كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المشخصاتية

المشخصاتية

تاريخ النشر: 2020-05-09 | 18:11

باعتبار ان الفن رسالة سامية الهدف من ورائها تصحيح الافكار, وبناء العقول بناءا سليما, ومواجهة الظواهر السلبية بالمجتمعات ووضع حلول وعلاج لها, فان ما نشهده من مسلسلات خليجية درامية لا يمكن ان نطلق علية اسم "فن" انما هو دور يلعبه "المشخصاتية" لصالح الطغاة والمتجبرين, فهم لا يحتكمون الى لغة العقل والمنطق انما ينصاعون كالرعاع الى امر الحاكم الذي اشتراهم بالدرهم والدينار وسلب عقولهم فاصبحوا كتنابلة السلطة لا يجيدون الا هز الرؤوس, والتأمين على خطاب الحاكم والطاغية مهما كان خطابه استعلائيا وغير منطقي, فهؤلاء المشخصاتية والذين لا يمكن باي حال من الاحوال ان نطلق عليهم اسم فنانين, هم مجرد مرتزقة مأجورين لا يعنيهم الا المال والشهرة ولو على حساب المباديء والاخلاق والعادات والتقاليد والدين, فكيف بالله عليكم يمكن ان تستوعب سياسة تدجين العقول من خلال تجريم الفلسطيني وجعله هو العدو للامة العربية واعتبار الصهيوني الغاصب الذي ينتهك حرمة العرب والمسلمين ويقتل ويسفك الدماء وبغتصب الارض والمقدسات في فلسطين هو الصديق والحليف والشريك, كيف يمكن ان تستوعب ان تدافع المشخصاتية حياة الفهد الملقبة "بأم شارون" عن مسلسلها التطبيعي "ام هارون" الذي قال عنه مخرجه محمد العدل "انه لا يتابعه المصريون ولا يفهمون لغته, وتقول ببجاحة منقطعة النظير "أن العمل لا يوجد به إساءة لأي دولة، واليهود يُوجدون في كل مكان في العالم، وكتابهم منزل من الله، لا نستطيع أن ننكر وجودهم".

هل تعلمين يا ام شارون ماذا يقول كتابهم الزائف الذي وصفتيه بانه منزل من عند الله, انه يقول ان البشرية كلها وظفت كعبيد لخدمة اليهود, وأن فلسطين أرض الميعاد لا بد لليهود ان يتجمعوا فيها حتى يظهر المسيح, وان يشوع بن نون حسبما يزعم اليهود في توراتهم ـ امر بابادة سكان «عاي» وضربوهم حتى لم يبق منهم شارد ولا متفلت. وان المجرم المقبور سفاك الدماء اريئيل شارون هو الوجه الآخر ليشوع حفظ ما كتبته كتب التوراة ويعمل بما يأمره به يشوع في إبادة أهل فلسطين في زمن هيأ له تفرق العرب الفرصة المناسبة في التخلي تماماً عن شعب فلسطين, هذه هي توراتهم التي تدافعين عنها يا ام شارون, واسألي علماء الكويت عندك ان كنت تؤمنين بهم, او اسألي علماء الخليج هل بالفعل توارتهم هذه هي التي انزلت من عند الله, وهل لم يتم تغيير محتواها ليتمكن اليهود من تمرير مخططاتهم الاستعمارية ليس في فلسطين فقط يا ام شارون, ولكن انظري على الخطين الازرقين في علم "اسرائيل" لتعرفي ان حدود دولتهم من الفرات الى النيل كما بشرتهم التوراة التي تؤمنين بها, ان توظيف جهودكم لخدمة "اسرائيل" ومعاداة فلسطين واهلها يجعلكم ترون الباطل حقا, والحق باطلا, وتريدون فرض رؤاكم على الامة العربية بفعلكم الخسيس, لقد تمكن الغل والحقد منكم حتى خرج من بين الخليجيين من يطالب نتنياهو بمحرقة ضد الشعب الفلسطيني , انه الكاتب والاعلامي السعودي المغمور والمفتون "بإسرائيل" ومليكها المدعو رواف السعين, وعلى شاكته نفر اخرين.

نعم الدراما الخليجية موجهة لخدمة الحاكم والترويج لسياساته , مهما كانت طاغية او منحرفة, رغم ان الفن الحقيقي هو الذي يدفعك للتحرر من عبودية الحاكم والتمرد على جبروته وظلمه ومواجهته, لكنهم لم يكونوا يوما فنانين, ولا اصحاب رسالة, ولم يخرجوا بعمل درامي واحد يخدم القضية الفلسطينية, وكأنهم يعلموا ان زمانهم يزول وينتهي بزوال ما تسمى بدولة "اسرائيل", وان مصالحهم وغناهم وشهرتهم بين شعوبهم تنتهي عندما تسقط اسطورة الطغاة الواهنة وتداس تحت اقدام الشعوب, هؤلاء المشخصاتية يعتقدون انهم يمكن ان يغيروا فطرة الله التي فطر الناس عليها, ان عداء الامة لإسرائيل هو عداء فطري, فلا تظنوا ان تمثيلة درامية تعرض على قناة مسخرة لخدمة "اسرائيل" اسمها ال "mbc" ستغير العقول وتقلب المفاهيم, فمعاهدة كامب ديفيد بين مصر و"اسرائيل" مضى عليها اكثر من اربعين عاما دون ان تنجح في فرض التطبيع على الشعب المصري الشقيق, وكذلك معاهدة وادي عربة الاردنية مع "اسرائيل" فشلت في الترويج للتطبيع, اضافة الى المغرب وموريتانيا والسودان ودول الخليج التي تعيشون فيها ايها المشخصاتية لم تستطع الترويج للتطبيع, اتعرفون لماذا لان اليهودي عندما يقتل الفلسطيني يهتف فرحا "موت ايها العربي الحقير" وعندما يهتف بأن "العربي الجيد هو العربي الميت" فانه يعلم ان عداءه للعرب وليس للفلسطينيين فحسب, وعندما يكتب شعار على حائط القدس يكتب بفطرته العدائية "الموت للعرب", فهل هذا ما تريدون تسويقه على الشعوب العربية.

قبل ثلاثة ايام فقط اعتذر الكاتب الصحفي السعودي احمد الفراج عن مقاله الذي نشر في صحيفة الجزيرة بعنوان "لك العتبى يا نتنياهو حتى ترضى", وغدا ستعتذرون عن جرائمكم ان لم يكن برضاكم فرغما عنكم لان شعوبكم ستلفظكم والكل سيتخلى عنكم كما تخلى عنكم اول ما تخلى مخرج "ام شارون" محمد العدل" .

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط