كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المشروع الوطني في خطر

المشروع الوطني في خطر

تاريخ النشر: 2018-12-24 | 08:33

لا بد من صحوة حقيقية لأننا وبحق أمام منعطف تاريخي مهم وحساس جدا يستدعي منا جميعا الانتباه واليقظة والتمسك بوجودنا وحماية منجزاتنا الوطنية ومساندة ودعم شعبنا الفلسطيني على ترابه الوطني، وهذا يتطلب إحداث تغيرات شاملة ومهمة على بنيتنا الحكومية والتنفيذية والتنظيمية والمؤسساتية، وكذلك في جبهتنا الداخلية والخارجية وترتيب أوضاعنا وتمتين ثوابتنا، والابتعاد عن سياسات الارتجال والعفوية، فالقضية الوطنية الفلسطينية وشعبها المكافح وفلسطين هي أسمى من كل الأشخاص ومن كل التنظيمات وأكبر من كل القضايا التي يفكر بها البعض، ولن يرحم التاريخ أحدا منا، لأن مصير وطننا وشعبنا الآن هو بين أيدينا، فالعاقل أو المنطق السليم لا يقبل أن تستمر الحال في الوطن على ما هو عليه الآن؟

إنّنا نعيش اليوم وفي ظل الأزمة الموجودة، فقد انعدمت ثقتنا بالسياسيين وأصحاب القرار الموجودين من الذين أشبعونا تصريحات حتى بتنا نستغرب أنّ لا يخرج الشخص الفلاني بفرية جديدة مناقضة لما طرحه البارحة في ظل حالة التصعيد غير المسبوق، وكنا سابقاً ننظر لتصريحات وتراشقات المسئولين اللبنانيين الذين سبقونا في هذه التجربة بحكم حالة التشرذم التي عاشها هذا البلد في فترة حالكة مظلمة من تاريخه، والتي لا زال يعيش تبعاتها حتى اليوم، وبالعودة لهمنا وهموم أبناء شعبنا الذين ينتظرون من وراء كل هذا ثمرة تقطف عبر حلول ناجعة تنعكس إيجاباً على الواقع المعاش.

فمع تصاعد الأزمة ينتظر أنّ يأتي الحل رغم انه موجود ومؤشر وتم الحديث عنه من خلال سيل من المبادرات الصادقة والتي انطلقت من العديد من العواصم العربية والغربية ومن بعض الشخصيات الفلسطينية والدولية، والتي دعت إلى الجلوس على الطاولة بين الإخوة المنقسمون ومنع المشاكل من الاستفحال والسير في طريق مظلم غير مأمون العواقب، وكذا الدعوة إلى إنهاء الأزمات، ومن ثم الدعوة إلى إعادة بناء الثقة بين أبناء الشعب الواحد، وإيجاد حالة الوئام ورأب ما تصدع والتي قوبلت جميعا بالتفسيرات المضادة المخالفة لحكم العقل وطريق التعقل المنشود في المعالجة، حالة مثلت الوقوف بالضد لكل ما هو إيجابي وبناء وتصورات بنيت على سوء النية، أخذت ما أخذت من وقت وتفكير مبتدعيها الذين راهنوا ولا زالوا يراهنون على التأزيم، لأنها البيئة التي يحسنون العيش والإصطياد فيها، رغم أن الأمور لو أخذ ببساطة وتم التعامل معها بحكمة لرأينا نتائج أفضل ونهايات قد تكون في مصلحة المعترضين والمشككين قبل غيرهم.

إنّ الشارع الفلسطيني بقواه الفكرية والسياسية والأكاديمية والثقافية والذي عبر علناً عن حالة الرفض والإدانة لإستمرار الانقسام ولمسلسل التسقيط السياسي ومنهج الهروب إلى الأمام الذي انتهجته بعض القوى والفصائل والأحزاب والتكتلات، كما رفض منهج صناعة وتصدير الأزمات، يعول كثيراً على اللقاءات الوطنية الذي يراد لها إنهاء حالة الأزمة الحالية، ويترقب ان تشارك جميع القوى بفاعلية مباركا في الوقت ذاته التحركات واللقاءات التي تعقد هنا وهناك بين الجميع، فلا لغة تعلو على لغة الحوار كأساس للحلّ.

الآن وبعد كل هذه السنين المليئة بالصراعات والمشاكسات والمناكفات والانقسام الغير مبرر، فعلى جميع ألوان الطيف السياسي والوطني والإسلامي أن يلتفتوا إلى مصالح شعبنا أولا، هذا إذا أرادوا للكينونة الفلسطينية الاستمرار والتطور والإستقلال، وأن يوظفوا كل إمكانياتهم في خدمة المواطن الفلسطيني، وأن ينشلوه من البؤس والعناء والشقاء والحرمان والفقر والجهل والبطالة، ويوفروا لكل مواطن معيشة طيبة أينما كان، فإن نجحوا في ذلك عندها سيكون وطننا قويا موحدا بشعبه وقيادته وفصائله وحكومته، وسيأتي العدو قبل الصديق طائع وهو يتمنى ويتوسل في بناء علاقة متينة وصادقة مع فلسطين الجديدة الغنية والقوية، وعندها سيفتخر الكل الفلسطيني، أينما وجد وسيرفع رأسه شامخا ويقولها بأعلى صوته في كل مكان من العالم فلسطيني أنا وأفتخر.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط