كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المشهد الإسرائيلي ما بعد نتنياهو

المشهد الإسرائيلي ما بعد نتنياهو

تاريخ النشر: 2021-06-01 | 10:53

د. محمد المصري
د. محمد المصري

تتوالى الأخبار سريعاً من داخل إسرائيل، بإمكانية نجاح معارضي نتنياهو بتشكيل حكومة تغيير، وهنا أريد التأكيد بأننا كفلسطينيين سنكون سعداء بغياب هذا المجرم الفاسد عن الساحة السياسية الاسرائيلية، انتظاراً أن نراه خلف القضبان بعد محاكمته بتهم الفساد والرشوة وسوء الأمانة الموجهة له، وإن لم يكن كذلك، فإن محكمة الجنايات الدولية ستكون بانتظاره للقصاص منه على ما فعله من جرائم تجاه أبناء شعبنا الفلسطيني، وخاصة بقطاع غزة.

وبالرغم من ذلك لم نكون سعداء بمجيء ما يسمى بحكومة التغيير هذه، حيث أنها ستكون أكثر يمينية، والأهم من ذلك ستكون حكومة ضعيفة وهشة، ولن تستطيع أن تتقدم باتجاه أي عملية سياسية، بل عكس ذلك تماماً، ستذهب تجاه المزيد من الاستيطان ومزيداً من محاولات التهويد للقدس، من أجل اثبات أنها حكومة يمينية، وأن بينت رئيس الحكومة المحتمل، رئيس حزب يمينا سيقدم نفسه الى اليمين المتطرف بأنه قادر على تحقيق ما لم يحققه نتنياهو، وستبقى عينه على الانتخابات الخامسة والتي ستكون قريبة.

لماذا نقول هذا الأمر: إن الصراع المحتدم في إسرائيل بين السياسيين جزء مهم منه، هو عدم ثقة كل السياسيين بنتنياهو، إلا أن الأمر أعمق من ذلك بكثير، حيث حالة التفسخ بالمجتمع والانقسامات بين شرائحه تتعمق، وان تغول اليمين على بقية المجتمع المدني لا يطاق، وان الصراع على هوية الدولة انطلق بين من يريد دولة علمانية ومن يريدها دولة مدنية.

هذه الحكومة ان شكلت، وهذا ما زال صعبا، لن تنال الثقة وتحصل على 61 صوت في الكنيست دون دعم القائمة الموحدة برئاسة منصور عباس، أي ستكون هذه الحكومة مكبلة في حال أرادت أن تقدم على أي مغامرة عسكرية أو سارت باتجاه تهويد المسجد الأقصى.

هذا اعتقادي، وإلا سيكون منصور عباس وقائمته تخلو عن القدس وعن شعبهم وبالتالي سيكون لشعبنا في 48 كلمة.

نقول هذا الكلام، ونحن مازلنا ندفن شهداءنا، ولم نرمم بعد ما دمرته آلة الاجرام الإسرائيلية، ومازالت المظاهرات تعم الشوارع في أوروبا والولايات المتحدة تضامنا مع شعبنا وشجبا لما قامت به الحكومة الداعشية في إسرائيل.

أحد عشر يوماً غيرت الكثير، وهذا التغيير سيطال إسرائيل وسيدفع مجرمي الحرب الثمن بالقانون الدولي، ونحن أيضاً تغيرنا وأصبحنا أقرب إلى إنهاء الانقسام بعد توحدنا في الميدان. لم نتغير دون تكلفة، بل دفعنا دماء أكثر من 260 شهيد، ومئات الجرحى والدمار الواسع في مختلف مناطق قطاع غزة، وبالرغم من ذلك حققنا انتصاراً بوحدتنا وصمودنا.

والآن وبعد الذي جرى، وقد يجري، أمامنا فرصة كبيرة، شعبنا موحد، ويوجد تضامن عربي ودولي عالي المستوى، وقضيتنا على جدول أعمال الأمم، وهناك من الأخوة العرب من يريد أن يساعدنا في إعادة الاعمار واتمام المصالحة الداخلية وفتح مسار سياسي على أرضية قرارات الشرعية الدولية، إن لم نساعد أنفسنا لن يستطيعوا مساعدتنا.

جمهورية مصر العربية بثقلها من رئيس الجمهورية وأجهزتها السيادية وشعبها، كذلك الأردن الشقيق ملكاً وشعباً، وهناك أشقاءنا من دول عربية أخرى وأصدقائنا في العالم تقدموا لمساعدتنا ويطالبونا بالتوحد، ونحن جربنا ذلك، حينما توحد شعبنا في الضفة وغزة والقدس وشعبنا في 48 والشتات، حققنا في أحد عشر يوماً ما لم نحققه في خمسة عشر عاماً من الانقسام.

شعبنا يريد انهاء الانقسام، وهذه فرصة السياسيين من قيادات العمل الوطني والإسلامي، لبو نداء شعبكم وصونوا دماء الشهداء. إسرائيل ضعيفة لا يوجد فيها شريك لنا في أي عملية سلام بالمدى المنظور، قوتنا بوحدتنا، وبوحدتنا نفرض على المحتل أن يرحل عن أرضنا.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط