كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المشروع الصهيوني في حال الاشتباك

المشروع الصهيوني في حال الاشتباك

تاريخ النشر: 2023-04-13 | 13:52

محمد جبر الريفي
محمد جبر الريفي

في مؤتمر بازل بسويسرا الذي انعقد برئاسة الصحفي اليهودي النمساوي تيودور هرتزل تم الحصول على موافقة الحركة الصهيونية العالمية على اختيار فلسطين من بين مناطق لتكون وطنآ قوميا لليهود وبعد الحرب العالمية الأولى رسمت اتفاقية سايكس بيكو حدود فلسطين التاريخية لممارسة حدود إبادة وتشريد و ليس حدود استقلال وطني كما هو الحال بالنسبة لسوريا ولبنان والأردن ..ومن ذلك الوقت والأشتباك قائم بين الفلسطينيين والمشروع الصهيوني العنصري الذي يعمل في كل لحظة على شحذ سكين الاستيطان لتحقيق أهدافه التوسعية التي تتعدى المساحة الجغرافية لفلسطين إلى أبعد من ذلك كما تشير اليها العبارة المكتوبة على بوابة الكنيست الإسرائيلي. .

بعد قيام الكيان الصهيوني عام 48بدعم من حكومات الانتداب البريطاني كجزء من مخطط استعماري كبير يستهدف تشويه هوية المنطقة العربية عمل الزمن وما جرى فيه من أحداث ومتغيرات لصالح هذا الكيان فانهار مشروع الوحدة المصرية السورية وحدثت هزيمة يونيو حزيران 67 وكانت هزيمة قاسية للكرامة العربية اما الثورة الفلسطينية التي كانت هي الرد السريع على تلك الهزيمة فقد فقدت قاعدتها الرئيسية في الأردن ثم في لبنان وتوزع مقاتلوها في بعض دول الشتات العربي مما دفعها لانتهاج طريق التسوية التي بدأته مصر السادات بالتوصل الى اتفاقية كامب ديفيد.

وقد افضى ذلك الطريق إلى توقيع اتفاقية اوسلو بين منظمة التحرير وحكومة رابين مما أربك المشروع الوطني بما أحدث من أفكار سياسية مختلفة لحل المشكلة الفلسطينية كان من بينها مشروع حل الدولتين الذي وصل إلى طريق مسدود بسبب تعنت الكيان الصهيوني وعدم استعداده لدفع استحقاقات السلام العادل مدعومآ بالموقف الأمريكي الحالي الذي يسعى لتمرير ما يسمى بالسلام الاقليمي حسب الرواية اليهودية . .

هذه الوقائع السياسية أصبحت في ذمة التاريخ لكن ما يستدعي التأكيد عليه الآن هو أن المشروع الصهيوني الذي أقرته الحركة الصهيونية العالمية في مؤتمر بازل بسويسرا رغم النجاحات التي حققها وقد وصلت إلى درجة متقدمة الآن بميل أطراف عديدة في النظام السياسي العربي الرسمي بالتطبيع مع الكيان الصهيوني وفي وقت لم تتحقق فيه التسوية السياسية اعتمادا على فكرة أن السلطة الوطنية الفلسطينية نفسها قائمة على أساس التطبيع إلا أن ذلك لا يلغي القول أن ليس هناك على المدى البعيد مستقبلا للكيان في بلادنا فلسطين ذلك أنه مهما امتلك هذا الكيان الغاصب الدخيل من قوة عسكرية بسبب تحالفه مع الولايات المتحده الامريكيه

فإن ذلك لن يوفر له الأمان والاستقرار في العيش والبقاء على الأرض التي أقيم عليها بالقوة المسلحة تحت غطاء من الحجج والذرائع الدينية التوراتية والتلمودية الخرافية لأن المتغيرات السياسية التي تجري في المنطقة وان بدت في ظاهرها الآن تحدث لصالح إسرائيل بسبب الصراع الدموي الذي تعيشه بعض دول المنطقة على السلطة السياسية وهو صراع لم يعد له أهداف وطنية وقومية وحتى خارج نطاق الدعوة لتعميم الديمقراطية وقد كان مردوده من الناحية السياسية على القضية الفلسطينية أن سبب لها التهميش والتراجع من حيث الأولوية وذلك باهتمام الشعوب بالقضايا المعيشية المطلبية على القضايا السياسية فإنها أي المتغيرات السياسية هذه لن تبقى على حالها من صراعات وحروب في اطار الفوضى السياسية والأمنية بين دول إقليمية ودولية بالوكالة وسوف تفرز في المستقبل نقيضها بحكم قانون التناقض الذي يحكم تطور الأشياء المادية في الكون ..

سوف يأتي اليوم الذي تنتصر به إرادة الشعوب العربية وينهض بذلك المشروع القومي الديموقراطي من جديد ويعود الصراع في المنطقة إلى جذوره الحقيقية صراع بين الأمة العربية بقواها التحررية الوطنية والديمقراطية وبين الكيان الصهيوني العنصري و قوى الغرب الراسمالية الامبريالية الطامعة في نهب ثروات ومقدرات المنطقة فالتناقض بين هذين المعسكرين هو التناقض الرئيسي الذي يبقى قائما في المنطقة وما غيره من صراعات هو صراع لاستمرار التخلف والتبعية وإعادة إنتاج مزيد من الأنظمة الاستبدادية العربية التي تمارس الظلم السياسي والاجتماعي ..

لقد فشل الكيان الصهيوني حتى الآن رغم الاعوام الكثيره التي مضت على تأسيسية عام 48 و رغم اتفاقيات الصلح المنفردة الذي توصل إليها مع مصر والأردن ومنظمة التحرير في أن يضفي على نفسه اعترافا شرعيا من شعوب المنطقة لأن الشعوب العربية ليست كالانظمة السياسية فلم تجد إجراءات التطبيع مع الكيان التي قامت بها دول عربية عديدة وكذلك لم تستطع آراء ومقالات ومقابلات بعض المثقفين والنخب السياسية العربية وغالبيتهم من دول الخليج العربي ممن يحملون في عقليتهم السياسية والفكرية ثقافة رجعية قبلية متخلفة تقوم على الانبهار بحضارة الغرب البرجوازية التي يتصف بها الكيان الصهيوني باعتباره امتدادا لها ..لم تستطع كل ذلك في تغيير نظرة الشعوب العربية الملتزمة بموقف الرفض لهذا الكيان الغاصب الدخيل في أن يبقى قائما في المنطقة ..

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط