كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المشهد السياسي الفلسطيني المأزوم : حراك الربع ساعة الأخير!!!

المشهد السياسي الفلسطيني المأزوم : حراك الربع ساعة الأخير!!!

تاريخ النشر: 2016-01-26 | 08:26

 بالأمس صرح د. صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحريرالفلسطينية تصريحاً غريباً ولكنه ليس عابراً وله أبعاده ودلالاته حينما أشار بأن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، أحيا الادارة المدنية الإسرائيلية من جديد، وان يوئاف مردخاي منسق شؤون الحكومة الاسرائيلية في الضفة الغربية بات الرئيس الفعلي للشعب الفلسطيني! ، بالمقابل ظهر الرئيس الفلسطيني محمود عباس متعباً للغاية في إجتماع اللجنة المركزية أول أمس حيث كان مصراً على التمسك فيما يريد وفيما يرى بلغة التحدي لخصومه وكان يتحدث بلغة عصبية ومنفعلة وهو يؤكد على موضوع التنسيق الأمني ويشير إلى ساعة يده محاكياً الإعلام ومتجاهلاً حساسية هذا الأمر بالنسبة لأبناء الشعب الفلسطيني وعدم معرفتهم التفصيلية في ضرورياته من عدمها ، كما أنه لم يكن كما بدا للمراقبين يعير أي إهتمام لمستمعيه من أعضاء اللجنة المركزية أو حتى التشاور معهم بقدر ما أراد أن يرسل لهم رسالة قوية خلاصتها تتمثل بأنه موجود وسيبقى يفعل ما يريد وهم عبارة عن قادة للإستماع والتصفيق فقط!، كما تم أيضاً ملاحظة أنه أخطأ وتلعثم في الحديث عندما أشار إلى أن هذا العام هو عام 2019 بدلاً من عام 2016 في دلالة على التوتر والإنفعال والقلق!.

هنا من المفيد أن أستحضر كلمات للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل عدة ايام عندما كان يتحدث بطريقة لينة وصارمة في نفس الوقت حين قال أن الثورة المصرية لم تأتي من قِبَل الجميع ولكنها أتت من أجل الجميع !، حيث أنه أراد بذلك القول أن يطمئن الشعب المصري بأن مصر هي فوق الجميع، فعرف بهذا كيف ينفس ويحتوي بعض الإحتقانات وهذه صفة قيادية مهمة للغاية في التعاطي مع مرحلة الأمواج العالية!، كنت أتمنى على الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يكون أكثر هدوئاً وأقل إنفعالاً وأشمل إحتواءاً وقدرة على إمتصاص الغضب لا أن تظهر عليه علامات ضعفٍ هزت من صورته وتخبطٍ أفقد كلامه مصداقيته وتحدٍ شكك بنواياه !، فالتعاطي مع القضية الوطنية يجب أن يكون برحابة صدر أكثر، ولكن لربما أن عامل السن بدأت تظهر أثاره!، لذلك لا أجد أن إصرار السيد الرئيس محمود عباس على الإشارة إلى الجهود الحثيثة التي تبذلها القيادة الفلسطينية في هذه الأيام في إطار السعي لعقد مؤتمر دولي للسلام هي مسألة حيوية وعملية، وفي تقديري أن هذا هو ما يعلمه جيداً بأنه لن يجدي نفعاً ولن يغير شيئاً، وأنا أود فقط هنا أستعين بما طرحه مستمعيه من زواره بخصوص رأيه عندما يسألونه عن الحل فيكون رده بأنه لا حل قريب في إشارة لإدراكه التام بأن الإدارة الأمريكية هي صاحبة القرار في هذا الأمر وهي مشغولة في أمور أكثر أهمية مما يطرحه!! ، كما أن المراهنة على دخول الشقيقة الكبرى جمهورية مصر العربية إلى عضوية مجلس الأمن ينتابه شكوكاً بقدرتها على تحريك هذا الملف ليعود بفائدة وطنية مرجوة سواء في مجلس الأمن أو في الجمعية العمومية للأمم المتحدة في ظل الظروف القائمة!، حيث أنها طالبت بإنهاء الإنقسام الفلسطيني على أساس حل المشاكل الداخلية التي تجتاح حركة فتح وخاصة فيما يتعلق بالمشكلة الرئيسية القائمة بين الرئيس عباس وعضو المجلس التشريعي محمــد دحلان الذي تربطه علاقات جيدة مع الجانب المصري من جهة وأصبح له نفوذ لا يستهان به في الضفة وغزة من جهة أخرى لتشكيل موقف فلسطيني موحد، ومع ذلك لم تفلح مصر حتى اللحظة بترميم هذا المشكل أو حله!، مما جعلها كما يبدو لم تكن متحمسة لإستقبال الرئيس عباس في الفترة الماضية في إشارة إلى أن هناك عدم رضى ولربما توتر ما في العلاقة! ، وبالتالي وجود الإنقسام في حد ذاته سيكون أهم عوامل الفشل في حشد أليات الضغط من أجل عقد مؤتمر للسلام في هذا الوقت، مع الأخذ بعين الإعتبار أن الظروف الإقليمية والدولية لا زالت غير ناضجة للذهاب في هذا الإتجاه، هذا بالإضافة إلى أن هناك أصواتاً فلسطينية أخذت تفسر هذا التوجه بأنه يتضارب مع مفهوم إعلان الدولة في الأمم المتحدة في عام 2012 كدولة مراقب غير عضو!، وهذا له دلالات عدم الرضى في الساحة الداخلية!.

هنا أيضاً لابد من التطرق إلى ما ذكرته صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية قبل يومين وهي الصحيفة الأكثر شهرة وموضوعية حين نشرت مقال بإسم هيئة تحرير الصحيفة تحت عنوان " حلم الدولتين يتلاشى The Fading Two-State Solution " ، تطرقت فيها إلى أقوال السفير الأمريكي في تل أبيب دانييل شابيرو مؤخراً خلال مؤتمر للأمن الذي قال فيها " أن إسرائيل تخلق بشكل سريع كل يوم حقائق جديدة على الأرض من خلال توسيع المستوطنات على الأراضي الفلسطينية مما يثير أسئلة مشروعة حول نوايا إسرائيل طويلة الأجل بخصوص الإلتزام بحل الدولتين " Speaking at a security conference, Mr. Shapiro said, correctly, that Israel’s quick-moving expansion of settlements on Palestinian lands “raises honest questions about Israel’s long-term intentions” and commitment to a two-state solution ، مما يعطي إنطباعاً بأن قيادة الرئيس عباس أصبحت تواجه تحديات أكثر تعقيداً أدت إلى حالة من العجز في تحقيق أي تقدم في عملية السلام وعدم المقدرة على التعاطي بما تقوم به إسرائيل من مشاريع إستيطانية متسارعة كل يوم ، وعدم تحقيق الأمن للمواطنين الفلسطينين، وزيادة الشروخ والصراع بين أعضاء القيادة الفلسطينية، بالإضافة إلى الفشل الذريع حتى اللحظة في إنهاء الإنقسام على الساحة الفلسطينية ، أيضا لا بد من عدم تجاهل العمر الزمني للرئيس عباس وقدرته على مواجهة هذه التحديات الضاغطة بقوة في ظل وجود حقائق تقول بأن سيطرته على الشارع لم تعد كما كانت!، وهناك صراعاً بدأ بالفعل على وراثته وكأن الرجل أصبح يقيناً في طريقه لمغادرة المشهد ، وبالتالي هناك حقيقة باتت واضحة بأن المرحلة تمر في حراك الربع ساعة الأخير في ظل مشهد فلسطيني مأزوم!!!.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط