كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المشروع الجديد والهوية العربية

المشروع الجديد والهوية العربية

تاريخ النشر: 2019-03-17 | 17:15

لا يخفى على الجميع بان هناك مشروع أمريكي – صهيوني – بمشاركة بعض الدول العربية لرسم تحالفات جديدة، ويلاحظ بأن هذا المشروع يعمل على تحويل "إسرائيل" إلى قطب إقليمي في المنطقة، من خلال كسر طوق المقاطعة العربية لإسرائيل سياسياً واقتصادياً وثقافياً، وبذلك تغدو "إسرائيل" وبدعم من الولايات المتحدة دولة لها مكانتها الاقليمية وتعطيها التبرير الكافي لكافة الجرائم التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني.
طمس الثقافة العربية والاسلامية
أن الخطر الاعظم لهذا المشروع هو محاولته طمس الثقافة العربية والاسلامية واستبدال التقاليد والعادات والسلوكيات الناتجة عنها، من أجل تكوين جيل جديد يمتلك هوية جديدة مخالفة لهويته الاصلية، وبذلك تسقط منه روح الالتزام الوطني والقومي، للوصول إلى أهداف المشروع وهي قتل ثقافة الانتاج والابداع، وتحطيم سلطة الدولة، وسلطة المؤسسات وسلطة العقل. وهنا تكمن الخطورة أي حين يتحول المجتمع عن رابطة العقد الاجتماعي وعن تاريخه وتراثه وهويته.
يضع هذا المشروع العرب أمام خيارات محددة وصعبة، فهم أما أن يكونوا جزء من هذا المشروع بغض النظر عن حقوقهم وأراضيهم وثرواتهم ورفض الشارع، أو الخيار الآخر وهو الحرب الاعلامية والاقتصادية.
ويضع هذا المشروع في أولوياته تكوين الفوارق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بين فئات المجتمع وطبقاته، وبذر أسباب التطرف والصراع والاقتتال والانقسام بين أفراد المجتمع وجماعاته، لكي يكون المجتمع منقسماً على نفسه، وضعيفاً ومفككاً وغير قادر على تحقيق أسهل أهدافه.
تغيير معالم المنطقة العربية
وتكتشف ملامح هذا المشروع من خلال تغيير معالم المنطقة العربية وفرض الثقافة والقيم الغربية، والعمل على تغيير منهاج تفكير العقل العربي والاسلامي، عن طريق تغيير المناهج الثقافية والتعليمية، ومحاولة إزالة العداء النفسي العربي لكل ما هو صهيوني وأمريكي. والعبث بمكونات الوعي التاريخي العربي، على النحو يجعل الفكر العربي أكثر تقبلاً وتبعية للنزعة التوسعية الاستعمارية الأمريكية – الصهيونية، ويشير الواقع إلى أن الغزو الامريكي للعراق لا يهدف فقط للسيطرة على نفط المنطقة في العراق والخليج العربي، بل إلى تعميق وتعزيز الوجود الصهيوني وتمكينه في المنطقة العربية.
هذه هي معركة الغزو الثقافي والفكري للعقل العربي، لغرض تحويله ليصبح أداة مطواعة للمخططات الصهيونية والامريكية، لذا نجد بأن هناك ميزانيات كبرى تقدر بعشرات الملايين من الدولارات (للأسف البعض منها من ذات الدول المستهدفة) ترصد لهذه الهجمة الثقافية والفكرية والاعلامية، لكي يمكن اختراق العقل العربي، ويلاحظ بأن هذه الهجمة تجرى عبر مفكرين وعقول وألسنة عربية، ليصبح خطاب الاخضاع والتطويع للعقل العربي وأكثر نفاذاً وفاعلية. لذا يحرص المشروع إلى التغلغل في مختلف جوانب المجتمع العربي، بغية تقويض الركائز الاجتماعية والانسانية للفرد العربي، والعمل على تحطيم البيئة الاسرية من الجذور، كي ينسلخ عن الاعراق وتراثه وينقطع عن جذوره، وبذلك يصبح أنساناً عديم الانتماء وفاقداً لهويته.
تشوية الهوية العربية
يلاحظ بأن الغزو الفكري وتشوية الهوية العربية في المنفذ للهيمنة على الثروات العربية، والسيطرة على مراكز اتخاذ القرار، من خلال دعم بعض القادة المهوسون بالسلطة، وتحقيق غرائزهم الشخصية على حساب مقدرات وتاريخ شعوبهم. لذا هناك تطابقاً في المواقف والتصورات الاوربية والامريكية مع النظرة الصهيونية تجاه استغلال الثروات العربية والهيمنة على الوطن العربي، وتصفية وغض البصر عن القضية العربية والاسلامية الاولى وهي القضية الفلسطينية، ومحاربة العروبة والاسلام بشكل عام. فضلاً إلى زرع الانقسام العقائدي والقومي، والعمل على تفتيت الوطن العربي واحتلاله فكرياً (الاحتلال المعاصر)، واستغلال ثرواته والقضاء على الاصوات المعتدلة، والاحزاب الاسلامية.
وبهذا أصبح واضحاً أن المشروع الجديد الذي تتكفل فيه كل من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في الوطن العربي هو تجريد الهوية القومية من الوجود العربي، وتحويل المنطقة العربية من مواطن للأمة العربية إلى مكان لشعوب شتى تجمعها هوية إقليمية ومصالح مشتركة، من خلال تأصيل "إسرائيل" عضواً طبيعياً في المنطقة ووضعها تحت السيطرة الامريكية بشكل مباشر، سيما في المجالات الامنية والنفطية. وتبديد الطاقات العسكرية العربية من خلال حروب طويلة غير مبررة، وتغذية الخلافات العربية، وهذا ما يلاحظ حالياً في دول الخليج بشكل أساسي.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط