كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المشاريع الاستراتيجية للدكتورة جليلة دحلان

المشاريع الاستراتيجية للدكتورة جليلة دحلان

تاريخ النشر: 2018-11-18 | 19:52

وضعت مؤسسة فتا بقيادة رئيسة مجلس ادارتها خارطة طريق نحو الوصول للهدف والمستهدف ومن خلال مهارات عالية وانضباطيات وطنية وسلوكية لاعضاء المؤسسة جعلتها في مقدمة المؤسسات المدنية للاعمال الخيرية ، وسعيا للوصول الى ادارة مشاريع اسراتيجية وتحديد الاهداف والطريق باستخدام المقاربات والارقام الامكانيات ، مؤسسة فتا واجهت تحديات مختلفة انطوت على مخاطر متعددة مما يتطلب التعامل مع العديد من الاطراف والعديد من اللاعبين على المستوى الذاتي والاقليمي ، وتسخير الجوانب التقنية والمالية ضمن مراحل وازمنة منضبطة ومحددة ، مع الاهمية الاستراتيجية للمؤسسة مع الذكاء في التعامل مع المتغيرات التنظيمية والسياسية في اماكن تواجد الفلسطينيين سواء في غزة او الضفة او المخيمات في لبنان والشتات ، واستخدام الحل الانسب في وضع المعالجات للظاهرة حسب الحاجة والعدالة في البحث والاستحقاق للمستهدفين من المشروع ÷ وهذا لايأتي الا بفريق عمل يضم مهارات وخلفيات ادارية فنية وثقافية .
المشاريع التي قامت بها فتا منذ البداية من خلال تجارب اولية او مشاريع اخ اختبارية واختيارية صغيرة الا انها تعكس عن جوهر تكتيكي للوصول الى مشاريع استراتيجية تعمل بها فتا الان ، ولذلك وفي هذه الحالات لا يمكن التعامل بعفوية او بادوات التخطيط التقليدية في مناخات معقدة في ظل احتلال ومناخ معقد في غزة ومخيمات لبنان والضفة وسلطة حكم ذاتي تنظر لاي نشاط بنظرة من هو معي ومن هو ضدي ومن خلال هذا المفهوم توضع العراقيل او التسهيلات ، ولذلك لاقت مؤسسة فتا ورئيسة مجلس ادارتها العديد من العراقيل وباستخدام السلطة منع عملية تحويل الاموال او منع رئيسة مجلس الادارة من مباشرة مشاريعها في غزة كما حدث العام الماضي .
بدأت فتا مشاريعها في وجود السلطة ما بعد 1995 حيث قامت بعدة أعمال عديدة في ترسيخ البنية الاجتماعية و الوطنية في قطاع غزة ، اما بعد الأحداث المؤسفة التي تعرض لها قطاع غزة في عام 2007 لم تتوانى الدكتورة جليلة دحلان و جمعية فتا في مواصلة نشاطها الإجتماعية في أجواء و مناخات غاية في الاضطراب و عدم الإستقرار ، الا ان الحالة بدأت تسوء كثيرا في قطاع غزة مع مرور السنوات و الحصار و فشل الحل السياسي بمنظور حل الدولتين و فشل كل محاولات اعادة شطري الوطن لسلطة واحدة و برنامج واحد ، و ليس هذا بمكان لذكر ذلك ، و لكن الحملة زادت على جمعية فتا من قبل السلطة عندما استهدف الأخ محمد دحلان من قبل تيار فئوي انقسامي انفصامي يمثله محمود عباس ، بالاضافة الى تعقيدات خلفتها أحداث 2007 على ماهية الحكم و السلطة و المتنفذين في أحوال غزة في حين أن فتا كانت دائما محايدة تميل للحالة الوطنية بدون اي حسابات فصائلية او تنظيمية و كان الإستهداف بنشاطاتها لكل فئات الشعب الفلسطيني بدون النظر الى الحالة الفصائلية او الحزبية ، و هذا من احد اسباب نجاحاتها التي حققت لها حاضنة شعبية عالية .
ركزت فتا نشاطاتها بشكل مكثف في قطاع غزة حسب الحاجة و حسب المناخات الراهنة و لكن لم تنسى الساحات الأخرى ، ففي غزة البطالة و الفقر و الحصار و المرض ، اربع اسباب دعت فتا ان تركز مجهوداتها في قطاع غزة انقاذ للحالة الإجتماعية و الوطنية و الثقافية في القطاع ، مهمات جبارة تستدعي ان تقوم الدكتورة جليلة دحلان بمجهودات خارقة لتوفير المال و المساهمين في انقاذ تلك الحالات بحيث لا يصبح قطاع غزة ركام من أشباه البشر و هذا ما كان ..

كما قلت في البداية ، بدأت فتا بمشاريع صغيرة كمساعدات لأسر فقيرة و توزيع بعض المواد الغذائية و تركيب الإنرة للقرى المنسية في قطاع غزة و في الغالب هي القرى الحدودية ، بالإضافة الى الكراسي المتحركة للجرحى و تركيب طواقم الأسنان للفقراء و كبار السن ، نعم انها مشاريع خدماتية و لكن تصب بالعمق الوطني للحالة و لكن أفتا قد قفزت في مشاريعها التي قد تجاوزت الأعمال الخيرية و الإنسانية و دخلت في مجال بناء الانسان و الحالة الوطنية .

1 – مشروع الزواج الجماعي و ما يضعه هذا البرنامج من معالجات سيكولوجية و سلوكية قد يصاب بها شباب و فتيات فلسطين نتيجة انعدام الامكانيات في ممارسة حياتهم الإنسانية و التي تصب ايضا في عمق بناء المجتمع الفلسطيني السليم و التي حدى حدوها عدة مبادرات لزواج جماعي في غزة ، اي فتا فتحت الطريق لهذا البناء .

2 – مشروع العقم و عدم الانجاب حيث مر في ثلاثة مراحل مرحلة اولى و ثانية و ثالثة و الان على وشك تنفيذ المرحلة الثالثة ، برنامج بصب في عمق نظرية الديموغرافيا التي يتخوف منها العدو الصهيوني كنتيجة حتمية لانهاء الصراع على الأرض الفلسطينية و اقرب ما نسير له هنا عندما قال الرئيس الأمريكي ترامب لجلالة الملك حسين "لو تطرقنا لمشروع الدولة الواحدة سنرى في المستقبل رئيس دولة اسرائيل فلسطينيا " ، مشروع الديموغرافيا الذي تبادر به جمعية فتا و الدكتورة جليلة دحلان هو مشروع مقاومة قد يكون اكثر استفادة و اكثر نجاحا في التعامل مع الاحتلال و التطور التاريخي و الديموغرافي على الارض الفلسطينية ، فهناك الكثير من القرارات في الأمم المتحدة لم تنفذ و هناك كثير من المبادرات الاقليمية و الدولية لحل الصراع و هناك خارطة الطريق و هناك كفاح مسلح بدأ عام 1967 و كانت نتائجه اتفاق اوسلو و هناك مقاومة في غزة انجبت اتفاق تهدئة و كما ذكر موسى ابو مرزوق عضو المكتب السياسي لحماس " اذا كانت اسرائيل تريد ان ( تنعم ) بالهدوء فعليها فك الحصار عن قطاع غزة ، اذا في ظل العجز السياسي للمشروع السياسي الفلسطيني و المشروع الوطني بكافة تطوراته التاريخية لم يحقق شيئا فإن بناء الديموغرافيا الفلسطينية و تدعيمها و تنميتها ببعدها الاجتماعي و الانساني و الوطني هي ثورة في حد ذاتها لا يستطيع احد ان يقف في مواجهتها "و هي تلك المعضلة التي تواجه بناء الدولة الاسرائيلية و قانون القومية الاسرائيلي " نعم ان الاستمرار في البناء للانسان الفلسطيني و تكاثره بخطة علمية ممنهجة وتوظيف مشاريع مساندة هو البناء الوطني الفعلي الذي يجب ان يقدر و ان نقف عليه فتحية للدكتور جليلة دحلان و تحية لكل الافراد العاملين في مؤسسة فتا للاعمال الخيرية .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط