كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المسكوت عنه

المسكوت عنه

تاريخ النشر: 2018-11-26 | 13:52

ملف الاعتقال السياسي للفلسطينيين لدى أجهزة امن السلطة في الضفة الغربية من الملفات المسكوت عنها بحجة الوحدة الوطنية والمصلحة العامة, وإفساح المجال لإنجاح جهود المصالحة, وبما أننا في خضم الحديث عن المصالحة الفلسطينية والحوارات التي تجري الآن في القاهرة برعاية الأشقاء المصريين, فإننا نطرح سؤالا يراودنا ويراود كل مواطن فلسطيني حر وشريف, كيف يمكن ان نبني على المصالحة بناءا صلبا ومتينا في ظل سياسة الاعتقال التي تمارسها السلطة الفلسطينية ضد مواطنين ومواطنات فلسطينيات تم الزج بهم داخل المعتقلات الفلسطينية بحجة مناهضة الاحتلال الصهيوني, أو التخطيط لعمليات فدائية, أو التحريض على العنف, أو حتى تقديم مساعدات مادية لأسر الشهداء أو الجرحى أو الأسرى, ولا ادري متى أصبحت هذه الأفعال الوطنية جرائم يعاقب عليها قانون السلطة المعوج, إنها يا سادة أوسمة شرف يجب ان تكافؤا من يقوم بمثل هذه الأفعال الوطنية, لأنه يدرك واجباته تجاه وطنه وشعبه, ويقوم بهذا من باب الشعور بالمسؤولية .
الغريب والعجيب ان هناك عشرات القرارات التي صدرت عن مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية للمنظمة وحركة فتح ولجنتها المركزية والمجلس الوطني كلها الزمت السلطة بوقف كل أشكال التنسيق الأمني مع الاحتلال, لكن أجهزة امن السلطة في الضفة لا يعنيها كل هذه القرارات وتعتبرها مجرد حبر على ورق, فتقوم بالتنسيق الأمني مع الاحتلال بكل أشكاله من اعتقال للفلسطينيين والفلسطينيات مرورا بتسليم المطلوبين للاحتلال, مرورا بتقديم المعلومات الاستخبارية له, وصولا لتصليح البناشر وتسليم المستوطنين والجنود الصهاينة الذين يخترقون المدن والقرى الفلسطينية لارتكاب مجازر ضد أهلنا في الضفة, يتم تسليمهم للاحتلال معززين مكرمين دون ان يمسهم احد بسوء, لأنه سيدفع ثمن ذلك بسحب بطاقة إل "vip" فورا, وهى بالنسبة لهم مقدسة ولا يمكن التفريط بها بأي حال من الأحوال مهما كان الثمن.
لا ادري في مصلحة من يمكن ان يصب اعتقال السيدة سهى جبارة منذ أكثر من شهر في معتقلات السلطة بالضفة وهى سيدة لديها أسرة وأطفال وجريمتها التي وجهت إليها من امن السلطة أنها قامت بإيصال مساعدات مالية لعائلات الأسرى, يا لها من جريمة يعاقب عليها أمثال هؤلاء, ثم الشاب ليث جاسر رداد يتم اعتقاله في طولكرم وهو ابن الأسير جاسر رداد المحكوم في سجون الاحتلال مدى الحياة, هكذا يفجعون قلب أمه وأسرته, والشاب لؤي الأشقر أسير محرر من سجون الاحتلال وهو جريح يعاني من إصابة صعبة لكنهم غيبوه في الزنازين, والشاب محمد سالم وصامد سالم وعبد الستار سالم معتقلون لدى السلطة منذ تسعة أشهر وقد هددوا ببدء الإضراب المفتوح عن الطعام, وكل هؤلاء وغيرهم لم يسمع عنهم احد, ولم تتحرك مؤسسات حقوق الإنسان للدفاع عنهم, ولا يعرف مصيرهم, والى متى يمكن ان يمكثوا في سجون السلطة.
المأساة لم تتوقف عند هذا الحد فأجهزة امن السلطة تستخدم أسلوب التعذيب القاسي بحق المعتقلين الأبطال الذين يدفعون ثمن انتمائهم لهذه الأرض ودفاعهم عنها, وبدلا من ان تكافئهم السلطة على أفعالهم الوطنية وتقوم بحمايتهم من الاحتلال, تعتقلهم وتزج بهم في سجونها وتعرضهم للاعتقال لدى الاحتلال الصهيوني الذي يقوم باعتقال الفلسطينيين عقب الإفراج عنهم من سجون السلطة بعد ان تكون قد توفرت لديه معلومات عن التهم المنسوبة إليهم بفضل التنسيق الأمني, والنتيجة المأساوية يصبح الفلسطيني يخرج من سجن ليدخل اخر فهذه سياسة الغرض منها كسر إرادة الفلسطينيين, وللأسف فالمؤسسات الحقوقية والإنسانية المنتشرة في أراضينا الفلسطينية بكثافة, تخشى مجرد مساءلة السلطة عن هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان, وتخشى ان تتابع ملف الاعتقال السياسي للأسرى الفلسطينيين في سجون السلطة خوفا من تقويض نشاطهم والتأثير عليهم, وكأن هذه المنظمات الحقوقية وجدت لتصمت وتتأمل وتنتظر.
يجب طرق الباب والحديث عن المسكوت عنه, فالصمت جريمة, والتخاذل عن نصرة إخوانكم في سجون السلطة جريمة, فإذا أردتم مصالحة حقيقية فيجب ان تنقوا الأجواء من هذه الخطايا, أوقفوا التنسيق الأمني, والاعتقال السياسي, والتعذيب والقهر, أفرجوا عن سهي جبارة وإخوانها وإلا فان العار سيلاحقكم إلى الأبد.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط