مجال مكافحة الإرهاب وفي مجالات أخرى مثل تشويش وتعطيل البرنامج النووي الإيراني.

يعمل الموساد أيضاً في مجال العمليات التي جاءت لتضمن سلامة وأمن الشعب اليهودي في الشتات.

المجال الثالث هو مجال العلاقات الخارجية السرية لدولة إسرائيل، بالأساس مع دول التي لا يوجد لإسرائيل علاقات دبلوماسية معها، وأيضاً انشاء علاقات مع جهات استخباراتية في دولة ودودة وأيضاً في دول أقل ودا ممن تتواصل حتى في الأوقات الذي لا تكون فيها العلاقات الرسمية بوضع جيد. على سبيل المثال، العلاقات مع أجهزة الاستخبارات الأمريكية ووكالة الاستخبارات المركزية المستمرة بشكل جيد بالرغم من ان العلاقات بين الإدارة الأمريكية وبين نتنياهو ليست حميمة، أقل ما يقال.

اختيار يوسي كوهين يعكس التفضيل الواضح الذي يمنحه نتنياهو في هذه الفترة للعلاقات الخارجية السرية المتواصلة بواسطة الموساد. أولاً، هذا الأمر ضروري من أجل تشكيل تعاون دولي في الحرب ضد الإرهاب ويسمح لإسرائيل بأن تلعب دوراً هاماً وان تؤثر على العمليات الدولية بكل ما يتعلق بمكافحة الإرهاب الإسلامي المتطرف المسلح. دون تعاون دولي لا يمكن التشويش والمحاربة بشكل ناجع ضد الإرهاب الناتج عن المحور الشيعي المتطرف بقيادة إيران، وبالأساس بالإرهاب الجهادي السني والذي يعتبر تنظيم الدولة الإسلامية كرأس حربته ولكنه ليس الوحيد.

فقط عن طريق تعاون دولي تقوم فيه إسرائيل بالمساهمة بمعلومات وقدرات تكنولوجية، وتحصل على معلومات وقدرات عملية من اخرين، سيمكن محاربة التهديدات الموجهة ضدنا بشكل فعال، وهذه التهديد عادة ما تهدد السلام العالمي.

تقليص الأضرار في الولايات المتحدة

السبب الثاني للحاجة لتكثيف النشاط الدبلوماسي السري ضمن الموساد هو العزل السياسي المتزايد لإسرائيل في الآونة الأخيرة. دول كثيرة، مثل السويد على سبيل المثال، والتي لها سياسة معادية لإسرائيل، مستعدة للتعاون معنا بلهفة بكل ما يتعلق بحوار مع أجهزة الاستخبارات.

السبب الثالث للتفضيل الواضح للسياسة الخارجية السرية ضمن الموساد هو استغلال الفرص. ليس سراً ان للدول العربية والإسلامية مصالح مشتركة قوية جداً بأكثر من مجال واحد مع دولة إسرائيل. هذه الدول، مع ذلك، ليست مستعدة لإقامة علاقات مرئية وتطبيع العلاقات مع إسرائيل حتى التوصل الى اتفاق حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني على الأقل. الموساد هو القناة التي عن طريقها يتم التواصل بشكل مرئي أكثر أو اقل.

يوسي كوهين هو الرجل المناسب لرئاسة الموساد في هذه الفترة لأن الخبرة الدولية التي اكتسبها عندما شغل منصب رئيس بعثات للموساد في أوروبا وعندما شغل منصب مستشار الأمن القومي، لا تقدر بثمن. هو أثبت أيضاً مهاراته في هذا المجال عندما أدار في الفترة الأخيرة الحوار مع الأمريكان بمشاركة نائب المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية جيرمي سخاروف، في الوقت التي كانت الدول العظمى مشغولة بالتفاوض مع إيران حول برنامجها النووي.

كرئيس لمجلس الأمن القومي، كان لكوهين دوراً أكبر في المفاوضات مما كان ظاهراً للعيان، وأثر أيضاً على النتائج النهائية لها بالرغم من انها لم ترضي إسرائيل. فهو قلص الأضرار. كوهين وسخاروف عالجوا أيضاً قضايا حساسة أخرى أمام الإدارة الأمريكية في أوج العداوة بين أوباما ونتنياهو.

الوعد الذي قطعه لدودو ميدان

هذا ليس كل شيء. يوسي كوهين يملك خبرة واسعة في مجال عمليات "اليومينيتي" (معلومات استخباراتية المبنية على مصادر إنسانية)، وكان رئيس قسم "تسومت" الذي شغل ضباط جمع المعلومات والعملاء في أوج المحاربة السرية في مشروع النووي العسكري الإيراني. فريق برئاسة كوهين من قسم "تسومت" حصل على جائزة أمن إسرائيل لعملهم في هذا المجال.

يفتقد كوهين للخبرة في المجال التكنولوجي والسايبر الذي يمتاز بهما الرئيس الحالي للموساد تامير باردو ونائبه "ن"، الذي كان مرشحاً لمنصب رئاسة الجهاز لكن يختار في نهاية المطاف.

لكوهين ميزة أخرى من وجهة نظر رئيس الوزراء: هو ابن لعائلة مقدسية متجذرة، قديمة في إسرائيل، ووالده كان من كبار المسؤولين في "الاتسل" في القدس. لذلك من ناحية سياسية ومن ناحية الخلفية فإن كوهين هو الخيار الطبيعي حسب وجهة نظر نتنياهو وعائلته.

المرشحين الاخرين، رام بن براك، و"ن"، هم أشخاص ملائمين. كان هنالك أيضاً مرشحاً اخر، دودو ميدان، الذي تواسط في عملية الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جيلعاد شاليط. ميدان كان ملائمة بنفس مقدار المرشحين الثلاثة الاخرين، ونتنياهو، بعد النهاية الناجحة لقضية شاليط، منحه رسالة جاء فيها بأنه يعده بأنه سيكون مرشحاً ذات فرص جيدة لخلافة باردو. لكن الورق يبقى ورقاً ويتحمل كل شيء، وهكذا تلاشت لها ترشحه بالرغم من انه بنظر الكثيرين هو يعتبر لرجل مناسب وملائم بالذات بسبب قدراته في مجال الدبلوماسية السرية.

يوسي كوهين، الذي سينتقل الى الموساد من مكاتب مجلس الأمن القومي، لن يحتاج الى فترة تعارف طويلة، ليس فقط لأنه يعرف عمل الموساد، وليس فقط لأنه شعل منصب نائب رئيس الموساد، وإنما لأن عمله في مجلس الأمن القومي كان لها كثير من المشتركة مع عمل الموساد في عدة مجالات. لذا فأنه لا يوجد توقعات بحدوث زعزعة، لا استقالات ولا استياءات. يوسي كوهين كان مرشحاً طبيعيا، ومن الطبيعي انه حصل على المنصب.

*المحلل العسكري لصحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط