كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المشاهد الدامية وعصابات اليمين!

المشاهد الدامية وعصابات اليمين!

تاريخ النشر: 2023-01-24 | 07:27

الوضع الدامي الذي نعيشه في فلسطين نتيجة اعتداءات المستوطنين المتكررة وبحماية الجيش ينبيء بانهيار النظرية الصهيونية بإدارة الصراع وليس حله مع أصحاب الأرض الفلسطينيين، وينبيء أيضًا بقرب الخروج من حالة الفرجة أو التمهل أو التراخي أو الترقب التي تعيشها بعض الفئات في مجتمعنا في فلسطين.

الدم المسال عبر عمليات القتل والبطش والإرهاب سيجلب الرد عليه بمثله ضمن قانون نيوتن الثالث بالفعل ورد الفعل، ولن يكون الخاسر الا المعتدي المستعمِر المنتفخ بأفكاره المتطرفة وجراب مسدسه من العصابات التابعة للوزراء المتطرفين المتسيدين اليوم.

إن المعتدي على الأرض والشجر والحجر والبشر هو ذاك المجرم الذي يرفع هراوته بوجه المتظاهرين السلميين الفلسطينيين، ومعهم الاجانب والإسرائيليين التقدميين المدافعين، ويضربهم بهمجية وقسوة واحتقار لمجرد أنهم يجولون في بلادهم، ولا يتورع عن انتهاك بيوتهم وحقولهم وأرضهم، وماشيتهم بكل ما زرع فيه من قيم الفوقية والتكبر تجاه الآخرين.

وحين يجد المعتدي أي مقاومة حتى باليد او الصدر أو الحجر لايتورع عن إطلاق الرصاص بلا أي قيمة أخلاقية لا دينية ولا قانونية، وكأن المطلوب من الضحية أن تموت حتى بلا أي انفعال أو حشرجة.

أن المشهد الأول الفاقع الظهور يتمثل بالاعتداءات العنصرية للمستوطنين بسبب مُدّعَى أوبلا سبب البتة، وامام آلات التصوير! فلم يعد هناك حاجة للاختباء وراء التفسيرات والتبريرات في ظل انكشاف الغطاء وظهور العنصرية والقيم الاحتلالية بأبشع صورها، مع مطالب بن غفير وسموتريش بتسليح المستوطنين! ولاسيما والخمود العربي، والانصراف العالمي في مواجهة هذا الاستكبار، بل ودعمه كما تفعل أمريكا فعليًا.

في دعمها للإرهاب شطبت الولايات المتحدة الأميركية اسم حركة كاهنا "كاخ"اليهودية المتطرفة، من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية؟! وهي التي كان أحد أبطالها الإرهابيين قد أطلق النار على المصلين المسلمين في المسجد الإبراهيمي بالخليل أثناء أدائهم الصلاة فجر يوم جمعة في شهر رمضان 1414هـ، 1994م وقد استشهد 29 مصلياً وجرح 150 آخرين قبل أن ينقض عليه مصلون آخرون.

أما المشهد الثاني فهو مشهد تهويد مدينة القدس بلا أي غطاء أيضًا، وسرقة ما تبقى فيها من أرض، ويرتبط بها حتمية القادم من تقسيم المسجد الأقصى (المسجد الأقصى هو كل ما دار حوله السور بمساحة 144 ألف متر مربع متضمنًا المساجد والمباني والساحات والسور ذاته)، ومتضمنًا الاقتحامات المستمرة لباحات المسجد المنتكس بتخلي الأمة الإسلامية عنه وكانه يبكي او يلعن الأمة التي تاهت بين الزخارف والعقلية الاستهلاكية المأسورة للغرب المادي متناسية المباديء والقيم الحضارية.

يقول الشيخ عكرمة صبري معاتبًا الأمة: "إن سكوت العرب والمسلمين على ما يجري في المسجد الأقصى غير جائز وغير مقبول، والتنديد والاستنكار لا يأتي بنتيجة، وندعو الى الضغط بشكل حقيقي على الاحتلال الصهيوني، لوقف تماديه ومستوطنيه في المسجد الأقصى المبارك".
وفي المشهد الثالث لاتتوقف اقتحامات القوات العسكرية الصهيونية لكل المدن والقرى والخرب في تأكيد مستمر على إلغاء ما تبقى من اتفاقيات أوسلو الجائرة، فلا ألف ولا باء ولا جيم! فكله مستباح وضمن الخرافة بأنهم في أرضهم ويحلو لهم فعل ما يشاؤون "يهودا والسامرة" و"أرض إسرائيل الكبرى"، وليس في المتاح لنا من أرض فلسطين، ودولتنا تحت الاحتلال.

الواضح اليوم أن التطورات في البلاد ذات طبيعة متصاعدة جدًا فيما يتعلق بنشر الكراهية والعنصرية وإشعال فتيل الحرب الدينية بالأفعال القمعية والاعتداءات المتكررة على الأرض تلك التي يقوم به أنصار الحكومة اليمينية الصهيونية من العصابات الاستيطانية التي تشرب من قعر أساطير التاريخ وخرافاته المعتادة وقيمه العنصرية بوراثتهم أو ملكيتهم الأرض! التي لم يسكنها أي منهم، على الأقل منذ 4000 عام.

إنهم يعيشون (ويطبقون الآن باعتداءاتهم) سردية أسطورية خرافية، ويقنعون أنفسهم بها وهو ما لا يتفق مع التاريخ ولا القانون ولا حتى الدين الذي لا يعترف بوراثة أحد لأرض ما، الا بوراثة الخالق لكل مخلوقاته، ولا يرى في فهم الوراثة أو التفضيل الإلهي لجماعة أو قبيلة غابرة الا معنى التخصيص بصفة ما في فترة ما، ولا يرى بفهم الوراثة أنه الأحقية بالأرض، بل وراثة الفكرة والدعوة لله سبحانه لمن يحملها للبشرية، وعبر بالتقوى والتقرب من الرب وليس للأصل القومي أو الأيديولوجية مهما كانت ذات ارتباط ديني أو قومي او غيره.

إن انطباق الفكر الأيديولوجي الخرافي المستند لقناعات تاريخية أسطورية يسبغ عليها الرداء الديني محملين الله (إلههم) فوق طاقته! بإدعاء ملكيتهم له حصريًا وأنهم شعبه الوحيد على وجه البسيطة (بضعة ملايين مقابل 7 مليار إنسان؟!)، هذا الانطباق حين الوصول للسلطة وعبر محطة السياسة الفارهة، والغرور بالذات يتحول لقتل ورعب سيتواصل الى أن يحرق الأخضر واليابس وهو ما حصل في مراحل سابقة مع أيديولوجيات عنصرية فاشية ويبرز جليًا اليوم فيما يحصل في فلسطين.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط