كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المشروع الصهيوني من مؤتمر بازل حتى اتفاقية أوسلو ..

المشروع الصهيوني من مؤتمر بازل حتى اتفاقية أوسلو ..

تاريخ النشر: 2019-03-18 | 23:51

في مؤتمر بازل بسويسرا الذي انعقد برئاسة الصحفي اليهودي النمساوي تيودور هرتزل تم الحصول على موافقة الحركة الصهيونية العالمية على اختيار فلسطين من بين مناطق لتكون وطنآ قوميا لليهود وبعد الحرب العالمية الأولى رسمت اتفاقية سايكس بيكو حدود فلسطين التاريخية لممارسة حدود إبادة وتشريد و ليس حدود استقلال وطني كما هو الحال بالنسبة لسوريا ولبنان والأردن ..ومن ذلك الوقت والأشتباك قائم بين الفلسطينيين والمشروع الصهيوني العنصري الذي يعمل في كل لحظة على شحذ سكين الاستيطان لتحقيق أهدافه التوسعية التي تتعدى المساحة الجغرافية لفلسطين إلى أبعد من ذلك كما تشير اليها العبارة المكتوبة على بوابة الكنيست الإسرائيلي. .بعد قيام الكيان الصهيوني عام 48بدعم من حكومات الانتداب البريطاني كجزء من مخطط استعماري كبير يستهدف تشويه هوية المنطقة العربية عمل الزمن وما جرى فيه من أحداث ومتغيرات لصالح هذا الكيان فانهار مشروع الوحدة المصرية السورية وحدثت هزيمة يونيو حزيران 67 وكانت هزيمة قاسية للكرامة العربية اما الثورة الفلسطينية التي كانت هي الرد السريع على تلك الهزيمة فقد فقدت قاعدتها الرئيسية في الأردن ثم في لبنان وتوزع مقاتلوها في بعض دول الشتات العربي مما دفعها لانتهاج طريق التسوية التي بدأته مصر السادات بالتوصل الى اتفاقية كامب ديفيد وقد افضى ذلك الطريق إلى توقيع اتفاقية اوسلو بين منظمة التحرير وحكومة رابين مما أربك المشروع الوطني بما أحدث من أفكار سياسية مختلفة لحل المشكلة الفلسطينية كان من بينها مشروع حل الدولتين الذي وصل إلى طريق مسدود بسبب تعنت الكيان الصهيوني وعدم استعداده لدفع استحقاقات السلام العادل مدعومآ بالموقف الأمريكي الحالي الذي يسعى لتمرير ما يسمى بصفقة القرن. .هذه الوقائع السياسية أصبحت في ذمة التاريخ لكن ما يستدعي التأكيد عليه الآن هو أن المشروع الصهيوني الذي أقرته الحركة الصهيونية العالمية في مؤتمر بازل بسويسرا رغم النجاحات التي حققها وقد وصلت إلى درجة متقدمة الآن بميل أطراف عديدة في النظام السياسي العربي الرسمي بالتطبيع مع الكيان الصهيوني وفي وقت لم تتحقق فيه التسوية السياسية اعتمادا على فكرة أن السلطة الوطنية الفلسطينية نفسها قائمة على أساس التطبيع إلا أن ذلك لا يلغي القول أن ليس هناك على المدى البعيد مستقبلا للكيان في بلادنا فلسطين ذلك أنه مهما امتلك هذا الكيان الغاصب الدخيل من قوة عسكرية بسبب تحالفه مع الولايات المتحده الامريكيه فإن ذلك لن يوفر له الأمان والاستقرار في العيش والبقاء على الأرض التي أقيم عليها بالقوة المسلحة تحت غطاء من الحجج والذرائع الدينية التوراتية والتلمودية الخرافية لأن المتغيرات السياسية التي تجري في المنطقة وان بدت في ظاهرها الآن تحدث لصالح إسرائيل بسبب الصراع الدموي الذي تعيشه بعض دول المنطقة على السلطة السياسية وهو صراع لم يعد له أهداف وطنية وقومية وحتى خارج نطاق الدعوة لتعميم الديمقراطية وقد كان مردوده من الناحية السياسية على القضية الفلسطينية أن سبب لها التهميش والتراجع من حيث الأولوية وذلك باهتمام الشعوب بالقضايا المعيشية المطلبية على القضايا السياسية فإنها أي المتغيرات السياسية هذه لن تبقى على حالها من صراعات وحروب في اطار الفوضى السياسية والأمنية بين دول إقليمية ودولية بالوكالة وسوف تفرز في المستقبل نقيضها بحكم قانون التناقض الذي يحكم تطور الأشياء المادية في الكون ..سوف يأتي اليوم الذي تنتصر به إرادة الشعوب العربية وينهض بذلك المشروع القومي الديموقراطي من جديد ويعود الصراع في المنطقة إلى جذوره الحقيقية صراع بين الأمة العربية بقواها التحررية الوطنية والديمقراطية وبين الكيان الصهيوني العنصري و قوى الغرب الراسمالية الامبريالية الطامعة في نهب ثروات ومقدرات المنطقة فالتناقض بين هذين المعسكرين هو التناقض الرئيسي الذي يبقى قائما في المنطقة وما غيره من صراعات هو صراع لاستمرار التخلف والتبعية وإعادة إنتاج مزيد من الأنظمة الاستبدادية العربية التي تمارس الظلم السياسي والاجتماعي ..لقد فشل الكيان الصهيوني حتى الآن رغم الاعوام الكثيره التي مضت على تأسيسية عام 48 و رغم اتفاقيات الصلح المنفردة الذي توصل إليها مع مصر والأردن ومنظمة التحرير في أن يضفي على نفسه اعترافا شرعيا من شعوب المنطقة لأن الشعوب العربية ليست كالانظمة السياسية فلم تجد إجراءات التطبيع مع الكيان التي قامت بها دول عربية عديدة وكذلك لم تستطع آراء ومقالات ومقابلات بعض المثقفين والنخب السياسية العربية وغالبيتهم من دول الخليج العربي ممن يحملون في عقليتهم السياسية والفكرية ثقافة رجعية قبلية متخلفة تقوم على الانبهار بحضارة الغرب البرجوازية التي يتصف بها الكيان الصهيوني باعتباره امتدادا لها ..لم تستطع كل ذلك في تغيير نظرة الشعوب العربية الملتزمة بموقف الرفض لهذا الكيان الغاصب الدخيل في أن يبقى قائما في المنطقة .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط