كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"المشروع الرئاسي للمؤتمر الدولي".. مخاطر ومحاذير!

"المشروع الرئاسي للمؤتمر الدولي".. مخاطر ومحاذير!

تاريخ النشر: 2016-01-12 | 05:47

كتب حسن عصفور/ فجأة أصبح الحديث عن وجود "خطة رسمية" فلسطينية، للتحرك العربي والدولي جزءا حاضرا في لغة خطاب "فريق الرئيس محمود عباس"، تتمركز تلك الخطة على الفكرة التي تناولها الرئيس عباس في الآونة الأخيرة، في تصريحاته وخطاباته، وهي العمل على "عقد مؤتمر دولي" يفرز لجنة خاصة تعمل على وضع خطة لانهاء الاحتلال..

الرئيس عباس وفريقه، لم يحدد جوهر الاقتراح ولا بنيانه ولا تشكيله، بل ولا توقيته، وكأن الهدف هو إطلاق فكرة سياسية، علها تزيح "الضغط المتنامي" عن كاهل فريق لم يلتزم بتنفيذ قرارات رسمية لإطر شرعية، ويبحث عن فعل عله يذر "الرماد في العيون"..

والحق، أن فكرة الرئيس عباس وفريقه، ليست فكرة مبتكرة، بل وليست ايضا من منتج "المقاطعة - مقر الرئيس"، بل هي فكرة فرنسية تم تمريرها الى الرئاسة الفلسطينية لتضعها في نص المشروع الذي تقدمت به الى مجلس الأمن نهاية عام 2014، ولم يجد الأصوات اللازمة لقبوله، ومثل "فضيحة سياسية" في حينه..

جوهر فكرة عقد المؤتمر الدولي، لم تعرض بكل تفاصيلها على الإطر الرسمية الفلسطينية، التي تعترف بها الرئاسة، اللجة التنفيذية لمنظمة التحرير ، وكذا ما يعرف باسم "القيادة الفلسطينية"، بل لم يناقش في اللجنة المركزية لحركة فتح، التي ترى ذاتها،هي صاحبة القيادة للمشروع الفلسطيني، وبالتالي هي من يقرر أولا..

ولأن المسألة، ليست تقديم "شعار سياسي" او مطلب عام، إذ كان الأجدر بالرئيس عباس وفريقه، ان يتم بحث الفكرة من مختلف جوانبها، لجهة المضمون وتقديم تصور شامل لها، لا يقتصر على بند منها وآخر من هناك، ليصبح موقفا رسميا فلسطينيا، مع الأخذ بعين الاعتبار أن بحث ذلك ضرورة وطنية مع حركتي حماس والجهاد الاسلامي، كونهما جزءا من الإطار القيادي الفلسطيني..

ولو وضعنا تلك المسألة الاساسية جانبا، وذهبنا الى اصل الفكرة، وهل هي "ضرورة سياسية - وطنية" في هذه المرحلة، ام أنها تحمل أوجها قد لا تكون متفقة والصواب السياسي..

الحديث عن "مؤتمر دولي وتكشيل لجنة متابعة"، يفترض البحث في صياغة مشروع أو موقف لحل القضية الفلسطينية، ووضع "خريطة طريق جديدة" لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والصراع الدائر، وهو إفتراض سياسي يحمل تفسيرات خطيرة، فيما يتعلق بقرارات الإمم المتحدة الخاصة بفلسطين، وأبرزها قرار 19/ 67 لعام 2012 الخاص بالاعتراف بـ"دولة فلسطين"  وقبولها العضو رقم 194 (مراقب)..

ولذا، ومن أجل ان لا تتحول "فكرة الرئيس وفريقه" حول المؤتمر الى سلاح مضاد ضد القضية الفلسطينية، فالأولى ان يقوم الرئيس عباس بتقديم تصوره الكامل الى الاطار الرسمي الشرعي، اللجنة التنفيذية، وبدروها تكلف "لجنة مصغرة" منها للتواصل مع حركتي "حماس" والجهاد" من أجل الأخذ برأيهما فيما يتعلق بمستقبل القضية الوطنية، فلا يجوز البحث في مشروع بعيد عن حقيقة الواقع القائم..

وأن يرتبط جوهر "المشروع الرئاسي" حول المؤتمر الدولي بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة، خاصة قرار الاعتراف بـدولة فلسطين"، تصور تنفيذي شامل للقرار وآليات محددة، وزمن وإطار واضح، دون الذهاب الى بحث أي صيغة سياسية بديلة، أو القبول بمناوارت قد تلغي جوهر القرار المذكور، خاصة ما يتعلق بالحدود والعاصمة، وهي من النصوص التي يمكن اعتبارها الأهم في السنوات الأخيرة..

أن تبحث "الرسمية الفلسطينية" - اللجنة التنفيذية وحركتي حماس والجهاد -، القضايا العاقلة التي يمكن للمؤتمر الدولي مناقشتها خارج قرار 19/ 67، ومنها كيفية تنفيذ قرار 194 الخاص باللاجئين، والعلاقات المستقبلية بين دولة فلسطين ودولة الكيان، وكذلك الطريق الرابط بين جناحي دولة فلسطين..

تفاصيل وقضايا يمكن لها أن تكون جزءا من التصور الفلسطيني للمؤتمر الدولي، ولكن بداية يجب تحديد تلك الرؤية والكف عن تلك اللعبة السائدة بالترويج الى التحرك الدولي دون تقديم "بنيان التحرك" والاتفاق عليه وطنيا..

وغير ذلك نكون نرى واحدة من "مسرحيات اللهو السياسي" المتواصلة في العقد الأخير، وكانت من أسباب نجاح المشروع الاستيطاني التهويدي في الضفة والقدس وما لحق بقطاع غزة من عزل وفصل وحصار..

الجدية السياسية ليست لغة وخطابا وتشويحا بالأيدي، بل هي مسؤولية ورؤية ومشروع ومشاركة!

ملاحظة: حملة التبرعات الشعبية لاعادة بناء منزل شهيد "هبة الغضب" الأول مهند الحلبي رسالة شعبية للمحتل وأدواته كل باسمه..الشعب أقوى من الإرهاب والتدجين!

تنويه خاص: اللواء الأسير فؤاد الشوبكي تتدهور صحته في سجون العدو..هل من تحرك لانقاذ "ابو حازم" أم أنه بات رقما لا أكثر للبعض!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط