كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"المسكين....عبدالله النفيسي"

"المسكين....عبدالله النفيسي"

تاريخ النشر: 2016-01-22 | 16:51

أن المأساة الإنسانية أن فرد مثل الدكتور عبدا لله النفيسي أستهلك حياته و هو ألان علي مشارف السبعين عاما في الفراغ و الاستعراض و التقلبات السينمائية الغير منطقية و الغير مبررة بفكر أو معلولة لسبب....

أي سبب , لذلك هو شخص لا يُؤخذ بكلامه, و لا تُحترم تحليلاته , لأنه أجلا أم عاجلا سيغير مواقفه و كلامه وأيضا الأحزاب التي ينتمي أليها كما غيرها علي طول فترة حياته , أكثر من مرة

كبندول الساعة الذي يعود إلي نفس الأرقام مرة بعد أخري , أن الآسي أنه لم يستخدمه ذكائه و لا معلوماته إلا في عقده النفسية و الرغبة المجنونة في الاستعراض و الاستعراض فقط.

أن الحركة الباحثة عن الحقيقة هي شي مطلوب من كل إنسان , و أن هذا النوع من القلق الفكري هو شيء ايجابي و يتحرك في خط التكامل الإنساني لصناعة إنسان أفضل.

أما الحركة الباحثة عن الاستعراض و التناقض المثير هو من الأمور السلبية التي تجعل من الإنسان شخصية غير سوية فكريا و تجعل من أرائه و أطروحاته سخافات و ترهات تثير الشفقة و الضحك أكثر من الاحترام و التقدير.

لقد خرج علينا الدكتور عبد الله النفيسي في عدد من اللقاءات التلفزيونية بأفكار و أراء , و نحن هنا سنتحرك بالتحليل لما وراء هذه الأفكار و ماهية الشخصية التي تطلق مثل هذا النوع من الأحاديث.

أنا أعرف الدكتور عبد الله النفيسي شخصيا و جلست معه أكثر من مرة و تناولنا الطعام معا و ذهبت إلي منزله و صلينا معا كذلك , و لست أحمل له في نفسي إلا كل الاحترام و التقدير و لكن المسألة هنا تتداخل مع الم شخصي أحمله في داخل صدري من سنين لما يفعله هذا الشخص بنفسه و بعائلته و بمقامه الشخصي بين الناس من حوله.

أن عدم أتزان الدكتور النفيسي هو ما صنع في نفسي هذا الألم و الحزن , فهو يتقلب بطريقة هستيرية و نحن هنا لا نتحدث عن تطور فكري أو اختلاف قناعات و تغير أراء و فهذا الأمر مقبول بل مطلوب , فهذه هي الحياة و حركة التطور الطبيعي لبني البشر , كما حدث مع العديد من الناس و نذكر منهم روجيه غار ودي و المرحوم سيد قطب و المرحوم عبد الوهاب المسيري , فهؤلاء غيروا قناعاتهم إلي قناعات جديدة و نشروا و وثقوا تحولاتهم الفكرية مما أعاد بالفائدة علي الجميع.

نحن هنا لا نتحدث عن تطور فكري مطلوب و طبيعي و صحي بل نتحدث عن عدم أتزان و هستيريا استعراضية و تأرجح من و إلي , أي ذهاب و عودة؟! بشكل كوميدي و بشكل بعيد بأحيان كثيرة عن الخجل و بتغاضي عن مواقف سابقة لنفس الشخص , إن هناك تأرجح استعراضي يخدم عقدة نفسية أكثر من كون الأمر قلق فكري للوصول إلي الحقيقة , فالأمر هنا مرفوض لأنه مرضي و هو شي غير طبيعي و يضر و لا يفيد أحدا.

أن الدكتور عبد الله النفيسي إنسان متقلب بشكل مرضي و يحب الهستيريا الاستعراضية , و هو يتحرك بما يخدم استعراضه التهريجي , و تاريخه بذلك موثق و لا يستطيع أن ينكره و سنشرح للقاري جزأ من هذا الاستعراض و الهستيريا و التأرجح من و إلي , أي ذهاب و عودة للأكثر من مرة كبندول الساعة.

هو كان ماركسيا في الستينات, حتي أنه أطال شعره ألي كتفيه، و كان يضع صورة لتشي غيفارا علي صدره دائما و يتمشي في الشارع بهذا الشكل و ذكر هو قصة:

مفادها أنه كان بدرجة من التعصب الماركسي إلي حد رفضه بيع سيارته إلي أحدهم فقط لأنه أكتشف أنه إنسان غير شيوعي؟!

... و قد تكون هذه هي بدايات الاستعراضات النفيسية أذا صح التعبير فهو أنقلب علي الشيوعيين و ذهب إلي ظفار في سلطنة عُمان أبان الحراك الثوري فيها و كتب كتاب ضد الماركسية و ضد حركة ظفار الماركسية المدعومة من القوميون العرب.

فصدم من حوله بذلك الموقف و لكنه ندم وعاد و سحب الكتاب من الأسواق و أنضم إلي الإخوان المسلمين! و أعلن أخوانيته! و من ثم ترك الإخوان المسلمين و أنقلب عليهم و أنضم إلي حركة القوميون العرب بقيادة أحمد الخطيب في الكويت و كتب كتابه الشهير" الكويت الرأي و الرأي الأخر" الذي هو باختصار أطروحات التيار القومي العربي في الكويت.

ثم ترك القوميون العرب من غير سبب و أنقلب عليهم و ذهب إلي الإخوان المسلمين مرة أخري و كتب في مجلتهم المسماة "المجتمع" في زاوية تحت عنوان "علي صهوة الكلمة" ثم تركهم فجأة و أصبح يكتب مؤيدا الثورة الإسلامية في إيران و كتب حينذاك مقالته المشهورة "تَربت يداك يا خميني".

ثم أنقلب علي الجمهورية الإسلامية و كل الإسلاميين بمختلف أنواعهم أذا صح التعبير, و عاد إلي القوميون العرب الكويتيون بقيادة الخطيب و أعتذر منهم عن انقلاباته السابقة و عمل معهم في التحضير للانتخابات البرلمانية و في يوم إعلان أسماء المرشحين أنقلب عبدا لله النفيسي و أعلن أنه من حزب الإخوان المسلمين!.

ثم عاد بعد سنوات و تحديدا في 1989 و أعتذر من القوميون العرب الكويتيون و طلب العودة إليهم.

و من ثم في التسعينات و بدايات الإلفين عاد و أخذ يدافع عن الثورة الإسلامية في إيران مرة أخري بشكل فوق المعقول , و أصدر كتابه إيران و الخليج.

و ألان في 2011 أنقلب علي الجمهورية الإسلامية و أصبح يهاجمها في لقاءاته الأخيرة بعد أن كان يقدسها و يدافع عنها في الثمانينات و أواخر التسعينات إلي نحو 2003.

أي أنه كان مع مؤيدين الجمهورية الإسلامية المقامة علي أرض إيران مرتين و انقلب عليهم مرتين كذلك؟!

أنقلب عليهم من دون سبب, عليهم و علي غيرهم و هو هكذا ينقلب, يعتذر و من ثم يعود, هكذا دواليك باستمرار!؟

و للاختصار تقلباته المجنونة أقول:

هذا الشخص تحول إلي القومية العربية مرتين و أصبح شيعيا مرتين و أيضا أنضم إلي الإخوان المسلمين مرتين.

و لقد تكلمت مع أبن عمه الأستاذ أحمد النفيسي ( أبو بدر ) بخصوصه , و "أبو بدر" لمن لا يعرفه من القيادات الكويتية السياسية الرائعة و المخلصة و هو من أصحاب القلم الذين تفتقدهم الساحة حاليا .

أن الأستاذ أحمد النفيسي كشف لي أشياء كثيرة لن أذكرها للحفاظ علي إنسانية عبدا لله النفيسي لأنه علي المستوي الشخصي هو إنسان غير مؤذي و أنا أحبه علي المستوي الشخصي و لكنه للحق و الحقيقة مريض بهستيريا الاستعراض و هذا الشي يجلب له متعة نفسية , و المشكلة الإنسانية التي تصيب عبدا لله النفيسي هو أن هذا الاستعراض المرضي أخذ يقلل من مقامه أمام الناس و هو بالتأكيد قلل , لأنه بكل بساطه هذه لانقلابات ليس لها أساس علمي علي الإطلاق غير الرغبة في الاستعراض المرضي النفسي , و هو مسكين و أتمني له الشفاء و هو لن يتغير علي كل حال و هو ألان ...سلفي؟! بعد أن كان يقول لي أن الإمام الخميني إنسان الهي مرتبط بالله عن طريق الإمام المهدي , و هذه القصة شهودها موجودين و أنا أحدهم و أتحداه أن ينكرها.

و لا أعرف إلي من سيتحول بعد ذلك؟

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط