كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المسلسل الانتخابي الفلسطيني..من يسبق من: رئاسة أم تشريعي؟!

المسلسل الانتخابي الفلسطيني..من يسبق من: رئاسة أم تشريعي؟!

تاريخ النشر: 2021-01-09 | 04:40

كتب حسن عصفور/ رغم الخطورة الوطنية الكبرى، بالذهاب الى عملية تدوير سلطة الارتباط بدولة الكيان، واغتيال حلم إعلان دولة فلسطين، وتقديم جائزة كبرى للمشروع التهويدي، فإن طرفي الأزمة وبعض ملحقاتهما السياسية، يصران على الذهاب الى انتخابات تضليلية بكامل أركانها، ليس استجابة لرغبة شعبية، بل استجابة لأمر من خارج الحدود.

وبعيدا عن مضمون المنتج القادم، والذي بالتأكيد لن يكون جزءا من الأهداف الوطنية، فقد تسابق ناطقي الحركتين "فتح وحماس" بتحديد أن المراسيم الرئاسية للانتخابات القادمة ستكون في شهر مايو /أيار القادم، بعد نهاية عيد الفطر 2021.

توقيت يتناسب مع انتهاء الأزمة السياسية في دولة الكيان ومعرفة تركيبة الحكومة الإسرائيلية، وترتيب أوراق الإدارة الأمريكية الجديدة، بما يساعد الطرف الفلسطيني في التعامل مع تطورات سياسية تختلف عما كانت خلال الفترة الأخيرة من عهد ترامب.

ولكن، قد يبرز سؤال خلال الأيام القادمة، وعلى ضوء التطورات المحتملة في دولة الكيان وواشنطن، أي انتخابات ستكون أولوية سياسية، وأكثر ضرورة للتعامل مع أحداث مرتبطة بالمشهد السياسي العام، هل تبدأ بانتخابات رئاسية أم انتخابات تشريعية.

سؤال لا يجب أن يمر مرورا عابرا كما هي العادة السائدة في المؤسسة السياسية الفلسطينية (حكومتان وفصائل)، بل يجب التدقيق بما بكل منهما من تأثير.

الانتخابات الرئاسية أولا، تحمل ميزة سياسية هامة في مكانة رئيس السلطة، لتجديد شرعيته المخدوشة منذ زمن الانقسام، ما يعيد قوة التعامل مع الأطراف المختلفة لرسم بعض ملامح الموقف الفلسطيني، في ظل ضعف كبير لدور اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، حضورا ودورا وموقفا، ومنذ سنوات غاب تأثيرها بعد ان تم اغتيالها شرعيا تحت مسمى "لقاء تشاوري".

تجديد "شرعية رئيس السلطة" مسألة مركزية في سياق "انتخابات تجديد الحكم الذاتي الانتقالي"، ودونها تصبح قرارته تحت ظل الشك، وربما عدم القدرة على التنفيذ، في ظل وجود مجلس تشريعي لا يملك به أغلبية، وحكومة قد لا تتوافق مع توجهاته السياسية.

التشريعية أولا، ولكن، ربما يثير البعض مخاوف، وفقا للتجربة الماضية، أن ينفرد الرئيس بتشكيل حكومة انتقالية تذهب للسير بعيدا عن توافق وطني، بل وقد يجد مبررا ما، او يختلق مبررا لتأجيل الانتخابات التشريعية، لذلك يجب أن تكون هي أولا.

انتخاب التشريعي، سيمثل خطوة كبيرة نحو "توحيد المؤسسة الرسمية الحاكمة"، والخطوة الرئيسية لحصار الانقسام عمليا، خاصة مع تشكيل حكومة البرلمان المنتخب، التي ستعمل على الذهب فورا لترميم ما خلفته المرحلة الانقسامية، بكل آثارها المأساوية وطنيا.

فيما انتخاب الرئيس لا يمكن اعتبارها الخطوة الأسرع لردم الانقسام.
ورغم ما في ذلك من "صواب ما"، لكن الخطورة تكمن فيما سيكون لو أن تكوين التشريعي الجديد، لا يتوافق مع توجهات الرئيس السياسية، كما حدث بعد 2006، وفي ظل غياب دستور أو نظام أساسي يحدد بوضوح صلاحيات كل من المؤسستين، ستكون هناك مغامرة كبيرة بإعادة منتج انقسامي جديد، ما لم تضمن حركة فتح فوزها، وتلك غير مضمونة اطلاقا، بل ربما تخرج أكثر وهنا مما كانت عليه، لاعتبارات عدة، لها وقت آخر.

وهنا، هل يمكن تنفيذ الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن، كما كان 1996، بما قد حد من "مخاوف سياسية" في حال تتاليها..للتفكير علها تكون أكثر ملائمة سياسيا.

المسألة تستحق تدقيق جوهري، قبل أن ينطلق بعض مستحدثي العمل السياسي في تنفيذ مخطط المزيد من إنهاك الكيانية الوطنية تمهيدا لفرض "الحل الممكن" المنقوص من السيادة على البراق والمسجد الأقصى ومنطقة الأغوار والأجواء الفلسطينية.

الشخصنة التي رسمت مسار الانتخابات الكارثية عام 2006، يجب ألا تعيد حضورها كي لا تواصل ما فعلته سابقا...

بعض من تفكير خارج مصلحة الذات السوداء قد يحمي بعض من "بقايا وطن وقضية"..دونه لن ينفع بعدها ندم....ولا بكاء سقوط الأندلس!

ملاحظة: يبدو أننا نعيش بعضا من "أحلام اليقظة" في المشهد الأمريكي...ما يحدث لم يتخيله الكثيرون، خاصة الغارقين في وهم "الإنموذج" الكاذب...بعض شعوبنا فرحة بما يحدث نعم ونعم كبيرة جدا..واللي زعلان في ستين نيلة!

تنويه خاص: مسلسل "صالحية – القسام" شكله لن يتوقف عند مقاطع فيديو وبيان رد عليها اثار من الأسئلة أكثر من الأجوبة...كأن انتخابات حماس أصابت البعض بدوار فارسي وقطري..يا كريم!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط