كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المشهد الاقليمي ... والارهاب ... ضياع للقدس !!!

المشهد الاقليمي ... والارهاب ... ضياع للقدس !!!

تاريخ النشر: 2017-12-03 | 16:52

المنطقة العربية من المحيط إلى الخليج ... بدولها المتعددة في اسيا وافريقيا ... وقلب العرب النابض مصر العربية وجغرافيتها الافريقية الاسيوية .
تحديات المنطقة العربية يغلب عليها العمومية بشراكتها بذات التحديات ... كما التخصيص الذي تعاني منه كل دولة على حدى وبدرجات متفاوتة ... سواء ذات علاقة بالتنمية ومستوى الخدمات ومعدل الدخل الفردي والقومي .. كما معدلات الانتاج الصناعي الزراعي الخدماتي ... ونسبة البطالة والتشغيل ... كما معدل دوران رأس المال داخل كل دولة ... والتجارة البينية والداخلية ومدى المنافسة بالتجارة الخارجية ... ومستوى التبادل السياحي والمحافظة على المخزون الاستراتيجي لدى العرب ببطن ارضهم وداخل ارصدتهم المالية المستثمرة دون عائد مجدي لهم .
مجمل تحديات ومصاعب المجتمعات العربية ذات علاقة بالتعليم والصحة والبحث العلمي ... وما يعتري الموروث الثقافي والاجتماعي ... وما يحكم كل منطقة من عادات وتقاليد ... وما يواجه المجتمعات من احتياجات ومتطلبات ... في ظل مدخولات لا تتناسب ومعدل تلك الاحتياجات ... مما يحدث حالة من الخلل الاقتصادي الاجتماعي الثقافي والتعليمي .
في ظل تدني المستوى الثقافي والتعليمي وازدياد معدل الجهل والفقر ... وبداية حالة التفكك الاجتماعي والثقافي والاقتصادي ولأسباب عديدة لها علاقة بمعدلات النمو والفقر ... كما ايضا لها علاقة بمستوى التكنولوجيا وشبكات التواصل التي تتسابق في كيفية أخذ الانسان من واقعه وحتى من داخل اسرته ... ليسبح بعالم الفضاء الخارجي بكافة احلامه واوهامه ... وبكل ثقافاته التي تتعدى حدود ثقافتنا وعاداتنا ... وحتى حرصنا على اوطاننا ... ومنطقتنا وعدم العبث بهم .
المشهد العربي في اطار المشهد الاقليمي لم يصل بعد الى حد الاستثمار الامثل ... سواء برأس المال الوطني او حتى الشراكة الاستثمارية ... ولا حتى الطاقات الفكرية والإبداعية والثقافية ... لا زلنا نتعثر ... ونتوقف أمام مصاعب وتحديات تزداد بحدتها ... وتوغلات فكرية ... وانحرافات دينية ... ومحاولات لتمرير افكار تكفيرية ... تحاول ان تجد لها موضع قدم داخل منطقتنا ... بحكم عوامل كثيرة نعاني منها عبر سنوات طويلة .
المشهد العربي والاقليمي واذ يتداخل بمصاعبه وتحدياته .. الا انه متصل بحكم دول لا زالت تعيش تاريخها الماضي واطماعها الامبراطورية ... والتي وفرت ارضية وجود الجماعات الارهابية التكفيرية ...لتزيد على العرب تحدياتهم ... وتخوفاتهم ما بين اسرائيل واطماعها وتهديدها المستمر ... وما بين الارهاب التكفيري المهدد لامن واستقرار تلك الدول ...في ظل قصور تنموي وعدم مقدرة حقيقية على تلبية احتياجات متزايده على صعيد الفرد والمجتمع .
نعيش بمنطقة عربية لا زالت تتعثر في تسخير طاقاتها واستثماراتها .... وبالتالي حدث التراجع بداخلها ... برغم امكانياتها التي تتجاوز الكثير من المصاعب والتحديات التي تواجهها لو تم الاستثمار بحده الاقصى ... والاستنهاض بحده الاكبر .
وكأن هناك حالة قصور وثغرة ... او ثغرات بالجسد العربي أدركها شركاء الاقليم بحساباتهم واطماعهم وخلفياتهم ... ومدى ارتباطاتهم بمصالح انية واستيراتيجية دفعت بهم الى تشكيلات ارهابية كان هدفها محدودا حتى حدوث التركيع والاستسلام كما يتوهمون ويحلمون ... ويعملون ويسخرون من طاقاتهم ... ويحركون ادواتهم ... والذي وجدوا في هذه المجموعات الخارجة من منبع تنظيمي واحد ... تغطية من بعض الجهات خارج الاقليم ... وحالة دفع وتمويل من داخل الاقليم .
المشهد كان بداخله ما يمكن من التحرك واثارة عوامل الفوضى والتخريب ... في ظل مصالح تتحقق ... واطماع تقترب من التحقيق ... في ظل مشروع شرق اوسطي لتقسيم المنطقة الى دويلات صغيرة يمكن السيطرة والهيمنة عليها .
لم يسأل أحد نفسه حول الشرق الاوسط الصغير والكبير ... وحول الفوضى الخلاقة ... وما جرى بما يسمى بثورات الربيع والتي تحددت بدول بحد ذاتها ... دون دول اخرى سواء عربية او اقليمية ... لم نسأل انفسنا لماذا كانت تونس ومن ثم مصر ومن ثم ليبيا وسوريا وحتى وصل الامر باليمن ... دون ان تتأثر دول اخرى بهذا المخطط الشرق اوسطي وهنا اود ان اوضح سببين :- 
اولا :- بما يتعلق بالدول العربية التي لم يجري فيها فوضى وخراب لأنها مناطق ذات مصلحة دولية وفي هذا الموضوع حديث يطول .
ثانيا :- وهو الاهم وموضوع المقال بأنه لم يحدث بإيران وتركيا وقطر ثورات ربيع ... ولا حتى فوضى خلاقة ... بل كانوا مشاركين وداعمين لهذه الفوضى وحتى للتقسيم والتفتيت ونشر الفتن واثارة النزعات المذهبية والطائفية ... حتى يحدث الضعف الكامل وحتى تتفتت الامة العربية ... وتتشتت جهودها ... وتضعف ارادتها ... ويسهل التهامها ... والتلاعب بها وبخيراتها ... وحتى التهديد لأمنها واستقراراها من خلال مجموعات ارهابية تكفيرية اصلها التنظيم الدولي للإخوان ... وتنظيم القاعدة .
كما لم يسأل احد نفسه ... عن هذا التزامن التاريخي وعن هذا الارتباط ما بين مشروعات أمريكية ... وما بين قوى اسلامية راديكالية ما بعد السقوط المدوي بأفغانستان وما بعد السقوط المدوي للتنظيم الدولي للإخوان بمصر .
انتقلت مجموعات ما يسمون انفسهم بالمجاهدين الافغان وهم ليسوا بمجاهدين وقصتهم طويله ... كما مجموعة الاخوان بمصر والذين ليس لهم علاقة الا في اطار مصالحهم وانتهازيتهم ... ومشروع حكمهم الذي سقط في اول تجربة له ... ولأسباب عديده تحتاج الى تحليل ومقال .
من هنا كان المشهد العربي مهددا بفعل قوى ارهابية ... كما كانت بعض دول الاقليم تركيا وايران وقطر والتنظيم الدولي للإخوان بموقف المساندة والدعم ... حتى تتحقق أطماعهم واحلامهم واوهامهم القديمة الجديدة .
في ظل حالة المنطقة والاقليم وما تتعرض له الدول من تحديات ومصاعب أمنيه نتيجة لمجموعات ارهابية تكفيرية ... وما يحدثه ذلك من انعكاسات سلبية على معدلات التنمية ومستوى المعيشة تزداد ارضية الفقر في ظل حالة الجهل ... وتمرير بعض المقولات التي تحمل بمعناها كلمات دينية ... لكنها بعيده عن الدين ومتناقضة معه بالمضمون والاهداف .
هذا الخلل الذي أصاب المنطقة ... أحدث الارباك بداخلها والذي يؤكد السؤال المركزي ... لمصلحة من كل ما يجري من ارهاب وخراب ... ونشر للفوضى وزياده بمعدلات الفقر وتدني مستوى التنمية ... وحالة الخوف والفزع وفقدان الامن ... ألم يسأل أحد لمصلحة من كل هذا ؟! .
هل يعقل أن تكون المصلحة لأجل رفعة شأن الدين والاسلام ؟ هل يمكن ان يكون هذا تحقيقا لأطماع ايرانية وتركية داخل المنطقة ؟ هل يمكن ان يكون كل هذا مصلحة لدويلة قطر التي لا نكاد نشاهدها على الخارطة وللتنظيم الدولي للإخوان الذي اصبح من الماضي ؟ 
أم ان جميعهم ... وقد خدموا .. وقدموا خدماتهم ... سواء بالخفاء او العلن ... للكيان الاسرائيلي الذي زاد من استيطانه وممارساته التعسفية وعدوانه ... وما شنه من حروب ثلاثة على قطاع غزة احدث فيها الدمار والخراب وجعل الناس بالعراء .
دولة الكيان المستفيد الاول ... كونها داخل المنطقة الشرق اوسطية وهي الاكثر استقرارا وامننا ... ولم يتعرض أمنها لكافة أعمال هذه الجماعات ... التي أكدت بالملموس وبما لا يدع مجالا للشك أن تأسيسها ووجودها كان لأضعاف العرب ... وتفتيت دولهم واحداث الانهيارات بجيوشهم ... وزعزعة أمنهم واستقرارهم ...وحتى تهجيرهم من اوطانهم .
أهداف خبيثة وعديدة كانت من وراء هذا الارهاب التكفيري ... والذي جاء مصاحبا لمشروع الشرق الاوسط الكبير والفوضى الخلاقة ... والذي كان بمحصلته النهائية خدمة للكيان الاسرائيلي ومشاريعه الاستيطانية التعسفية وممارساته الاحتلالية .
ولم يسأل أحد أن من خطط للشرق الاوسط الكبير... ومن خطط للفوضى الخلاقة ... ومن أسس ودعم تنظيم القاعدة وحتى التنظيم الدولي للإخوان والجماعات التكفيرية ... وبعد ان سقط مشروع حكم الاخوان للمنطقة وجد في نفسه مشروعا اخر ... وطريقه اخرى ... واسلوب مغاير ... من خلال جماعات ارهابية تكفيرية تحمل مسميات عديدة ... هدفها واحد .. ويجمع بينها مصلحة واحدة ... والممولين لهم واحد ... كما المسلحين والمحركين والممولين والمخططين ... وحتى الداعمين بإعلامهم الشيطاني .
فاذا لم تنجح امريكا بمشروع الشرق الاوسط الكبير والفوضى الخلاقة ... ولم تنجح بمجموعات الارهاب الذي بدأ يتقلص وينهار فماذا عليها ان تفعل ؟ أن تعزز من مكانة اسرائيل وان تزيد من سيطرتها ... وتحقيق اطماعها وان تجعل من القدس عاصمة لها ... بل جزءا من هذا الكيان الغاصب ... وان تعترف بلحظة تاريخية ضاعت فيها الحقوق ... وانهكت فيها الامة ... واصبحت دول المنطقة تلملم احوالها وتواجه تحدياتها ... ولا تريد ان تفتح على نفسها بوابة كبيرة ... حتى لو كان الثمن غاليا ... مقدسا كما القدس والاقصى مسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ... اولى القبلتين وثالت الحرمين الشريفين ... فهل هناك اقدس لملايين المسلمين .... من القدس والدفاع عنها ؟! . 
من هنا كانت بداية ما يسرب حول صفقة القرن ... ومن هنا يبدأ المشروع ... وتسير القافلة ... ومن يركب بالقطار ... يصل الى حيث يريدون ... ومن لا يريد ان يركب ... سيبقى جالسا ومنتظرا .. وفي هذا موضوع كبير يحتاج لمقالة جديدة .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط