كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المشكلة فينا وعندنا

المشكلة فينا وعندنا

تاريخ النشر: 2016-05-29 | 10:03

يتضمن اتفاق التحالف والشراكة بين حزبي الليكود برئاسة نتنياهو ، والبيت اليهودي برئاسة ليبرمان على “ وحدة أرض اسرائيل الكاملة ، وسيادتها على كامل الوطن القومي والتاريخي للشعب اليهودي ، وأن هذا الحق مقدس وغير قابل للتقسيم أو التفريط فيه ، بعاصمته القدس الموحدة “ هذا هو الموقف لقادة المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي ، فما هو موقف قادة المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ، ومعهم قادة النظام العربي المعتدل المسالم ، الملتزم بمبادرة السلام العربية  ؟؟.

خطورة ليبرمان لا تكمن في كونه وزيراً للمؤسسة العسكرية ، بل في مسؤوليته المباشرة عن ادارة المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967 ، وعن العلاقة مع طرفي المعادلة الفلسطينية : سلطتي رام الله وغزة ، وأرضية هذه العلاقة مع ادارتي حركة فتح في الضفة وحركة حماس في القطاع ، مرتبطة بمضمون اتفاق التحالف والشراكة بين حزبي الليكود والبيت اليهودي والذي يتضمن شرطاً في حال التوصل الى أي اتفاق مع الفلسطينيين “ ألا يخالف أي اتفاق مع الفلسطينيين ، الاتفاق والشراكة بين الحزبين بين الليكود والبيت اليهودي “ .

لن يفعل ليبرمان شيئاً نوعياً جديداً ، لا في الضفة الفلسطينية المحتلة ، ولا في قطاع غزة المحاصر ، ولكنه سيعمل حثيثاً على استكمال ما فعلته الحكومات السابقة من استيطان وتوسع ، وفق الخطوات المنهجية : 1- استكمال تهويد القدس ، و2- أسرلة الغور ، و 3- توسيع الاستيطان في قلب الضفة وتمزيقها الى تجمعات سكانية منفصلة لتحول دون نجاح أي مشروع استقلالي لها ، 4- استمرار حصار قطاع غزة والحفاظ على بقاء سلطة حركة حماس منفردة وضعيفة ،  وفق تفاهمات اتفاق التهدئة بين تل أبيب وغزة عبر الوساطة المصرية الموقع يوم 21/11/2012 ، وتم تجديده في 26/8/2014.

المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي ، لديه خطة عمل ويعمل على تحقيقها وبرنامج تدريجي يعمل على تنفيذه ، وفق عاملي التفوق الاسرائيلي والضعف الفلسطيني مستفيداً من الوضع العربي ، وحروبه البينية التي تستنزف امكانات العرب واهتماماتهم ، وتوظيف حصيلة الوضع الدولي وأولوياته في محاربة الارهاب ، وتدفقات الهجرة العربية الى أوروبا ، وانعكاساته المالية والاقتصادية الصعبة التصاعدية ، لصالح تعزيز الحضور الاسرائيلي وتقويته .

المشكلة ليست فقط بتعزيز حكومة نتنياهو الاستيطانية وتوسيع قاعدة الشراكة لصفوفها ، المشكلة أن المؤسسة الفلسطينية تفتقد لمبادرات التعزيز والشراكة ، أنها تذوي وتضعف ولا يسعى القائمون على ادارتها لتوسيع قاعدة الشراكة ، أو تجديد شرعية قياداتها وضخ دماء جديدة في شرايين عملها ، فحركة فتح تراوح في قرار عقد مؤتمرها السابع الذي تأجل غير مرة ، مثلما أخفقت في الدعوة لعقد دورة عادية أو دورة طارئة للمجلس الوطني الفلسطيني ، وفشلت في استعادة قطاع غزة الى حضن الشرعية الفلسطينية رغم مرور عشر سنوات على الانقلاب والانقسام الوطني والسياسي والسكاني ، وخياراتها السياسية وصلت الى طريق مسدود بالرهان على المفاوضات ، وبدلاً من توسيع قاعدة الشراكة ، قلصت ذلك عبر أهم شخصيات مستقلة مجربة ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير السابق ، وسلام فياض رئيس الوزراء السابق ، اضافة الى عدم قدرتها على الحفاظ على تماسك التحالف الوطني مع فصيلي اليسار الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية ، وحصيلة هذا كله أن المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي يعزز نفوذه ، ويعمل على توسيع قاعدته ، واستقرار حكومته اليمينية الاستيطانية العنصرية المتطرفة ، بينما يقع المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني في شرك أعماله من يده ، بالانقسام والتمزق وغياب القيم الجبهوية وقاعدة الشراكة التي قادها الرئيس الراحل ياسر عرفات وفلح فيها وحقق انجازاته لشعبه من خلالها .

ليبرمان مسؤول ومتطرف وصاحب قرار ولديه رؤيه ولكنه عضو في مؤسسة ولم يعد بلطجياً في حراسة بار كما كان ، فالذي يقوده نتنياهو الصهيوني اليميني ذات الثقافة والتربية الاميركية ، وهو جزء من تحالف سياسي وعضو في المجموعة الامنية السياسية التي تقود مشروعاً سياسياً ، له حضور وعلاقات والتزامات على المستوى الدولي ، وهذا المشروع يقوم بكافة الاعمال المشينة ويتلقى الملاحظات والانتقادات الدولية ويتكيف معها ، ولذلك لن يضيف شيئاً لما تقترفه المؤسسة العسكرية والامنية الاحتلالية لرصيده ، سوى مواصلة تنفيذ مشروعهم الاستعماري التوسعي على أرض فلسطين ، واستمرارية الصراع بين مشروعهم القوي المتماسك وبين مشروع الشعب العربي الفلسطيني الذي مازال متهالكاً ضعيفاً ، رغم بسالة الفلسطينيين واستعدادهم العالي للتضحية ، وما هبة القدس الشبابية من الشباب والشابات منذ شهر تشرين أول 2015 ، سوى النموذج والتأكيد على رفض سلوك وتصرف الفصيلين فتح وحماس ، الانفرادي غير الوحدوي ، سواء في التنسيق الامني أو التهدئة الامنية ، وكذلك في غياب الارادة السياسية والوطنية لديهما في التوصل لأتفاق مصالحة حقيقي وملزم على الارض يُنهي حالة الانقسام والتفرد ، ويبني علاقة وحدوية تقوم على ثلاثة شروط مهمة وضرورية وهي : 1- برنامج سياسي مشترك ، و2- مؤسسة تمثيلية واحدة ، و3- أدوات كفاحية متفق عليها .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط