كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المسفر يمعن في عدائه

استاذ العلوم السياسية في الجامعة القطرية، محمد المسفر، لم يكف عن لي عنق الحقيقة، والتطاول على القيادة الشرعية الفلسطينية، وإنتهاز اي لحظة لاعلان ولائه لخيار الاخوان المسلمين وفرعها في فلسطين، مع ان الرجل يدعي او يتم تعريفه بانه \"قومي\" الاتجاه!؟

من حق الجميع ممارسة سياسة النقد البناء، ومناقشة اي برنامج او رؤية او موقف سياسي او اقتصادي او ثقافي ام اجتماعي بشكل علمي بهدف دحض الركائز، التي اعتمد عليها هذا المفكر او ذاك المسؤول او الحاكم إلآ في حالات معينة، حين يكون الموقف تجاوز حدود النقاش والبحث كوجود قاعدة العديد والسيلة في إمارة قطر او السياسة الاعلامية لفضائية الجزيرة القطرية، التي تخدم اهداف وسياسات إسرائيل واميركا واعداء الامة العربية من جماعات التكفير والزندقة كما جماعة الاخوان المسلمين وداعش والقاعدة..

كان المرء يتمنى على الدكتور المسفر، ان يكون موضوعيا، ومسؤلا في نقاشه لافكار وسياسات الرئيس محمود عباس، لا ان يتطاول عليه، ويتهمه بما لا يمت له بصلة دون وجه حق، فقط ليعلن انحيازه لفرع الجماعة في فلسطين، وليؤكد للحاكم القطري والتركي ولاميركا واسرائيل، انه خادم امين لتوجهاتهم، ويعمل بلا كلل للانتقاص من مكانة رئيس منظمة التحرير الفلسطينية.

ما اتعرض له مقالا للمسفر في صحيفة الشرق القطرية، هاجم فيها الاسبوع الماضي الرئيس ابو مازن عشية الاعلان عن زيارته للدوحة، وكأن لسان حال \"القومجي\" المثقوب الانتماء، القول لرئيس دولة فلسطين المحتلة، لا تأتِ، الامير القطري تميم لا يريد لقاءك، لانك لم تستجب لخيار الامارة والجماعة وبلاد مشروع الخلافة في انقرة واستنبول.

وتجرأ الدكتور المسفر على الاساءة الشخصية لشخص الرئيس عباس دون ان ترف جفونه، ودون وجه حق. وهو ما يستدعي اولا لفت نظر السافر في الاساءة المسفر، ان حكام قطر، لا يمتون بصلة للقومية العربية، حتى لو نطقوا بلغة الضاد، واكدوا اصولهم العربية، واذا كانوا يدعون الانتماء ل\"لقومية\"، فهي قومية غريبة عن مصالح العرب العليا، وقومية مأجورة، او هي قومية مسخ تعمل في خدمة الغرب  الرأسمالي وخاصة الولايات المتحدة واسرائيل وحلفائها من جماعات الارهاب والتكفير، العاملة على تمزيق نسيج الامة العربية. بالتالي عن اي قومية يتحدث المسفر؟ ووان كان يعتقد بان حكام امارته يمثلون القومية، فإنه يكون حدد موقعه وخياره البعيد كل البعد عن القومية العربية الاصيلة، حاملة هموم ومصالح العرب العليا في التحرر والانعتاق من التبعية، والمنادية بتصفية القواعد الاجنبية وخاصة الاميركية، التي تقدم الدعم اللوجستي الحربي لدولة التطهير العرقي الاسرائيلية لقتل ابناء الشعب العربي الفلسطيني وابناء الشعب العربي في لبنان وسوريا ومصر واي مكان من بلاد العرب، والتي وجودها بحد ذاته، يعني شكلا من اشكال الاستعمار واستعباد العرب، وتعمل على ضرب اي مشروع قومي نهضوي.

الرئيس محمود عباس، كان ومازال امينا على المشروع الوطني. لم يخذل شعبه، ولم يتراجع قيد انملة عن حقوق ومصالح واهداف الشعب العربي الفلسطيني، بل امينا على الامانة، التي حملها، ويتحملها، راية الوطنية الفلسطينية حتى تحقيق هداف الحرية والاستقلال والعودة. قد يكون الرئيس ابو مازن اخطأ ، هذا امر وارد ومنطقي، وقد يكون غابت عنه الامساك بناصية موقف عنا او هناك في مسيرة الدفاع عن مصالح الشعب العليا، لكنه لم يتخل، ولم يتاجر، ولم يداهن احد، وفي الحرب الاسرائيلية الاخيرة، رغم التأخر النسبي في التصدي للبطش الاسرائيلي، إلآ ان رئيس منظمة التحرير، ومنذ اللحظة الاولى وهو يجري الاتصالات المكثفة لوقف نزيف الدم الفلسطيني، ودرأ الاخطار عن ابناء الشعب، وبادر بالتنسيق مع مصر لطرح مبادرة هدنة جديدة، للاسف انصار المسفر تساوقا مع اجندتهم القطرية والتركية اضاعوا الفرصة، وقدموا خدمة مجانية لاسرائيل لمواصلة حرب الاستباحة للدم الفلسطيني في كل الوطن وخاصة في محافظات القطاع.

سقط مجددا الدكتور المسفر في متاهة التبديد والضياع، وبات يسبح في مستنقع  أعداء الامة وحكام امارته، وواصل قلب الحقيقة رأساً على عقب، راضيا بيع نفسه في سوق النخاسة الاخواني والقطري والتركي والاميركو اسرائيلي لقاء ثمن بخس. لكنه، وإن إدعى ، فليس له صله بالقومية العربية الحقة، بل هو يتخندق في المياة الاسنة للقومية الصفراء، المعادية للعروبة ولغة الضاد وتحرر العرب. 

[email protected]

[email protected]

     

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط