كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المسيرات اليهودية من القدس إلى الضفة: كيف ولماذا؟

المسيرات اليهودية من القدس إلى الضفة: كيف ولماذا؟

تاريخ النشر: 2021-07-30 | 14:21

الثقافة الإسرائيلية منذ نشأة المشروع الصهيوني على أرض فلسطين، وما صاحبه من مقارفات ومجازر من قبل التنظيمات الإرهابية «الهاجاناه والشتيرن والبالماخ» وغيرها، استطاعت تضليل العالم وإخفاء الوجه الحقيقي للفكر اليهودي الصهيوني المتطرف جدا.

ضمن هذا التوجه تأتي وظيفة المسيرات السنوية التي ترفع الأعلام الإسرائيلية في القدس المحتلة حيث يحول الاحتلال محيط البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية في ظل تفاقم اعتداءات الجمعيات اليهودية المتطرفة على المقدسات والرموز الدينية أمام أعين شرطة الاحتلال دون أي رادع. هذه المسيرات تسمى ("مسيرة الأعلام» أو «يوم القدس"). هي «احتفالات» بدأتها الدولة الصهيونية مع احتلال القدس الشرقية 1967، حيث يشارك مئات من المتطرفين اليهود الذين ينتمون لجماعات يمينية وقومية متشددة في مسيرة ترفع الأعلام في القدس الشرقية المحتلة عادة ما يرافقها اعتداءات واعتقالات للمقدسيين الفلسطينيين من قبل شرطة الاحتلال، التي تسعى لإخلاء أجزاء من المسجد الأقصى من أي فلسطيني بعد إبعادهم عن ساحة باب العمود لإفساح المجال لإتمام المسيرة إلى أن تصل إلى «حائط البراق» الملاصق للمسجد الأقصى.

هذه المسيرات عنصرية! ولأن الاحتلال يزرع الحقد والتطرف في نفوس أطفاله في المدارس، نلحظ أن أغلب المشاركين في المسيرة من الفتية وأبناء المدارس، الى جانب عدد كبير من العسكريين، يهتفون ضد العرب والمسلمين والرسول الكريم دون أي ردع لهم من شرطة الاحتلال. بل وتتجاوز هذه الإساءات الهتافات الى حد خط العبارات المسيئة على الطرقات العامة، بهدف المس بمشاعر المسلمين وإثارة غضبهم.

وظيفة هذه المسيرات سياسية بحتة ومحاولة من الاحتلال ترسيخ سيطرته الكاملة على المدينة المقدسة، واستعادة هيبته التي بات يفقدها خلال السنوات الأخيرة بقوة حراك المقدسيين. وهي أيضا إصرار من المحتل على ترسيخ مقولة أن «القدس موحدة»، وأنها تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، محاولة حسم الموضوع الديمغرافي في المدينة، وجعل المقدسيين أقلية. والاحتلال هنا، يلجأ للمستعمرين كمليشيات يستخدمهم في تنفيذ مخططاته التهويدية بطريقة غير رسمية، باعتبارهم أداة لفرض السيادة والوجود الصهيوني في القدس، حتى أضحت هذه المسيرات مسألة وجود للمتطرفين الذين باتوا يرون أنها معيار سيطرتهم على القدس، وعنوانا لتكريس الهيمنة.

مؤخرا، نلحظ ازديادا وجرأة أكبر من قبل «المستوطنين» لارتكاب المزيد من الجرائم، وكأنهم أخذوا غطاء تحفيزيا من شكل وتركيبة الحكومة الإسرائيلية الجديدة، الأمر الذي جعل «المستوطنين» ينظمون ما يسمى «بمسيرات الأعلام» ليس في مدينة القدس المحتلة فحسب، بل تعدتها إلى أنحاء مختارة في الضفة الغربية، بدعم من «مجالس المستوطنين»، لمطالبة حكومة الاحتلال الجديدة بالسيطرة على مناطق «ج»، التي تشكل أكثر من 60% من مساحة الضفة. وقبل أيام، جاء في تقرير أصدرته جمعية «كسر الصمت» الإسرائيلية، التي تضمّ قدامى المحاربين، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يشارك بشكل متصاعد في توفير «عباءة حماية» للمستوطنين الذين «يصبحون أكثر عدوانية». وبحسب مدير التوعية في الجمعية (أوري جعفاتي): «ليس هناك أي تحرّك أو نية من قبل الحكومة أو الجيش، لردع المستوطنين»، واصفاً الأمر بجزء من «خطة استراتيجية محكمة وضعها المستوطنون للاستيلاء على المزيد والمزيد من الأرض الفلسطينية». فماذا نحن فاعلون؟.

الرأي الاردنية

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط