كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المسيحيين في ذمة الله..

المسيحيين في ذمة الله..

تاريخ النشر: 2020-12-24 | 12:53

أشرف صالح
أشرف صالح

دائما في الثورات والنزاعات السياسية وخاصة في الوطن العربي يتم زج الإخوة المسيحيين وسط هذه الصراعات , وذلك لأن  كل فريق يرى المسيحيين من وجهة نظر إنتمائه الحزبي أو إعتقاده الديني , وسرعان ما يتحول هذا التباين في وجهات النظر الى صراع عنيف مثلما حدث في مصر أثناء الثورة ,  أو على الأقل صراع إعلامي،

ويتجدد هذا الصراع أو الجدال بشكل موسمي مع إقتراب عيد رأس السنة الميلادية , وبالإضافة الى صراعات  الأحداث السياسية المتجددة , وكل هذا الصراع يعود الى الفهم الخاطئ وعدم الوعي بما يتعلق بالمعاملة مع الأديان المختلفة وخاصة "أهل الذمة" , وحتى قبل أيام في غزة تحول قرار حماس بمنع الإحتفالات برأس السنة الميلادية الى جدل سياسي  وصراع إعلامي،

وحاولت الأحزاب المنافسة لحماس وخاصة اليسار , زج قرار منع الإحتفالات في الخلافات السياسية تحت شعار أن حماس تحارب المسيحيين من باب العنصرية الدينية , ولكن لم تكن تعلم هذه الأحزاب اليسارية أنها تضع حماس في قالب ديني وقد يكون لصالح حماس نوعاً ما،

فكل مواطن عادي غير مثقف وغير واعي قد يحكم ويعتقد أن حماس بالفعل حركة دينية بالمعنى الصحيح , وأنها تحارب المسيحية من باب الإعتقاد الديني , فمن وجهة نظري ككاتب أرى أن الهجوم على حماس بسبب منعها للإختفالات هو هجوم غير منطقي وغير سليم من الناحية العقدية , لأن حماس بالأصل هي جزء لا يتجزء من المنظومة العلمانية القائمة في فلسطين ,سواء على مستوى سلوك الأحزاب السياسية أو سلوك الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني , حماس حزب سياسى كأي حزب ولا فرق بينه وبين الأحزاب من الناحية العقدية إلا المسمى فقط,

ولذلك رأيت ككاتب أن الإتهامات الموجهة لحماس بأنها تحارب المسيحية من باب العقيدة والدين هي إتهامات باطلة , وغير ذلك فقد بررت حماس منعها للإحتفالات برأس السنة بسبب وباء كورونا .

بعيداً عن ما حدث في غزة قبل أيام , فهناك إشكالية في فهم مسمى وحقوق  الإخوة المسيحيين في الشريعة الإسلامية , فهناك فريقين من المسلمين بشكل عام يدخلون في صدام مباشر بما يخص المسيحيين , الفريق الأول الذي يرى المسيحيين من باب الدولة المدنية وحق المواطنة , ويرى أن للمسيحي الحق في كل شيئ يتعلق بالدولة بعيداً عن الدين حتى لو كان هناك مخالفات شرعية , والفريق الثاني يرى المسيحيين من باب الدين والعقيدة ,وهو غالباً متمثل بالتيار السلفي والأحزاب التي تدعو لإقامة الخلافة الإسلامية , فهم يرون أن التعامل مع المسيحيين يجب أن يكون له سقف محدد , خوفاً من المساس بالعقيدة الإسلامية

 فهم يقولون على سبيل المثال "لا مانع من مودة جارك المسيحي ومشاركته بأفراحه ومناسباته وأن تناسبه وتأكل معه وتعامله وكأنه مسلم , ولكن بشرط أن لا تعتقد بما يعتقد" والمقصود بذلك أنك كمسلم محذور أن تعتقد أن "الله ثالث ثلاث" كما يعتقدون المسيحيين , أو "المسيح إبن الله" كما يعتقد المسيحيين , فهذا هو الفرق الجوهري بين التيار السلفي وتيار الخلافة الإسلامية , وبين التيار العلماني أو اليساري أو حتى الأحزاب السياسية المعتدلة والتي تطلق على نفسها مسمى حركات دينية مثل حماس وبعض الأحزاب الفلسطينية .

المسيحيين في ذمة الله , صنف الله صبحانه وتعالى المسيحيين كونهم أهل كتاب , بأنهم أهل الذمة , وذلك في حال إقامتهم في بلاد  الإسلام , وأوصانا الله في كتابه العزيز وسنته المطهرة , أن نبرهم ونودهم ونتزوج منهم ونأكل ونشرب معهم , ونشاركهم في مناسباتهم , ولكن بشرط أن لا تعتقد ما يعتقدون , لأنهم يقولون أن الله ثالث ثلاثه , ويقولون أن المسيح إبن مريم إبن الله , ومنهم من يقول أن المسيح هو الله ,

وقد حسم الله هذا الأمر في سورة الإخلاص " قل هو الله أحد , الله الصمد , لم يلد ولم يولد , ولم يكون له كفواً أحد" صدق الله العظيم , فبعيداً عن إعتقادهم وإكراماً لهم كأصحاب ديانه وأهل كتاب , وإكراماً لعيسى إبن مريم عليه السلام , أمرنا الله كمسلمين أن نعامل المسيحيين أفضل معاملة , وصنفهم بأنهم من أهل الذمة , ومن كان في ذمة عبد الله وبأمر من الله , فهو بالتأكيد  في ذمة الله .

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط