كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المسكوت عنه في ملف المصالحة

لماذا يشعر المراقبون لملف المصالحة الفلسطينية أن هناك شيئا غامضا لا يعرفه الكثيرون ؟ لماذا يتقدم ملف المصالحة ثم يتأخر ؟ وطالما أن أطرافه يدركون أن استمرار الانقسام هو لمصلحة عدوهم وكلاهما يريد صادقا تحقيق المصالحة فلماذا لا تتحقق ؟

 ما سأقوله هنا هو مجرد تخمين وتحليل ولا يرقى لدرجة المعلومة ولذلك فاحتمال الخطأ فيه وارد كما احتمال الصحة أيضا .

لاشك أن قرار تحقيق المصالحة على أرض الواقع هو قرار فلسطيني يخص أطرافه فقط ولا يوجد ضغط حقيقي من أي طرف خارجي لعدم إتمام تحقيق المصالحة الفلسطينية ، ولكن عندما يلتقي هوى المنقسمين مع أهواء خارجية يعتقد البعض أن هناك ضغوط أو مؤامرات خارجية ولا يكاد الكثيرون يرون الخط الرفيع الفاصل بين التقاء المصالح وبين الضغوط الحقيقية .

الانقسام وقع بإرادة فلسطينية وناتجة عن الخلاف السياسي الداخلي الذي تتطور لحالة من انعدام الثقة بين القوتين الكبيرتين المتقاسمتين للسلطة ما بين مؤسسة الرئاسة وما تمثله ومؤسسة الحكومة والتشريعي وما يمثله ، ولا أستبعد أن يكون هذا الخلاف تطور وتم دعمه ورعايته من قوى خارجية ولكنها لم تصنعه ، وهذه القوى الخارجية أرادت ان تحقق هدفا مرسوما وهو باختصار دفع حركة حماس للدخول في المعترك السياسي القائم وتكون جزءا من الحل وليس جزءا من المشكلة خاصة عندما أدرك واضعو السياسة الإقليمية أنه من المستحيل إنهاء أو إضعاف حركة حماس بشكل مباشر ، فكانت الخطة تقضي بإجراء الانتخابات التشريعية بعد أن حققت حماس فوزا كبيرا في الانتخابات البلدية ليكون الفوز الآخر في الانتخابات التشريعية وتشكل حماس حكومة منفردة وتمارس الحكم مدة كافية لتدرك حجم المسئوليات الملقاة على الحكومة ويتعامل المجتمع الدولي مع هذه الحكومة – العاشرة – ثم يحدث الانقسام لتحكم حماس منفردة وبدون غطاء الشرعية الفلسطينية قطاع غزة وتحقق نجاحا خاصا وتبقى قوية في ذات الوقت .

وفي نفس الوقت يبدأ الرئيس محمود عباس بعد التخلص من المعارضة المزعجة – حماس – بإدارة الصراع مع الكيان الاسرائيلي بطريقته الخاصة ويبدأ إدارة معركة دبلوماسية ويحقق فيها نجاحات مهمة مثل قرار الأمم المتحدة والاعتراف بدولة فلسطين ثم خوض مفاوضات شاقة وصعبة لتثبيت الحقوق الفلسطينية الممكن تنفيذها وفق المعطيات الموضوعية .

وبعد أن تكون حماس قد أرست دعائم حكمها وأصبحت سلطة لها علاقات إقليمية ودولية ومارست الفعل السياسي ومستحقاته وأصبح لديها مصالح وإنجازات كبيرة يجب حمايتها عندها يمكن عرض عليها نتائج المفاوضات وسيكون لديها حسابات أوسع من كونها حركة مقاومة فقط بل سيكون نظرتها للأمور أكثر اتساعا أو نضوجا وفهما لفقه الواقع والممكن .

وطيلة الفترة الماضية كان هناك خلاف لدى دوائر مهمة في صنع القرار الدولي حول الحكم على حركة حماس هل آن أوان قطف الثمرة بعد أن قدمت حماس الكثير من الإشارات لذلك واستعدادها للتعاطي الإيجابي بما يرضى به الشعب الفلسطيني خاصة وأن الرئيس محمود عباس أعلن أكثر من مرة أنه سيجري استفتاء عام على أي اتفاق يمكن التوصل إليه . هناك أطراف أكدت أن حماس أصبحت لاعبا سياسيا مهما ولكن أطراف أخرى أكدت أن الوقت لازال مبكرا للحكم على حماس .

تحقيق المصالحة يعني في جوهره أن تدخل حماس اللعبة السياسية الى جانب الرئيس محمود عباس وهما قادرين معا على تشكيل القوة الفلسطينية الأولى التي يمكن الارتكاز عليها لمواجهة المتطرفين أو المعارضين لمجرد المعارضة ، الرئيس محمود عباس يمتلك الغطاء السياسي الدولي مدعوما من أطراف المجتمع الدولي وحركة حماس تشكل عمودا ورافعا مهما في التأثير الشعبي والديني ، وهكذا تدور الأمور بين قبول ورفض ، وكلا الطرفين يدرك ما هو المطلوب منه ويجب التقدم دون الخوف من الفشل أو عدم القدرة في التنفيذ ، أحيانا يعتقد الرئيس محمود عباس أن الأمور نضجت ثم يكتشف أنه بحاجة الى المزيد من الوقت وأحيانا حماس تعتقد أنها قادرة على دفع ما هو مطلوب منها ولكنها تحسب الف حساب لكل خطوة قادمة .

وفي كل الأحوال فإن قرار تحقيق المصالحة هو فلسطيني بامتياز ولكن لتحقيق السياسة العامة المرسومة للمنطقة من القوى الأساسية المتحكمة في القرار ، وكل طرف يجب أن يدفع مستحقات ليست سهلة لتسير الأمور وفق السياسة العامة للمنطقة برمتها .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط